/الصراع/ عرض الخبر

فيتوات جديدة على «خارطة الطريق»: إسرائيل تستقبل «القوات الدولية» بالتوسّع

2026/06/20 الساعة 10:30 ص

غزة - وكالات

 تقابِل إسرائيل كلّ خطوة في مسار وقف الحرب على قطاع غزة، بقفزات على طريق استدامتها؛ إذ تزامن الإعلان عن وصول طلائع «قوات الاستقرار الدولية» إلى الأراضي المحتلة، بإزاحة المكعّبات الصفراء غرباً إلى وسط مخيم جباليا، وتقديم ملاحظات جوهرية إضافية من شأنها أن تنسف الورقة الجديدة التي توافقت عليها الفصائل لتطبيق اتفاق شرم الشيخ. ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن طلائع تلك القوات، التي تضمّ ضباطاً من كوسوفو والمغرب وكازاخستان وألبانيا، وصلت إلى إسرائيل تمهيداً لانتشارها في القطاع، فيما من المقرّر أن تبدأ بإقامة مركز لوجستي على معبر «كرم أبو سالم»، تمهيداً لفصل القوات الإسرائيلية عن مناطق الإدارة الفلسطينية ودعم إعادة الإعمار.

وفي مقابل ذلك، فوجئت مئات العائلات التي تسكن مقابل «الخطّ الأصفر» في مخيم جباليا، بقيام جيش الاحتلال بنقل المكعّبات الصفراء إلى ساحة مسجد الخلفاء الراشدين وسط المخيم. وتعني هذه الخطوة تطبيقاً لتصريحات سابقة أكد فيها رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، أنه ينوي السيطرة على 70% من مساحة القطاع.

وبالتوازي مع ما يشهده الميدان من تصعيد مستمر، قدّم الإسرائيليون أيضاً ملاحظاتهم على خلاصة تفاهمات القاهرة التي عقدها الوسطاء المصريون والقطريون والأتراك مع فصائل المقاومة، وانتهوا بموجبها إلى ورقة محدّدات ستشكل «خارطة طريق» لتطبيق اتفاق شرم الشيخ. وتعكس الملاحظات الإسرائيلية رغبة صارخة ليس في تعطيل مسار وقف الحرب فقط، بل في نسف الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، برمّته.

ووفقاً لمصادر فصائلية مطّلعة، فإن الردّ الإسرائيلي جاء على لسان مفوض «مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، الذي قدّم صياغات أكثر تفصيلاً تتعلّق بحصر الوسائل العسكرية التابعة لفصائل المقاومة؛ إذ نصّت النسخة المعدّلة على إدراج الأنفاق، ومخازن السلاح، والمواقع العسكرية المفتوحة التي كانت تسيطر عليها الفصائل قبل الحرب، وسيارات الدفع الرباعي، والملابس العسكرية، والملابس المشابهة للملابس العسكرية، في خانة ما ينبغي سحبه وتسليمه.

كذلك، فتحت ورقة ميلادينوف التي تحمل البصمات الإسرائيلية باباً جديداً للخلاف يتّصل بصلاحيات «اللجنة الوطنية» المكلّفة بإدارة غزة وآلية عملها؛ إذ تضمّنت التعديلات الجديدة نصاً يقضي بأن تبدأ اللجنة بممارسة مهامها اعتباراً من اليوم الأول لتسلّمها المسؤولية، مع الإشارة الواضحة إلى أنه لا علاقة لها بأيّ التزامات حكومية سابقة. ويعني ذلك نفض اليد من رواتب ومستحقات 40 ألف موظف كانوا يتلقّونها من حكومة «حماس»، بالإضافة إلى مورّدي الخدمات من الشركات الخاصة الذين يجدولون ديوناً حكومية بمئات آلاف الشواكل.

واعتبرت فصائل المقاومة الورقة المعدّلة «استفزازية»، وفق ما أفاد به مصدر فصائلي «الأخبار». وأشار المصدر إلى أن «الفصائل الفلسطينية تعكف على تقديم ردّها المقابل وملاحظاتها. لكن الأهمّ أن هذا الأخذ والرد إذا لم يُقابَل بموقف أميركي عملي يلزم إسرائيل بما تمّ التوافق عليه، فإن من شأنه أن يعيد الأوضاع الميدانية والإنسانية إلى المربع صفر».

وعلى الصعيد الميداني، صعّد جيش الاحتلال، خلال الأيام الثلاثة الماضية، عمليات الاغتيال، فيما لوحظ أن الاستهدافات الأخيرة بدأت تطاول شخصيات من الصفّ الرابع وعناصر في المقاومة، تتّهمهم إسرائيل بتنفيذ مهمات في معركة «طوفان الأقصى». وفي هذا السياق، اغتال جيش العدو شابَّين في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، هما: حسين القدرة، وحيد والدَيه- من بين ثماني أخوات -، الذي قضى في أثناء وجوده في كافتيريا على شاطئ البحر، وعبد الجواد أبو اللبن الذي استشهد في استهداف سيارته في شارع الوحدة وسط مدينة غزة، حيث كان يوزّع بطاقات عرسه المقرّر بعد بضعة أيام.

المصدر: الأخبار اللبنانية

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/227013

اقرأ أيضا