قائمة الموقع

تقرير ردّ المقاومة على ورقة ملادينوف: «حصر السلاح» مقابل الانسحاب

2026-06-16T10:45:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

بينما سلّمت الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت في القاهرة، الردّ على خريطة الطريق التي قدّمها مفوّض «مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال عمليات الاغتيال والقصف العشوائي، وواصل دفع خطّ المكعّبات الصفراء إلى الغرب، في اتجاه منازل المواطنين.

ووفق مصادر مطّلعة على الردّ الذي سلّمته «حماس» وفصائل المقاومة، فإن جوهر ما تمّ التوافق عليه على المستوى الوطني هو ربط الانتقال بين المراحل بمدى التزام سلطات الاحتلال ببنود الاتفاق. وبذلك، فإن سلاح المقاومة، وهو أبرز القضايا التي تحتلّ صدارة الاهتمامَين الأميركي والإسرائيلي، "يرتبط تسليمه إلى جهة فلسطينية، بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة".

وفي هذا الإطار، تضمّن رد الفصائل موقفاً موحّداً إزاء مسألة «حصر السلاح»، يقوم على حصر سلاح المقاومة بصورة تدريجية خلال 6 أشهر، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلّها في القطاع، على أن تتولّى «لجنة فلسطينية» من الفصائل هذه المهمّة، و«يبقى السلاح في عهدة سلطة فلسطينية محلّية».

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى «الأخبار»، فإن «الفصائل لا تمانع أن تتولّى اللجنة الإدارية مهمّة حصر السلاح والإشراف عليه، مع رفض جامع لما يسمّى نزع السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية». كما أن المقاومة لا تمانع «التنسيق مع قوات الاستقرار الدولية التي سيشكّلها مجلس السلام لإتمام المهمة». غير أن التقدّم في هذا المسار لا يزال مرتبطاً في الأساس بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، علماً أن تفاهمات القاهرة الحالية تحظى بمتابعة واهتمام من المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وفريق فنّي مرافق، شارك في صياغة التفاهمات.

في الموازاة، تشير وقائع الميدان إلى رغبة "إسرائيلية" في إبقاء قطاع غزة عالقاً في مساحة رمادية بين الاتفاق والحرب. ففي يوم أمس وحده، خرق جيش الاحتلال بنود الاتفاق دفعة واحدة؛ إذ استيقظ سكّان حي التفاح، شرقي مدينة غزة، ولا سيما المقيمون عند مفترق السنافور على طريق صلاح الدين الشرقي، ليجدوا المكعّبات الصفراء التي تحدّد المنطقة الصفراء على أبواب منازلهم.

وبذلك، أُضيفت مئات المنازل إلى نطاق المناطق غير الآمنة، وفقد الأهالي القدرة على التحرّك عبر طريق صلاح الدين الذي يربط شمال القطاع بجنوبه. أيضاً، قصفت طائرات الاحتلال المسيّرة سطح منزل في منطقة أبو إسكندر في حيّ الشيخ رضوان، كان يعتليه مواطن وابنه، ما أدى إلى استشهادهما. كما قصفت الطائرات المسيّرة أحد المخازن التجارية في مخيم جباليا، موقعةً مجزرة راح ضحيّتها 4 مواطنين، فضلاً عن إصابة عشرة آخرين. كذلك، قصفت الطائرات الحربية غرفة في سجن أصداء، وخيمة في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 3 مواطنين.

أمّا أخطر ما في المشهد، فهو عودة الاحتلال إلى سياسة نزع الشعور بالأمان وتقويض أسس الحياة الطبيعية، وذلك عبر إطلاق الرصاص العشوائي ورصاص القناصة في اتجاه المناطق الغربية الآمنة وسط مدينة غزة. إذ وثّقت كاميرات المراقبة لحظة استشهاد المواطن خليل المصري في أثناء جلوسه إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في شارع الوحدة. كما أصيب المواطن محمد أبو حصيرة بجروح خطيرة نتيجة إطلاق نار مشابه. ووفق مصادر طبية، فإن الإصابات نجمت عن إطلاق نار من الرافعات المثبّتة شرقي القطاع، أو من محلّقات "الكواد كابتر".

وفي المحصلة، لا تُبدي "إسرائيل" اهتماماً بمسار التفاهمات، فيما تبدو اللقاءات التي تستضيفها القاهرة مساحة يستخدمها الوسطاء لاجتراح دور أو تقديم موقف يملأ الفراغ الذي يسدّه، على نحو عملي، ضجيج الانفجارات والقصف والخروقات "الإسرائيلية" المتكرّرة، من دون أن يوليها الأميركيون أيّ اهتمام فعلي. (المصدر: الأخبار – غزة)

اخبار ذات صلة