/الصراع/ عرض الخبر

تشييع تاريخي: ملايين الإيرانيين يودعون القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي في قم

2026/07/07 الساعة 04:06 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران، لليوم الخامس على التوالي، وداع القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي في قم جنوبي العاصمة طهران، تفصيلاً لـ"جنازة وصفت بأنها الأضخم في التاريخ الحديث للعالم"، وفق صحيفة "فايننشال تايمز".

وفي اليوم الخامس من مراسم التشييع، توافدت حشود غفيرة ومليونية إلى شوارع مدينة قم، غداة مشاركة الملايين في مراسم وداعه في العاصمة الإيرانية طهران، في مشاهد أعادت التذكير بوداع الإمام الخميني عام 1989.

وأفادت مصادر صحفية في قم، بأنّ موكب النعوش يتجه نحو مرقد السيدة فاطمة ببطء كبير، من جرّاء الحشود الضخمة والمليونية من المشيّعين التي غصّت بها الساحات والشوارع؛ إذ أظهرت لقطات جوية عرضها التلفزيون الرسمي شوارع المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة، وهي مكتظة بالكامل بالمشاركين.

 

صلاة الجنازة في مسجد جمكران وشعارات تنديد بالعدوان

وقد أدّى ملايين المشيّعين، صباح اليوم الثلاثاء، صلاة الجنازة على جثمان القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي، وجثامين الشهداء من أفراد أسرته الذين ارتقوا معه، وذلك في مسجد جمكران في محافظة قم التي تحتضن أبرز المدارس الدينية والعديد من المراقد والمزارات، حيث أقيمت الصلاة بإمامة آية الله عبد الله جوادي آملي (93 عاماً)، ليُسجّل هذا الوجود الأخير لقائد الثورة الإسلامية الشهيد في رحاب هذا المسجد.

وكان نعش السيد خامنئي، الذي استشهد في إثر عدوان أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير الماضي، قد وُضع في المسجد إلى جانب نعوش أفراد عائلته، ومن بينهم حفيدته البالغة من العمر 14 شهراً، حيث ألقى المشيّعون، وبينهم رجال دين، نظرة الوداع الأخيرة، مردّدين بصوت واحد شعار "الموت لأميركا، لبيك سيد مجتبى".

وجاءت هذه المشاهد المهيبة بعد يوم واحد من خروج حشود غفيرة من الإيرانيين في شوارع العاصمة طهران، في مراسم تعكس مدى ارتباط الإيرانيين بقيادتهم ومدى وحدتهم.

 

محللون: الطوفان البشري نموذج فريد للديمقراطية الحقيقية

وفي قراءة لهذه المشاهد التاريخية، أكّد محللون للميادين أنّ "الطوفان البشري في قم اليوم وفي طهران أمس هو تجديد للبيعة مع نهج القائد الشهيد ومبادئ الثورة الإسلامية"، معتبرين أنّ هذا الحضور الشعبي الكثيف دليل قاطع على أنّ الشعب الإيراني ليس مجرّد جزء يظهر فقط في الانتخابات، بل هو شريك فاعل ومشارك في صنع القرار في إيران.

وأضاف المحلّلون أنّ "إيران تثبت اليوم للعالم أنّ شعبها يشارك في صنع القرار في البلاد، وتقدّم بالتالي نموذجاً فريداً للديمقراطية الحقيقية".

ولفتوا إلى العلاقة الفريدة التي تربط بين هذا الطوفان البشري وشخص القائد، حيث بات العالم يدرك تماماً مكانته العظيمة في قلوب الإيرانيين وعلى المستوى العالمي، وموضحين أنّ الإيرانيين يقولون اليوم بحضورهم المهيب: "إنّ هذا القائد الشهيد علّمنا الصمود والعزة والكرامة ومنح التطوّر لبلادنا".

 

 

الموكب الجنائزي يتوجّه إلى العراق قبل المواراة في مشهد

وحول الخطوات المتبقّية للمراسم، من المقرّر أن يتوجّه الموكب الجنائزي إلى العراق مساء اليوم الثلاثاء، برفقة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، والنجل الأكبر للقائد الشهيد، قبل العودة مجدّداً إلى إيران، حيث يوارى الثرى في التاسع من تموز/يوليو الجاري في مسقط رأسه بمدينة مشهد (شمال شرق إيران)، إلى جوار مرقد الإمام علي الرضا.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/227446

اقرأ أيضا