/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير 61 بالمئة من "الإسرائيليين": على نتنياهو عدم الترشح في الانتخابات المقبلة

2026/06/10 الساعة 06:46 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أظهر استطلاع حديث للرأي أن 61 بالمئة من "الإسرائيليين" يعتقدون أن على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم الترشح في انتخابات الكنيست المرتقبة، حسب نتائج وصلت الأناضول الأربعاء.

هذا الاستطلاع أجراه "معهد ديمقراطية إسرائيل" (خاص) بين 31 مايو/ أيار و5 يونيو/ حزيران 2026، على عينة تمثيلية من البالغين من العمر 18 عاما فأكثر، شملت 603 يهود و150 من فلسطينيي الداخل.

وقال المعهد: "يعتقد 61 بالمئة من عموم العينة أن نتنياهو لا ينبغي أن يترشح في الانتخابات المقبلة، فيما يرى 35 بالمئة أنه ينبغي عليه الترشح، ولا تملك النسبة المتبقية رأيا محددا".

ومنذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، يرأس نتنياهو (76 عاما) الحكومة الراهنة، وهي توصف بأنها أكثر الحكومات يمينية منذ قيام إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.

المعهد أضاف: "بين الإسرائيليين اليهود، يعتقد 57 بالمئة أن على نتنياهو عدم الترشح، بينما يرى 39.5 بالمئة أنه ينبغي عليه الترشح".

ومحليا يُحاكم نتنياهو بتهم فساد تستوجب سجنه بحال إدانته، كما أنه مطلوب منذ 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بقطاع غزة.

أما بين الفلسطينيين في إسرائيل، فيعتقد 83 بالمئة أنه لا ينبغي على نتنياهو الترشح، مقابل 11 بالمئة يرون أنه ينبغي عليه الترشح، حسب المعهد.

ويشكل الفلسطينيون 21 بالمئة من إجمالي عدد سكان إسرائيل الذي تجاوز 10 ملايين نسمة.

وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ومن المتوقع إجراء الانتخابات في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر القادمين.

انقسام اليمين

ويكشف تحليل موسع للرأي العام، حسب خمسة تيارات سياسية يهودية، أن اليمين منقسم: ففي تيار يمين الوسط، ترى أغلبية كبيرة، حوالي ثلثي الناخبين، أن نتنياهو لا ينبغي أن يترشح، بينما ترى أغلبية مماثلة (69 بالمئة) في اليمين أنه ينبغي عليه الترشح.

وكما هو متوقع، ترى أغلبية كبيرة جدا في اليسار ويسار الوسط والوسط أنه لا ينبغي أن يترشح، وفقا للمعهد.

ومنذ سنوات، تدعو المعارضة دون جدوى إلى انتخابات مبكرة، وتتهم نتنياهو بالاستبداد والفشل في الحروب ضد قطاع غزة ولبنان وإيران.

المعهد تابع أن أكثر من ثلث اليهود يعتقدون أن الائتلاف الحاكم لديه فرصة أكبر لتشكيل الحكومة المقبلة، مقارنةً بنحو الربع الذين يعتقدون أن المعارضة هي الأوفر حظا.

وأكمل: "رغم اعتقادهم أن المعارضة غير مستعدة للحملة الانتخابية، يعتقد نحو نصف المنتمين إلى اليسار والوسط أن فرصها في تشكيل الحكومة أعلى. أما في اليمين، فيرى النصف أن فرص الائتلاف هي الأعلى".

أولوية ترامب

وهذا الشهر أيضا كرر المعهد على العينة سؤالا عن مدى اعتبار أن أمن إسرائيل يمثل أولويةً قصوى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أظهر انخفاضا حادا في نسبة مَن يعتقدون ذلك.

إذ انخفضت النسبة من 64 بالمئة في مارس/ آذار الماضي (خلال الحرب على إيران) إلى 41 بالمئة في يونيو/ حزيران، وهي أدنى نسبة منذ أن بدأ المعهد طرح هذا السؤال في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، مما خلف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي ردت بهجمات قتلت إسرائيليين وأمريكيين.

وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب، التي تسببت بارتفاع أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

اتفاق مع إيران

المعهد سأل أفراد العينة: "بافتراض أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق، فهل سيتضمن منع إيران من تطوير أسلحة نووية، والقضاء على برنامج الصواريخ الباليستية وإضعاف النظام الإيراني؟".

وأعرب 56 بالمئة عن اعتقادهم بأن الاتفاق سيتضمن منع تطوير الأسلحة النووية، فيما رأى 32 بالمئة أنه سيشمل القضاء على خطر الصواريخ الباليستية، فيما توقع 28 بالمئة أن يضعف النظام الإيراني.

ويعتقد 57.5 بالمئة أن إنهاء الحرب مع إيران في الظروف الراهنة "لا يتوافق إطلاقا، أو يتوافق إلى حدٍ ضئيل فقط، مع مصالح إسرائيل الأمنية"، وهو ما يُشابه الوضع في مايو/ أيار الماضي.

وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.

وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتعرضت طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وتعد حرب فبراير المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/226807

اقرأ أيضا