أكّد 180 عضواً في مجلس الشورى الإيراني، في بيان، اليوم الثلاثاء، ضرورة الثأر لشهداء إيران وإنهاء التفاهم القائم مع الولايات المتحدة الأميركية، متعهّدين ببذل كل جهد ممكن للتخطيط واتخاذ التدابير العملية للثأر.
ودعا النواب الموقعون على البيان، هيئة رئاسة مجلس الشورى، إلى تشكيل لجنة خاصة فوراً لمراجعة المفاوضات والتفاهمات، ومتابعة تنفيذ الشروط التي حددها قائد الثورة الإيرانية.
كما أشار البيان إلى أن المجلس يعتزم إدراج تدابير قانونية على جدول أعماله تشمل تعزيز العقيدة الدفاعية للبلاد، والموافقة على قانون خاص بإدارة مضيق هرمز.
وأوضح أعضاء مجلس الشورى أنه في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء مذكرة التفاهم، فإن المتوقع من رؤساء السلطات الثلاث في إيران الإعلان عن مواقف حاسمة وثورية في هذا الشأن.
وفي سياقٍ متصل، أعرب البيان عن التأييد الكامل لأداء القوات المسلحة الإيرانية، ولا سيما في ممارستها لسيادة طهران على مضيق هرمز، مؤكداً التزام النواب بعدم ادخار أي جهد لتقديم الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية.
الجيش الإيراني: احترام حقوق شعبنا هو الطريق الوحيد لفتح مضيق هرمز
وفي وقتٍ سابق الثلاثاء، أكد المتحدّث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أنّ القوات الإيرانية لن تتراجع خطوة عن موقفها بشأن مضيق هرمز، مشدّداً على أنّ المضيق لن يُفتح بالحرب والعدوان الأميركي.
وأضاف أكرمي نيا أنّ احترام حقوق الشعب الإيراني هو الطريق الوحيد لفتح مضيق هرمز، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ إيران ملزمة بالثأر لدماء الشهداء، وخاصة القائد الشهيد.
مصدر عسكري إيراني لـ"نور نيوز": الرد على حصار موانئ البلاد سيكون خارجاً عن الحسابات
وحذّرت وكالة "نور نيوز" الإيرانية نقلاً عن مصدر عسكري، من أنّ حصار موانئ إيران سيسبّب ظروفاً غير متوقّعة للمنطقة والاقتصاد العالمي وسيؤدّي لقطع الممرات البحرية.
وأكد المصدر العسكري أنّ الردّ على هذا الحصار سيكون "خارجاً عن الحسابات ويتجاوز تصوّرات مخطّطيها" ولن تقتصر التبعات على إيران.
وأعلن المصدر بدء القوات المسلحة الإيرانية استهداف القطع البحرية الأميركية في المنطقة، حيث ضربت بشكل مباشر قطعاً بحرية أميركية في مضيق هرمز بصواريخ "كروز".
وفجراً ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأت إيران موجات من القصف والضربات مستهدفةً عدداً من المنشآت والمرافق العسكرية الأميركية في المنطقة، ردّاً على العدوان الأميركي الذي استهدف محطات ساحلية وعدداً من المراكز العسكرية في المناطق الجنوبية من إيران.
كذلك، أعلن حرس الثورة أنّ ناقلتي نفط عملاقتين تعرّضتا للإصابة والتعطيل في مضيق هرمز، بعدما تجاهلتا التحذيرات الصادرة عن مركز التحكّم بأمن المضيق، وعبرتا ممراً مزروعاً بالألغام.
وقال الحرس إنّ الناقلتين "انخدعتا بالولايات المتحدة"، بعدما أوقفتا أنظمة الملاحة الخاصة بهما وحاولتا العبور عبر مسار غير قانوني، ما عرّض حركة الملاحة للخطر.
وأمس الإثنين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة "فرض حصار بحري فوري" على إيران، زاعماً أنّ هذا الحصار "سيقتصر على منع سفن إيران وعملائها وحلفائها من الدخول أو الخروج"، في حين "ستتمتّع جميع الدول الأخرى باستخدام عادل ومفتوح وحقّ الاستخدام للمضيق".
وشهدت الأيام الماضية تصعيداً لاعتداءات العدوان الأميركي على مناطق ومنشآت اقتصادية في جنوبي إيران، التي ردّت على ذلك باستهداف مواقع ومراكز أميركية استراتيجية في الخليج، وتصدّت لمحاولات عبور سفن بشكل غير قانوني في مضيق هرمز.