قائمة الموقع

الجنرال بريك يرسم “يوم القيامة”: إسرائيل تتجِّه نحو الهاوية والسقوط بات قريبًا

2026-07-13T14:24:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

رأى اللواء المتقاعد إسحاق بريك، أنّ الوضع الراهن يُذكّرنا بشكلٍ مُرعب بركاب سفينة (تايتانيك)، فبينما ينغمس قطاعٌ كبيرٌ من الناس في الشرب والأكل، بل وحتى الرقص على سطح السفينة، يبدو أنّ لا أحد يُلاحظ جبل الجليد المُخيف الذي يقف أمامنا مباشرةً.

قبل دقائق من الكارثة، عاش ركاب السفينة في وهم الأمان، تمامًا كما يختار الكثيرون في "إسرائيل" غضّ الطرف اليوم، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه “لا يخفى على أحد، إلّا أعمى في أوروبا، الكارثة الوشيكة التي تهدد دولة إسرائيل”، على حدّ تعبيره.

وأضاف في مقالٍ نشره بصحيفة (معاريف) العبريّة: “الإسرائيليون يتجاهلون الواقع لاستراتيجيّ، ويعتمدون على معتقداتٍ خاطئةٍ، وينتظرون (المسيح) لينقذهم في اللحظة الأخيرة، بينما يشوهون سمعة كلّ مَنْ يجرؤ على مواجهتهم بالحقيقة المُرّة ويهاجمونه”.

وشدّدّ على أنّ “الانفجار الكبير يقترب والحقائق واضحة، وفي مقدمتها التصريحات المُتكررة لرئيس الأركان حول انهيار القوى البشرية للجيش الإسرائيليّ، النظاميّة والدائمة والاحتياطيّة. الحقيقة مُتاحة لكل مَنْ يُصغي: الجيش ينهار على نفسه، تتآكل قدرته على تنفيذ مهامه الدفاعيّة والهجوميّة الأساسيّة حتى تصل إلى حدّ الإنهاك”.

وأكّد “أنّ محاولات (كسب الوقت) بإصدار أوامر عاجلةٍ لجنود الاحتياط الذين أنهوا خدمتهم منذ زمنٍ طويلٍ، أشبه بعصر الليمونة حتى آخر قطرة. هذا ليس حلاً، بل تأجيل لنهايةٍ حتميةٍ. الانفجار الكبير أقرب من أيّ وقتٍ مضى، وبعده لن يكون هناك رجوعٍ، انهيارٌ في جميع القطاعات ينعكس في جميع جبهات القتال: في قطاع غزة، تضاءل عدد قوات الجيش الإسرائيليّ وتشتتت على طول (الخط الأصفر)، في المقابل، تقف حماس، التي تعيد بناء صفوفها بسرعةٍ، وتتعزز بالأسلحة والقوى البشريّة التي تتدفق إليها دون انقطاعٍ عبر شبكة تهريبٍ معقدةٍ من سيناء، تحت ستار (المساعدات الإنسانية (، والجيش الإسرائيليّ عاجز حاليًا عن هزيمة التنظيم، وبالتأكيد عاجز عن ضمان سلامة المستوطنات المحاصرة”.

ولفت بريك إلى أنّه “بعد تسريح مقاتلي الاحتياط الذين كانوا يشغلون فصائل التأهب، تبقى المستوطنات مكشوفةً. تُعدّ التقارير الأخيرة عن كشف خطط حماس للهجوم بمثابة جرس إنذارٍ صارخٍ، فالإنذار العالي ليس إلّا استجابةً متأخرةً لواقعٍ خطيرٍ”.

وأردف: “في الساحة اللبنانيّة، لا يقلّ الوضع خطورةً. فالاتفاق المُوقّع، الذي بموجبه سينسحب الجيش الإسرائيليّ إلى الخط الأصفر، يُعرِّض المستوطنات الشماليّة للخطر، وسيُجبِر تمركز الجيش على طول الخط الأصفر، على بُعد 8 كيلومترات من الحدود الإسرائيليّة، على نشر قواتٍ قليلة العدد، ما يجعلها هدفًا سهلًا للعدوّ ويُتيح له التسلل بين المواقع، علاوة على ذلك، لن يمنع هذا الخط حزب الله من مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة يوميًا”.

وأوضح: “تتوسّع التهديدات الإستراتيجيّة لتشمل دوائر أبعد، ففي القطاع السوريّ، يُغيّر دخول تركيّا إلى المعادلة قواعد اللعبة، إذ يُقيم أردوغان تحالفاتٍ إقليميّةٍ مع مصر وباكستان والسعودية، بهدفٍ واضحٍ هو تقويض موقف إسرائيل. وتُصبح تركيا قوة عسكريّةً واقتصاديّةً تتجاوز قدراتها العسكريّة قدرات إيران، وذلك بدعمٍ سياسيٍّ دوليٍّ، ويُمثّل التهديد التركيّ أخطر تهديدٍ إستراتيجيٍّ نواجهه اليوم”.

وقال أيضًا إنّه “سيناريو لا يُتصور: فرقٌ مسلحةٌ ستعزل إيلات في الوقت نفسه، لا تزال الحدود الأردنيّة مع وادي عربة، وهي شريط بطول 300 كيلومتر، مفتوحة تمامًا. تحذيرات السكان من تسلل فرقٍ مسلحةٍ ستعزل إيلات وتربطها بعصابات في النقب ليست مجرد سيناريو خياليّ، بل تهديدٌ حقيقيٌّ لوحدة البلاد. كما لا يوجد أيّ ردّ فعلٍ على الحدود المصريّة، والواقع في الضفة الغربيّة، تحت وطأة تهديد انتفاضةٍ ثالثةٍ وتعاون قوات الأمن الفلسطينيّة، يُفاقم الوضع”.

وتابع: “أضف إلى ذلك التهديد الإيرانيّ، الذي يكتسب زخمًا استراتيجيًا متجددًا، لتتضح صورة بلدٍ مُحاطٌ بالتهديدات من كلّ جانبٍ، السقوط أقرب من أيّ وقتٍ مضى في ظلّ كل هذا، تنشغل القيادات السياسيّة والعسكريّة بإخماد حرائق محلية بدلًا من إجراء تغييرٍ إستراتيجيٍّ شاملٍ”.

واختتم: “إسرائيل تتجِّه نحو الهاوية، والسقوط فيها أقرب من أيّ وقتٍ مضى. إذا لم نستفق من غفلتنا فورًا، سنعيد بناء الجيش، وسننمو، ونستعيد صمودنا الوطنيّ، ونصلح علاقاتنا الدوليّة، ونسعى جاهدين لتعزيز التحالفات والاتفاقيات في خضم هذه الحرب التي لا تنتهي، ونستبدل القيادة الضعيفة، فلن تنقذنا معجزة. يجب أنْ نتوقف عن التمسك بالآمال الزائفة وأنْ نتحرك قبل فوات الأوان.”

اخبار ذات صلة