قائمة الموقع

الأمم المتحدة: اعتقال "إسرائيل" الطبيب حسام أبو صفية في غزة تعسفي

2026-07-07T01:11:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

وصف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، اعتقال إسرائيل الطبيب ‌حسام أبو صفية من غزة بأنه تعسفي، ودعا إلى الإفراج عنه على الفور، في وقت حذرت فيه منظمات معنية بحقوق الإنسان ومحاميه من أن حياته باتت في خطر محدق.

وذكر الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة في تقرير أن تصرفات إسرائيل تخالف العديد من المواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأضاف “الحل الأمثل هو الإفراج الفوري عن السيد أبو صفية ومنحه حقا نافذا في التعويضات وغيرها من سبل الانتصاف، وفقا للقانون الدولي”.

وعبر عن قلقه من أن هذه القضية، وهي واحدة من بين قضايا عدة تلقاها، “قد تشير إلى نمط واسع ‌النطاق أو ممنهج من الاحتجاز التعسفي في البلاد”.

وكان محامي أبو صفية ‌قال في وقت سابق اليوم إن موكله يواجه مخاطر صحية جسيمة ويتعرض يوميا لمعاملة قاسية، مما دفع ‌منظمات حقوقية إلى تجديد مطالبها بالإفراج عنه.

وفي نيويورك، رد المتحدث الرسمي للأمين العام، ستيفان دوجاريك، على سؤال وجهته “القدس العربي” حول الطبيب أبو صفية، بالقول “إن موقف الأمم المتحدة بشأن أوضاع المحتجزين معروف وثابت، ويجب احترام حقوق جميع المحتجزين وضمان معاملتهم وفقاً للقانون الدولي”. وجدد المتحدث دعوة الأمم المتحدة إلى الإفراج عن المحتجزين الإداريين، مع استمرار متابعة المنظمة للتقارير المتعلقة بحالة الدكتور أبو صفية وغيرها من الحالات”.

وقد أكد دوجاريك في إحاطته اليومية، الإثنين، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال بالغ الصعوبة، مشيرا إلى استمرار القيود التي تؤثر على إيصال المساعدات الإنسانية، في وقت تواصل فيه وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم الغذاء والوقود والإمدادات الطبية والخدمات الأساسية للسكان.

وأضاف أن الأمم المتحدة تمكنت خلال الأيام الماضية من إدخال قوافل مساعدات إلى القطاع، شملت مواد غذائية ووقوداً وإمدادات طبية، إلا أن حجم المساعدات التي وصلت إلى غزة شهد تراجعاً خلال شهر حزيران/ يونيو مقارنة بالشهر السابق.

وأوضح أن بيانات آلية الأمم المتحدة المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن 2720 تشير إلى أن إجمالي الإمدادات التي تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من إدخالها خلال حزيران/ يونيو انخفض إلى أقل من 38 ألف طن، مقارنة بنحو 46600 طن في أيار/ مايو، مضيفاً أنه خلال الأسبوع الماضي لم تحصل سوى 42 في المئة من الشحنات القادمة من مصر و65 في المئة من الشحنات القادمة من الأردن على الموافقات اللازمة للدخول.

وأضاف أن قدرة الأمم المتحدة على الاستجابة للاحتياجات ما تزال محدودة بسبب القيود المفروضة على حركة المساعدات، مؤكداً أن الاحتياجات الإنسانية في القطاع لا تزال تفوق بكثير حجم الإمدادات التي تصل إلى السكان.

وردا على سؤال آخر لـ“القدس العربي” حول كيفية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وخاصة ما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، في ظل عدم استكمال تنفيذ المرحلة الأولى، بما في ذلك القضايا المتعلقة بإيصال المساعدات بكميات كافية وفتح المعابر ومراعاة وقف تام لوقف النار وتسهيل إخراج المصابين والمرضى للعلاج في الخارج، قال دوجاريك إن الأمم المتحدة ترحب بأي خطوة من شأنها المساهمة في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتحقيق الأهداف المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكداً أن المنظمة تواصل الدعوة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع ودون عوائق.

وأضاف أن الأمم المتحدة ما زالت تؤيد الجهود الرامية إلى توحيد إدارة قطاع غزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية، باعتبار ذلك جزءاً من الترتيبات التي تدعم الاستقرار وإعادة الإدارة المدنية للقطاع، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي الضفة الغربية، أعرب دوجاريك عن قلق الأمم المتحدة إزاء استمرار تعرض المدنيين، ولا سيما الأطفال، لأعمال العنف، مشيراً إلى مقتل طفل يبلغ من العمر ست سنوات وإصابة طفلين آخرين بطلقات نارية، ومشدداً على أن الأطفال يجب ألا يكونوا هدفاً للعنف، وأن جميع الانتهاكات بحق المدنيين يجب أن تخضع للمساءلة.

كما أشار إلى حادثة أخرى أفادت بها الأمم المتحدة، قال فيها إن القوات الإسرائيلية رفضت فتح بوابة كانت ستسمح بمرور مركبة إسعاف تقل مريضاً يحتاج إلى رعاية طبية، الأمر الذي حال دون وصوله في الوقت المناسب إلى المستشفى.

اخبار ذات صلة