قائمة الموقع

استنادا إلى رأي محكمة العدل.. إيرلندا تحظر استيراد بضائع المستوطنات "الإسرائيلية"

2026-07-08T13:20:00+03:00
تحركات داعمة لفلسطين في ايرلندا
وكالة القدس للأنباء - متابعة

صعدت إيرلندا من ضغوطها السياسية والاقتصادية على الاحتلال الإسرائيلي، بعدما أقر البرلمان، الثلاثاء، مشروع قانون يحظر استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تعد الأولى من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي، وتعكس موقفا رافضا لسياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

ويأتي التشريع في وقت تتصاعد فيه الدعوات الأوروبية لإعادة النظر في العلاقات التجارية مع الاحتلال، على خلفية استمرار الحرب على قطاع غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وينص مشروع القانون على منع استيراد السلع القادمة من "مستوطنات إسرائيلية معينة" تقع خارج الحدود المعترف بها دوليا للاحتلال الإسرائيلي، وتشمل المنتجات المرتبطة بالأنشطة السكنية والزراعية والتجارية داخل تلك المستوطنات.

وبإقرار هذا المشروع، تصبح إيرلندا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي نحو فرض حظر قانوني على واردات المستوطنات، بعدما كانت إسبانيا قد بدأت، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تطبيق قيود على استيراد بعض المنتجات القادمة منها.

استناد إلى رأي محكمة العدل الدولية

وأكدت الحكومة الإيرلندية الائتلافية، التي يقودها تيار يمين الوسط، أن مشروع القانون استند في صياغته إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي خلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة يعد غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وترى الحكومة أن هذا الأساس القانوني يمنحها مبررا لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات، باعتبارها نتاجا لاحتلال غير مشروع.

وتواصل إيرلندا تبني مواقف رافضة تجاه حكومة الاحتلال منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، إذ كانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين خلال عام 2024.

وأدى هذا الموقف إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين الجانبين، بعدما أصدر وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، قرارا بإغلاق السفارة "الإسرائيلية" في دبلن، متهما الحكومة الإيرلندية باتباع "سياسات متطرفة معادية لإسرائيل".

كما صعدت دبلن إجراءاتها الشهر الماضي، عندما منعت وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، من دخول أراضيها، على خلفية مواقفهما وسلوكهما تجاه ناشطي "أسطول الصمود العالمي".

دعوات لمراجعة اتفاقية الشراكة مع الاحتلال

وتدفع إيرلندا منذ فترة باتجاه إعادة النظر في اتفاقية الشراكة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال الإسرائيلي عام 1995، والتي تشكل الإطار القانوني المنظم للعلاقات التجارية والاقتصادية بين الطرفين.

وفي السياق نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أنه سيدرس خيارات مختلفة لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، غير أن غياب التوافق والإجماع بين الدول الأعضاء لا يزال يحول دون تبني إجراءات أوروبية موحدة بحق الاحتلال.

اخبار ذات صلة