وكالة القدس للأنباء - متابعة
حذر كاتب إسرائيلي، من تصاعد فرص حصول اغتيال سياسي، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، وفي ظل الأزمة الداخلية وتصاعد الخلافات.
وقال الكاتب وخبير الدعاية لدى الاحتلال جادي عزرا، إن "الاغتيال السياسي حل بالفعل، ولم يحدث بعد، لكنه حاضر بقوة، مع أننا طالما حذرنا منه، ولذلك ستظل هذه الفترة التي تسبق الانتخابات مليئة بالأحداث الحساسة، وهذه بالفعل إحدى هذه الفترات، مزيج من حرب طويلة، وتوترات إقليمية، وانتخابات قادمة، لكن المشكلة أن هذه المرة ليست مجرد عبارة مبتذلة عن الاغتيال السياسي".
وأضاف: "لقد حل بالفعل لكن الظروف مهيأة بالفعل، فرائحة البنزين تفوح في الأجواء، والشك العام واضح، والإرهاق أشد من أي وقت مضى، والحرارة تتصاعد، والأعصاب في ذروتها".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أن "القادة السياسيين مطالبون بأن يرفعوا رؤوسهم، وسط التهديدات الوجودية، والعنف في الشوارع، والصواريخ الإيرانية، وتصعيد حماس، وعناد حزب الله، وعزلة الضفة الغربية، والطائرات التركية، والحملات القطرية، وصدمة دامت ثلاث سنوات، كل هذا لا يوحي بشعور من السعادة أو السرور، على العكس من ذلك".
وأوضح أنه "في مثل هذه الحالة، يعد عدم وقوع اغتيال سياسي في إسرائيل حتى الآن خطأ إحصائيا، لأنه في الوقت الراهن، سيصبح وقوعه أمرا طبيعيا، كما أنه من المهم أن نفهم أن الاغتيال السياسي لم يعد مجرد اغتيال، لأن له أبعادا أخرى، فهو لا يسعى لقتل الشخص فحسب، بمجموع أعضائه، جسدا وروحا، بل يهتم بتفكيك الآلية والنظام، والبنية التحتية التي تقوم عليها هذه الدولة، ونظامها السياسي".
وأكد أن "المشروع الصهيوني الذي بني هنا مرشح لأن يشهد في هذه المرحلة بداية النهاية، بعد أن مرت ثلاثة عقود طويلة منذ عام 1995 حين وقع الاغتيال السياسي الأول لإسحاق رابين، لكن هذه المرة ستكون النهاية أسرع، صحيح أننا قد لا نشهد انحدارا تدريجيا على مدى ثلاثين عاما، لكنه سيكون سريعا، ورغم أننا قد نكون أقوى عسكريا، لكننا أكثر معاناة داخليا، وأكثر سخرية خارجيا، وأكثر تهديدا على الصعيد الوطني".
وأشار إلى أن "الإسرائيليين يعرفون أكثر من سواهم كيف يحدث التفكك الداخلي، ثم ينتشر إلى الخارج، لذا فهذه دعوة للقيادة: لرئيس الوزراء، ولرئيس الدولة، ولزعيم المعارضة، وللرئيس الأعلى، ولرئيس الكنيست، استعدوا جيدا، ولا تصدروا بيانات فردية، ولا تتحدثوا إلينا فرادى، أرونا أنكم تعرفون كيف تجلسون جنبا إلى جنب، لأنكم مطالبون بالارتقاء لمستوى المسؤولية، من خلال الإدلاء ببيان تاريخي مشترك، حول طاولة واحدة، والقول إنه في الفترة التي تسبق الانتخابات، ورغم الخلافات بيننا، هناك خطوط حمراء لا يجب تجاوزها".
وأضاف أن "الاغتيال السياسي لا يقل خطورة على وجود إسرائيل عن النظام الإيراني، لأن قادة الدولة غارقون في الظلام، وإن لم يستفق أحد فإن الدولة ستكون على وشك الانهيار في أي لحظة، مما يجعل من الحملة الانتخابية المقبلة هي الأكثر مصيرية في تاريخ الدولة، ولأن الظروف المحيطة بها تنذر بكارثة".
