سمحت الرقابة العسكرية "الإسرائيلية"، اليوم الخميس، بنشر تفاصيل تفيد بأن طائرة مسيّرة مفخخة لـ"حزب الله"، استهدفت في الآونة الأخيرة، مركبة كان يستقلها قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رافي ميلو، بعد وقت قصير من نزوله منها، في جنوب لبنان.
وجاء في التفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام عبرية، منها هيئة البث الإسرائيلي (كان)، أن حزب الله أطلق مسيّرة مفخخة من نوعFPV" " أثناء جولة ميلو، برفقة ضباط وجنود في قرية جنوب لبنان. وأصابت المسيّرة المركبة مباشرة، لكن قائد المنطقة الشمالية، وضابطة من مكتبه، كانا قد ترجّلا منها قبل وقت قصير من ذلك، وعليه لم تسجّل إصابات.
وبحسب "كان" فإنه "لو نجح "حزب الله" في استهداف الضابط الرفيع، لتسبب ذلك بضرر استراتيجي ومعنوي كبير لـ"إسرائيل"، و"هو إنجاز يسعى إليه حزب الله منذ سنوات طويلة". كما لفتت إلى أن هذه الحادثة، تثير العديد من التساؤلات حول تهديد المسيّرات، وما إذا كان من الصواب دخول ضابط إسرائيلي كبير إلى لبنان في وضح النهار، وفي وقت لا يزال جيش الاحتلال عاجزاً عن التعامل مع تهديد المسيّرات بشكل فعّال.
وبدأ "حزب الله"، وفق معهد عميت للبحث والاستخبارات، بتبني استراتيجية جديدة لاستهداف قادة عسكريين في الجيش الإسرائيلي يعملون في جنوب لبنان وعلى الحدود الشمالية لدولة الاحتلال، وهو ما أطلق عليه المعهد اسم "اصطياد قادة (ضباط)". وكجزء من هذه الاستراتيجية، يُراقب الحزب تحرّكات ضباط "إسرائيليين" كبار، بغية إلحاق أضرار بمنظومات القيادة، والسيطرة، والدفاع "الإسرائيلية"، وذلك من خلال مسيّرات مفخخة وهجمات مركّبة.
وفي إطار هذه الاستراتيجية أيضاً، سُجلت محاولات لاستهداف منصة إطلاق لمنظومة القبة الحديدية، ومركبة نُسبت إلى قائد اللواء 300، إضافة إلى تنفيذ هجمات مركّبة، من خلال صواريخ، وقذائف مدفعية، ومسيّرات، في عدد من المواقع وبالتوازي. وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الهدف من ذلك هو إلحاق الضرر بقدرات السيطرة في الجيش الإسرائيلي، وتعطيل عمليات قوات الاحتلال في الميدان، فضلاً عن تشكيل ضغط مستمر على منظومات الدفاع الجوي على الحدود الشمالية.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان رغم إعلان الخارجية الأميركية، فجر اليوم الخميس، عن اتفاق بيروت وتل أبيب على وقف إطلاق النار بعد انتهاء جولة المفاوضات التي عقدت في واشنطن على مدى يومين. بالمقابل، أعلن حزب الله، اليوم الخميس، تنفيذ ثلاث عمليات ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان، شملت استهداف تموضع قيادي في محيط قلعة الشقيف التاريخية بمسيّرتين، وقصف تجمّع لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة القنطرة بالصواريخ، إضافة إلى التصدي بصاروخ أرض-جو لمسيّرة إسرائيلية من طراز "هرمز 450" في أجواء القطاع الغربي.