وكالة القدس للأنباء - متابعة
قيادة الخارج في حركة حماس إزاء إقتراب سريع وسط ظروف في غاية التعقيد لإستحقاق الإنتخابات الداخلية لقيادة الحركة حيث التنافسات حادة والإستقطابات بدأت مبكرا وفي عدة عواصم من بينها القاهرة والدوحة وأنقرة و إسطنبول.
يفترض ان تشهد حركة حماس في غضون أيام وقبل منتصف الشهر الحالي حزيران إنتخابات داخلية لإختيار مجلس شورى جديد و مكتب تنفيذي او هيئة تنفيذية لمجلس الشورى الجديد بالإضافة الى تسمية من يتولون صلاحيات إدارة بعض المكاتب واللجان والمناصب الأساسية في أقاليم الخارج التابعة لحركة حماس.
ويتم تحضير الإنتخابات في سياق متكتم تجنبا للإعتبارات السياسية فيما لم يعرف بعد حجم تأثير الداخل وتنظيمات الحركة في الداخل وتحديدا كتائب القسام على بصمات الإنتخابات في القيادة الخارجية لحركة حماس.
وما يبدو عليه الأمر حتى الأن وجود تيارين أساسيين في المواجهة الإنتخابية، يقود الاول الزعيم السياسي البارز للحركة ورئيس مكتبها السياسي سابقا خالد مشعل الذي يعتبر عنوانا للتسيس والإعتدال.
وترى أوساط عربية وأخرى إقليمية صديقة للمقاومة الفلسطينية بان وجود خالد مشعل على رأس قيادة حماس في الخارج رسالة ضمانة أساسية في المرحلة المقبلة لدول الإقليم ولبعض الدول العربية وتحديدا لدولة قطر التي تعتبر من حواضن القيادة السياسية جراء الحرب على إيران وإنعكاساتها على الملف الفلسطيني.
والمرجح أن وجود خالد مشعل على رأس الجهاز السياسي للحركة وقيادتها في الخارج على الاقل هو هدف لمئات من قيادات الحركة و نخبها على أساس ان المرحلة المقبلة مرحله تنفيذ الإنسحاب الإسرائيلي من غزة والتركيز على الإغاثة والمساعدات.
وعلى أساس توفر كاريزما وميكانيزمات عند شخصية قيادية مثل مشعل تستطيع تحقيق إختراقات لصالح الحركة والشعب الفلسطيني خصوصا وان البيئة الاقليمية المقربة من المقاومة مثل تركيا وقطر وحتى جمهورية مصر التي تلعب دورا اساسيا في ملف غزة الأمني والإنساني تفضل قائد معتدل يستطيع التحاور مع الدول الأخرى في الإقليم.
والمنافس الاساسي لفرصة خالد مشعل في السيطرة على إيقاعات الحركة السياسية في المرحلة المقبلة بعيدا عن تعقيدات ملف السلاح والضغط الاسرائيلي والأمريكي العنيف هو الدكتور خليل الحية الذي يعتبر من صقور الحركة والمتشددين فيها ومحسوب على التنظيمات الداخلية للحركة التي أصبحت صاحبة كلمة أساسية أحيانا في التفاصيل حتى بعد اسابيع من رحيل رئيس الحركة وقائدها الأساسي الشهيد يحيي السنوار.
العديد من الإعتبارات تلعب دورا في مسألة الإنتخابات الداخلية.
ولا يوجد صراع حقيقي حيث لا مزاودات بين الفرقاء و المتنافسين لكن جوهر الإنتخابات هي الرسائل والدلالات خصوصا مع دخول الحرب ضد إيران كورقة اساسية في الجانب التكتيكي.
وفي الرسائل الإستراتيجية خلافا لان موقف دول الخليج وتحديدا الدولة القطرية في حال دعم وإسناد الجناح المقرب من طهران داخل الحركة والمحسوب عليها سياسيا يمكن ان يفسد العلاقات والتحالفات التي تمكن خالد مشعل في الماضي القريب و طوال سنوات من إنجازها.
حركة حماس في قيادة الخارج تخوض لإنتخاباتها بهدوء وبدون صخب وبعيدا عن المزاودات..
