قائمة الموقع

عُقدة البند الثامن: مساعٍ لإقناع واشنطن بتعديلات "حماس"

2026-06-12T10:42:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

لا تزال مصر وقطر وتركيا تعوّل على ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على حكومة الاحتلال لدفعها إلى قبول التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على مسودة «التسوية الأمنية» الخاصة بقطاع غزة، وذلك بعد تقدّم أحرزته مباحثات الوسطاء مع الفصائل الفلسطينية، بحسب ما تفيد به مصادر مصرية «الأخبار». وأُجريت تلك التعديلات على وثيقة مؤلّفة من 15 بنداً كانت حركة «حماس» قد تسلّمتها في نيسان الماضي، ونجحت جولات النقاش الأخيرة في حسم 14 منها، فيما بقي الخلاف محصوراً في البند الثامن المتعلّق بالترتيبات العسكرية داخل القطاع.

ووفقاً للمصادر، كان التصوّر المصري الأصلي بخصوص هذا البند يقضي بـ«إطلاق عملية مرحلية ومجدولة زمنياً لإحصاء العتاد الحربي وجمعه، وذلك تحت إشراف هيئة قيادية فلسطينية وبمشاركة التنظيمات المسلّحة في حصر المنشآت اللوجستية والبنية التحتية، بالتزامن مع تفعيل دور اللجنة الإدارية، ونشر القوات الدولية، وتفكيك المجموعات المسلّحة، وتراجع الجيش الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي توغل فيها».

غير أن حركة «حماس» وفصيلاً فلسطينياً آخر أبديا عدّة تحفّظات على هذه الصيغة، تمحور أولها حول استخدام عبارة «البنية التحتية»، باعتبارها فضفاضة، وقد تُوفّر غطاءً أمنياً للاحتلال لاستهداف المرافق المدنية والمستشفيات ووسائل النقل اللوجستية. أما التحفّظ الثاني، فيتّصل برفض «منح «قوات الاستقرار الدولية» أيّ صلاحيات تنفيذية في ضبط الأمن الداخلي أو التدخل في شؤون التسلّح، مع حصر مهامها في مراقبة الحدود الفاصلة فقط، وفق المقررات السابقة لقمّة شرم الشيخ".

وبالنسبة إلى التحفظ الثالث، فيتمثّل في رفض أيّ نص يتضمن إشارات إلى «تجريد المقاومة من سلاحها» أو «مصادرته». وبدلاً من ذلك، طرحت «حماس» تصوراً يقوم على مبدأ «الحصر المنظم وتخزين العتاد العسكري»، على أن ترتبط هذه الخطوة بانسحاب إسرائيلي كامل وتنفيذ الالتزامات الإنسانية والأمنية الخاصة بالمرحلة الأولى من الاتفاق.

كما اشترطت الحركة أن تبقى الصلاحيات في يد لجنة وطنية فلسطينية، وبمواكبة أممية، شريطة عدم تسليم أيّ معدات أو تجهيزات عسكرية للاحتلال أو لأيّ جهة خارجية. ووفقاً للمصادر، فإن الوسطاء أدخلوا تعديلات طفيفة على هذا المقترح، وأعادوه إلى وفد «حماس»، الذي طلب مهلة زمنية للتشاور مع مكتب الحركة السياسي في الخارج، قبل تقديم ردّه النهائي.

وفي الوقت الذي غادرت فيه بقية الوفود الفلسطينية العاصمة المصرية، تلقّى ممثلو «حماس» طلباً بالبقاء في القاهرة لمتابعة الردود المنتظرة. ويتزامن ذلك مع مساعٍ دبلوماسية تقودها أنقرة، تهدف إلى إقناع الجانب الأميركي بالتعديلات المطروحة، إلى جانب تحرّكات مباشرة يجريها رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، لدعم هذا المسار.

من جهته، فضّل رئيس «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، استهلالَ جولته بزيارةإلى تل أبيب، لاستطلاع الموقف الإسرائيلي، قبل الانتقال إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين. ووفقاً للمصادر، لم تُسجَّل حتى الآن أيّ ترتيبات لاجتماعات بين ملادينوف وقادة الفصائل الفلسطينية، في ظلّ إصرار الأول على تسليم الثانية كامل سلاحها قبل السماح بدخول «اللجنة الإدارية التكنوقراطية» إلى غزة.

اخبار ذات صلة