وكالة القدس للأنباء - متابعة
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، مع نائب رئيس سلطة رام الله حسين الشيخ، الجهود الرامية إلى نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها.
ويأتي ذلك في ظل تعثر المباحثات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ففي حين التزمت حركة "حماس" باستحقاقات المرحلة الأولى، تتهم الحركة إسرائيل بالتنصل من التزاماتها ومواصلة الاعتداءات والانتهاكات الميدانية وخرق بنود الاتفاق.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تناول عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع الشيخ، "الجهود المبذولة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام"، بما يشمل ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ونشر "قوة الاستقرار الدولية" لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.
كما بحث الجانبان سبل تمكين "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" من مباشرة مهامها داخل القطاع إلى حين عودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل اللاحقة من جهود التسوية.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، في 16 يناير/كانون الثاني 2026، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية" و"مجلس السلام"، وذلك في إطار خطة ترامب للسلام وإنهاء الحرب في القطاع.
وأعلنت حركة حماس، في أكثر من مناسبة، استكمال الإجراءات اللوجستية والإدارية اللازمة لتسليم مهام إدارة الشؤون المدنية في غزة إلى اللجنة الوطنية، داعية إلى ممارسة ضغوط جادة على إسرائيل لتسهيل دخولها إلى القطاع ومباشرة عملها.
وتتهم الحركة إسرائيل والمدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بعرقلة دخول اللجنة إلى غزة، معتبرة أن ربط المسارات المختلفة بملف نزع سلاحها يتعارض مع الرؤية التي تضمنتها خطة ترامب للسلام.
وتناول الجانبان كذلك التطورات في الضفة الغربية، حيث أدان عبد العاطي تصاعد الأنشطة الاستيطانية واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية والمسجد الأقصى، محذرا من تداعيات هذه الإجراءات على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وبالتزامن مع الحرب على غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، فضلا عن اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير 33 ألفا، وفق أحدث المعطيات الفلسطينية الرسمية.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد نحو 73 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
