أفاد التلفزيون الإيراني، بأن رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، وصل إلى طهران بعد زيارة عمل مكثفة إلى العاصمة الأذربيجانية باكو.
وشارك قاليباف خلال الزيارة في الاجتماع العشرين لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (PUIC).
كما التقى رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، وبحث معه عدداً من القضايا، إلى جانب عقد لقاءات ومباحثات مع رئيسَي برلماني تركيا وأذربيجان.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن قاليباف التقى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش على هامش الاجتماع العشرين لاتحاد مجالس الدول الإسلامية.
وقال قاليباف خلال اللقاء إن "أصل كل المصائب هو الكيان الصهيوني"، معتبراً أن "الهيمنة والقوة الأميركية الزائفة تحطمت في الحرب المفروضة".
وأضاف أن على دول غرب آسيا والدول الإسلامية العمل على بناء نظام جديد يعتمد على طاقاتها وثرواتها وشعوبها.
من جهته، أكد رئيس البرلمان التركي أن الحرب ضد إيران كانت تفتقر إلى أي وجاهة أو شرعية دولية، مشدداً على الوقوف إلى جانب إيران حكومةً وشعباً.
وخلال لقاء قاليباف رئيسة البرلمان الأذربيجاني، أكدت الأخيرة أن أذربيجان لن تسمح أبداً باستخدام أراضيها ضد الدول المجاورة، ولا سيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون البرلماني بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
قاليباف: الأمن الإقليمي تضمنه دول المنطقة.. ومذكرة إسلام آباد هزيمة لواشنطن
ورأى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في وقت سابق الأربعاء، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تمثل هزيمةً للولايات المتحدة، مشدداً على أن الأمن الإقليمي تضمنه دول المنطقة لا "الدول التي تأتي من آلاف الكيلومترات".
"مذكّرة إسلام آباد إعلان هزيمة لأميركا"
وقال قاليباف، خلال توجهه إلى أذربيجان للمشاركة في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إنّ " مذكرة تفاهم إسلام آباد بمثابة إعلان هزيمة أميركا".
وأكّد رئيس الوفد الإيراني المفاوض أنّ مذكرة التفاهم "لم تكن نتيجة ضغط أو إكراه بل كانت ثمرة المقاومة وسلطة الشعب الإيراني الشجاع"، مشيراً إلى أنّ المذكرة أثبتت أن "الحوار سيصل إلى نتيجة عندما يتخلى الطرف الآخر عن فرض إرادته ويقبل بحقوقنا".
كما اعتبر أنّ "التجربة أثبتت أن الدبلوماسية تكون مستدامة وفعّالة عندما تقوم على الاحترام والمساواة وتستند إلى دعم الشعب"
"الأمن الإقليمي يجب أن تضمنه دول المنطقة"
وشدد قاليباف على أنّ "الأمن الإقليمي يجب أن تضمنه دول المنطقة"، لافتاً إلى أنّ "القوى والدول التي تأتي من آلاف الكيلومترات لا يمكنها تحقيق أمن المنطقة بل هي نفسها عوامل مناهضة للأمن".
وإذ وصف الحرب الأميركية الإسرائيلية على بلاده، والتي استمرت نحو 40 يوماً، بأنها "عمل إجرامي"، فإنه أوضح أنها "لم تكن مجرد حلم عسكري بل كانت جهداً منظماً لتغيير موازين القوى الاستراتيجية في المنطقة وفرض إرادة على شعب حر".
وأضاف: "بفضل مقاومة القوات المسلحة وشجاعة الشعب في الشوارع تمكنت إيران من إلحاق خسائر فادحة بأميركا والكيان الإسرائيلي".
"رحلة باكو فرصة لنا لنعرض ما لدينا بشأن أحداث العام الماضي"
على صعيد آخر، أشار قاليباف إلى أنّ الزيارة إلى باكو "فرصة مناسبة جداً للجمهورية الإسلامية لتكون بين رؤساء المجالس والوفود، وتطرح ما لديها بشأن أحداث العام الماضي، ولا سيما حرب رمضان وتداعياتها الإقليمية، وتبيّنها لرؤساء المجالس والوفود".
واختتم رئيس مجلس الشورى الإيراني قائلاً: "لدينا علاقات ثنائية مع جمهورية أذربيجان، ونتقدّم بتعازينا لشعب أذربيجان لمناسبة أيام العزاء لأبي عبد الله الحسين -عليه السلام- وسنتناول في هذه الزيارة أيضاً موضوع التعاون الثنائي".