قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن المقترح المعدل لممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لا يتوافق مع اتفاقات مباحثات القاهرة، مشيراً إلى توافقات مع الوسطاء بشأن تنفيذ خطة السلام في غزة. حماس والفصائل سترد قريباً على الورقة المعدلة، مؤكدة ضرورة ضمان تنفيذ الاحتلال للمرحلة الأولى من الاتفاق.
وأوضح قاسم أن اللقاءات التي عقدت الأسبوع الماضي في القاهرة بين حماس والفصائل مع ملادينوف "شهدت طرح رؤية (الورقة المعدلة لمجلس السلام) لا تتطابق مع التفاهمات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً مع الوسطاء".
واعتبر أن رؤية ملادينوف وهي عبارة عن الورقة الجديدة المعدّلة "أدّت إلى تعقيد المشهد وأعاقت الوصول إلى اتفاق نهائي في ذلك الوقت".
وتتضمن الورقة الجديدة المعدلة بنداً حول حصر وتجميع وتخزين السلاح وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية لادارة غزة وقوة الاستقرار الدولية.
رد حماس والفصائل قريباً
وقال مصدر فلسطيني مطلع على المفاوضات إن حركة حماس والفصائل الفلسطينية درست الورقة الجديدة المعدلة، وسترسل ردها إلى الوسطاء "بأقرب وقت".
وذكر المصدر الذي رفض كشف اسمه أن الفصائل "وضعت محددات للتوافقات تحقق ثوابت شعبنا وحمايته ولا تمنح الاحتلال فرصة لتجاوز الثوابت والحقوق الفلسطينية التي أقرتها المواثيق الدولية".
وقال إن "أي اتفاق يجب أن يضمن تنفيذ الاحتلال لاستحقاقات المرحلة الأولى حتى لو جرى ذلك بالتوازي مع المرحلة الثانية، على أن تؤدي لانسحاب كامل من قطاع غزة وتقود لحل شامل بضمانات".
توافقات بين الفصائل والوسطاء
من جهة ثانية، اتهم قاسم في بيان ملادينوف أنه "ما زال يتعامل مع الملف من منظور أسير للرؤية الإسرائيلية، وهو ما انعكس على المقترحات التي قدمها خلال لقاءاته الأخيرة".
وبيّن أن حماس والفصائل التي شاركت في مباحثات القاهرة في الأسبوعين الماضيين توصلت مع الوسطاء إلى "توافقات مهمة مع الدول الوسيطة الثلاث، قطر ومصر وتركيا، بشأن مختلف المسارات المتعلقة بتطبيق الاتفاق".
وقال قاسم إن التفاهمات شملت استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، إلى جانب وضع آليات خاصة بتنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك الملفات المعقدة والحساسة، مثل إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وتسليمها مهام الحكم في مختلف المجالات، بما فيها المجال الأمني، إضافة إلى آليات التعامل مع ملف السلاح الفلسطيني.
وكشف قاسم أن الوسطاء "أبدوا ارتياحاً واضحاً" اتجاه ردود الفصائل الفلسطينية، واعتبروها "مواقف إيجابية يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق شامل".
وأكدت حماس للوسطاء أن "الكرة أصبحت في ملعبهم، وفي ملعب مجلس السلام، من أجل ممارسة الضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف تجاوزاته والالتزام بالتوافقات التي تم التوصل إليها"، بحسب قاسم.