وجّه قائد مقرّ "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، الإثنين، تحذيراً إلى مستوطني المناطق الشمالية والمستوطنات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أنه "إذا كانوا لا يريدون أن يلحق بهم أي ضرر فعليهم مغادرة المنطقة فوراً"، في حال تنفيذ نتنياهو تهديده بقصف الضاحية وبيروت.
وقال: "نظراً لانتهاكات النظام الإسرائيلي المتكررة لوقف إطلاق النار، فإننا نحذر سكان المناطق الشمالية والمستوطنات العسكرية في الأراضي المحتلة، في حال تنفيذ التهديد بقصف بيروت والضاحية، بضرورة مغادرة المنطقة".
وفي وقتٍ لاحق نشرت القوات الإيرانية تحذيراً في بيان جاء فيه: "نُعلن للمستوطنين في شمال فلسطين المحتلة أن المنطقة المحددة في الخريطة المرفقة، والتي تشمل الجليل الأعلى، والجليل الأسفل، والجولان، وحيفا، قد أصبحت اعتباراً من هذه اللحظة منطقة عسكرية مغلقة. وفي حال أقدم قادتكم المجرمون على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أو مدينة بيروت، فإن هذه المنطقة ستكون هدفاً لهجمات القوات المسلحة الإيرانية".
وتابع البيان: "نقول للشعب الفلسطيني الشريف: لقد حان وقت استعادة أرضكم. نارنا في خدمتكم. وإن خروج المستوطنين من المناطق المحتلة قد يشكل مقدمة لعودتكم إليها".
استخبارات حرس الثورة: تجاوز خطوط لبنان وغزة حرب مباشرة وسنفتح جبهات جديدة
وفي السياق ذاته، أكدت استخبارات حرس الثورة في إيران، أن طهران تعتبر تجاوز الخطوط الحمر في لبنان وغزة بمنزلة حرب مباشرة، وفرض كلفة على أمنها القومي وعلى محور المقاومة.
وشددت استخبارات حرس الثورة على أن إيران عقدت العزم بناءً على ذلك على اتخاذ إجراءات ردعية وفتح جبهات جديدة في إطار عملياتها الدفاعية، إلى جانب الحفاظ على معادلة مضيق هرمز.
"إيقاف المحادثات وتبادل الرسائل"
وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية قد كشفت في وقتٍ سابق اليوم، أنه نظراً لاستمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، وبما أن لبنان كان جزءاً من الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، وحيث إن وقف إطلاق النار هذا قد نُقض الآن في جميع الجبهات بما فيها لبنان، فإن فريق التفاوض الإيراني سيوقف المحادثات وتبادل النصوص مع الولايات المتحدة عبر الوسيط.
وأكّدت "تسنيم" أن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين يصرّون على الوقف الفوري للعمليات العدوانية والوحشية لـ"جيش" الاحتلال في غزة ولبنان، وضرورة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة في لبنان.
كما أوضحت الوكالة أنه لن تكون هناك أي محادثات ما لم يتم تلبية وجهة نظر إيران والمقاومة في هذا الصدد.
تلويح بإغلاق باب المندب وتفعيل جبهات أخرى
وتابعت "تسنيم"، أن جبهة المقاومة وإيران أدرجتا في جدول أعمالهما العزم على الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتفعيل الجبهات الأخرى بما في ذلك مضيق باب المندب، وذلك من أجل معاقبة الصهاينة وحُماتهم.
عراقتشي يحذّر: جبهاتنا موحدة وأي خرق في لبنان ينهي الاتفاق بالكامل
وفي السياق، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي على أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل بشكل لا لبس فيه جميع الجبهات بما فيها لبنان، جازماً بأن أي انتهاك له على جبهة واحدة يُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات.
كما حمّل الولايات المتحدة و"إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن تبعات أي خرق لهذا الاتفاق.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن وقف إطلاق النار في لبنان يتعرض للانتهاك المستمر.
كذلك، شدّد بقائي على التزام طهران المطلق بعدم ادخار أي جهد يمكن أن يُبذل في سبيل مساعدة لبنان ودعم المقاومة في لبنان.
وأضاف: "لا يمكن اعتبار الولايات المتحدة و"إسرائيل" طرفين منفصلين، فكل ما يحدث في لبنان تكون الولايات المتحدة بالتأكيد ركناً أساسياً فيه".
كما لفت إلى أن "وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي وقف لإطلاق النار واتفاق نهائي لإنهاء الحرب".
بزشكيان: لضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته
من جانبه، عبّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن القلق البالغ من جراء تطورات المنطقة وانتهاكات وقف النار في لبنان واستمرار نزوح اللبنانيين والدعم الأميركي لإجراءات الكيان.
كما طالب بزشكيان، في اتّصالٍ مع رئيسة الوزراء اليابانية، بضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته المؤثرة لوقف هذا المسار.
قاليباف: هذه الاعتداءات دليل على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف النار
بدوره، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري وتصعيد جرائم الحرب في لبنان من قبل الكيان الإسرائيلي هما دليل واضح على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، متوعداً: "لكل خيار ثمن وفاتورة الحساب ستأتي لا محالة... وكل شيء سيعود إلى نصابه الصحيح".
القوات المسلحة الإيرانية: استمرار الجرائم في لبنان لن يكون مقبولاً نهائياً
من جهته، ندد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بصمت حكام الغرب، في الوقت الذي استغل فيه الاحتلال الإسرائيلي وقف النار لسفك دماء أكثر من 3 آلاف لبناني.
كما حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، قادة الاحتلال الإسرائيلي وحُماته من مواصلة هذه الجرائم، مؤكداً أن استمرار الجرائم في لبنان لن يكون مقبولاً نهائياً لدى القوات المسلحة الإيرانية.