تستعد واشنطن لاستضافة الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية "الإسرائيلية" الثلاثاء، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في الجولة السابقة برعاية أميركية، وذلك بمشاركة سفيري لبنان وكيان العدو وثلاثة ضباط برتبة عميد.
واتفق لبنان و"إسرائيل" خلال الجولة السابقة من المفاوضات على تنفيذ وقف لإطلاق النار، كما اتفق الجانبان على "الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".
وذكرت الرئاسة اللبنانية الاثنين، أن الرئيس جوزاف عون ناقش هاتفياً الجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار وكبح التصعيد العسكري الإسرائيلي، مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن محادثات واشنطن ستجري بصيغة مماثلة للجولات السابقة، في إطار جولة جديدة تهدف إلى بلورة التفاصيل الأولية لانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ضمن المرحلة التجريبية الخاصة بانتشار الجيش اللبناني.
ولفتت هيئة البث إلى أن احتمال تنفيذ انسحاب تدريجي "أُخذ بعين الاعتبار"، وفق مصادر "إسرائيلية".
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع موافقة الولايات المتحدة قبل يومين على إنشاء آلية للتحقق من خروقات وقف إطلاق النار في لبنان.
وقال رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وقائد الجيش، في بيان مشترك، عقب اجتماع أمني إن القوات الإسرائيلية ستواصل الحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اجرى اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، الجمعة بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والمحادثات المستقبلية.
ونتيجةً لتلك الاتصالات، بدأت الولايات المتحدة آلية مراقبة عبر القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، بحيث يحصل صانعو القرار الأميركيون على معلومات دقيقة وفورية حول القتال في لبنان.
وكانت الرئاسة اللبنانية أكدت، في بيان، على منصة "إكس" الجمعة، أن عون بحث مع روبيو "الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة".
وقالت الرئاسة اللبنانية إن روبيو أكد لعون وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافة ودعم مؤسساته الشرعية والأمنية والعسكرية وفي مقدمتها الجيش.
انسحابات رمزية
وأفادت شبكة CNN نقلاً عن مصدر إسرائيلي الاثنين، بأن إسرائيل تدرس الإعلان عن "انسحابات رمزية" من بعض المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، في إطار المحادثات المرتقبة مع مسؤولين لبنانيين هذا الأسبوع في واشنطن، برعاية أميركية.
وأوضح المصدر أن الفكرة نوقشت قبل ثلاثة أيام من الاجتماعات المقررة بين إسرائيل ولبنان، وتشمل سحب قوات من مناطق محدودة تقع خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يحدد حدود المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، عقب وقف إطلاق النار السابق في أبريل/نيسان.
وأضاف المصدر الإسرائيلي أن هذه الخطوة قد تُقدم على أنها "بادرة حسن نية" تجاه الحكومة اللبنانية، بهدف إعطاء أولوية للمسار الدبلوماسي وفصل الملف اللبناني عن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي لبنان، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية للضحايا والجرحى جراء العدوان "الإسرائيلي" منذ 2 مارس/ آذار وحتى 22 يونيو/ حزيران بلغت 4175 شهيدا و12 ألفاً و164 مصاباً.