قائمة الموقع

آمال "إسرائيلية" باستئناف الحرب: "ألم نقُل لكم؟"

2026-07-09T08:34:00+03:00
طائرات التزود بالوقود العودة الى الشرق الأوسط
وكالة القدس للأنباء - متابعة

مع تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، بشنّ هجمات إضافية على إيران في حال استمرّت في ما سمّاه «خرق وقف إطلاق النار»، وتلويحه بإعادة «فرض الحصار عليها إذا اقتضى الأمر»، واتهامه إياها بـ«استغلال التهدئة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز»، سادت حال من الترقّب الحذر في "إسرائيل" للخطوة المقبلة من جانب إدارة ترامب وطبيعة الردّ الإيراني عليها.

ونقل مراسل قناة «كان»، إيتاي بلومنتال، أنه «تمّ إبلاغ الجهات المعنية (أمس)، بأن الولايات المتحدة ستشنّ هجوماً على إيران في المستقبل القريب، من دون أن يطرأ أيّ تغيير على التعليمات الموجّهة إلى الجبهة الداخلية».

كما أفادت القناة نفسها بأن «الولايات المتحدة بدأت، خلال الساعات الأخيرة، إعادة طائرات التزويد بالوقود من أوروبا إلى الشرق الأوسط، بعدما كانت قد سحبتها خلال الأسابيع الماضية عقب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران». وجاء ذلك في وقت أفيد فيه عن عقد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، سلسلة مداولات وتقييمات للوضع في مقرّ وزارة الحرب في تل أبيب، بمشاركة كبار ضباط الجيش، ومن بينهم مسؤولون من «شعبة الاستخبارات العسكرية» وسلاح الجو وهيئة العمليات، إلى جانب ترتيب اتصالات مباشرة مع كبار المسؤولين في القيادة المركزية الأميركية و"البنتاغون".

وفي حين تؤكد "إسرائيل" أن «أيّ هجوم إيراني عليها سيقود حتماً إلى ردّ إسرائيلي قوي»، فهي تروّج لكون الرئيس الأميركي، خلافاً للمرة السابقة، حين حالت الولايات المتحدة دون تنفيذ هجوم إسرائيلي واسع النطاق على إيران، بات، وفق التقديرات الإسرائيلية، «يدرك أن الإيرانيين يكذبون ويسعون فقط إلى كسب الوقت».

لكن يَظهر، أقلّه في الوقت الحالي، أن تبادل إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يتركّز حول مضيق هرمز، فيما تقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن «هذه المواجهة لن تتصاعد إلى حرب شاملة»، وإن استمرّ «تنفيذ الهجمات الأميركية على إيران على مدى أيام عدّة متتالية».

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن ممثّلي واشنطن في المفاوضات يعملون على «منع تطوّر أزمة» تؤدي إلى انهيارها، خصوصاً في ظلّ القلق من ارتفاع أسعار النفط.

مع ذلك، ذكرت قناة «كان» أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، أوصل رسالة إلى ترامب، في مناقشاته معه حول التطورات الأخيرة، مفادها: «قلنا لكم إنه لا يمكن الوثوق بالإيرانيين». أيضاً، كرّر نتنياهو القول إن هناك «عملاً إضافياً يجب استكماله في إيران، ولا سيما التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصّب».

وبالتوازي، أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بأن رئيس الوزراء ووزير أمنه، يسرائيل كاتس، ألغيا مشاركتهما في مراسم عسكرية، وانضمّا إلى «جلسة مناقشات أمنية مرتبطة بالتصعيد مع إيران".

وإذ يبدو أن التوتر الأخير أعاد إنعاش الآمال "الإسرائيلية" باستئناف الحرب، أشار موقع «واينت»، في هذا الإطار، إلى أنه، طوال المدة الماضية، سادت تقديرات في إسرائيل بأن «الأميركيين لن ينجحوا في التوصّل إلى اتفاق دائم مع إيران»، وأن استراتيجيتهم تقوم على كسب الوقت حتى الانتخابات النصفية، بهدف الحفاظ على أسعار نفط منخفضة، وعدم التأثير على مباريات كأس العالم لكرة القدم.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع، لم يسمّه الموقع: «كل من قال إن ترامب أدار ظهره لنا كان مخطئاً. الحديث عن خسارة كان مبكراً جداً». وبحسب قوله، كان التقدير أن «هذا (الاتفاق) لن يدفع ترامب إلى التراجع، لا في قضايا النووي ولا في القضايا الأخرى. ويبدو، في الوقت الحالي، أن ترامب يقف بثبات على مطالبه.

وفي هذه المرحلة، يصرّ كلا الطرفين على مطالبهما، وهذا مؤشر إيجابي». وأضاف أن «أخطر ما يمكن أن يحدث بالنسبة إلينا هو اتفاق سيّئ، وأفضل ما يمكن هو أن يبقى الوضع كما هو. أمّا ما إذا كان ترامب سيعود إلى القتال بعد الانتخابات أم لا، فهذه مسألة تبقى مفتوحة... النقطة الأهم الآن هي الضغط الاقتصادي».

اخبار ذات صلة