قائمة الموقع

خاص فرحة أطفال المخيمات الفلسطينية بالعيد ناقصة في ظل المجازر الصهيونية في غزة وجنوب لبنان!..

2026-05-29T19:50:00+03:00
وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

حلّ عيد الأضحى هذا العام على المخيمات الفلسطينية في لبنان وسط واقع ثقيل تسيطر عليه الحرب والنزوح والأزمة الاقتصادية، فبدت أجواء العيد مختلفة، أقلّ احتفالًا وأكثر صمتًا، وأكثر ارتباطًا بمعاناة الناس اليومية من أي وقت مضى.

في ظلّ الحرب، انعكست الأوضاع بشكل مباشر على الأهالي نفسيًا، إذ يعيش الكثير منهم قلقًا مستمرًا وخوفًا من المستقبل، مع شعور بالإرهاق النفسي نتيجة فقدان الاستقرار وتكرار مشاهد الألم والنزوح. كما أن فقدان الأحبة لدى بعض العائلات جعل العيد يمرّ محمّلًا بالحزن، حيث تختلط المعايدات بذكريات الغياب، ويصبح الفرح خجولًا أمام حجم الفقد، ووداع الشهداء.

عيد الأضحى في لبنان وفلسطين ثنائية متداخلة، حيث غابت مظاهر الفرح في ظل اعتداءات العدو الصهيوني على غزة وجنوب لبنان، والتسبب بسقوط آلاف الشهداء والجرحى، والعيش في خيم النزوح عدا التدمير الممنهج للبيوت والممتلكات في غزة والجنوب اللبناني الصامد.

تختلف أجواء الأضحى هذه السنة في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، عن سابقاتها، حيث أتى العيد وفي القلب غصة لدى الكبار والصغار على حد سواء، وبسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها أهالي المخيم في الأصل، ناهيك عن افتقار المخيم لأماكن اللعب والترفيه الخاصة بالأطفال.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها المخيم، يتخذ الأهالي من ساحة قاعة الشعب كفسحة أمل وفرح للأطفال من كل عام ، حيث تنصب المراجيح  والألعاب طيلة أيام العيد.

في هذا السياق تجولت "وكالة القدس للأنباء" داخل مخيم شاتيلا والتقت بعدد من الأطفال وسألتهم عن رأيهم بالعيد، فكانت الإجابات التالية: الطفل محمد عمره 9 سنوات، قال: "أنا مبسوط إنه عم بتمرجح بس زعلان كمان لأنه إخوتنا الأطفال بغزة والجنوب عم تقصفهم إسرائيل ومنهم عم يستشهدوا".

الطفلة ريان ابنة الـ 7 سنوات، قالت: "أنا مبسوطة إنه فيه مراجيح ببلاش، بس بالبيت أهلي مش معيدين عشان اللي عم بصير ببلدنا فلسطين".

الطفل زياد ابن الـ5 سنوات، سألناه عن الهدية الذي يريدها، فأجاب بأنه يريد بارودة "عشان أقاتل اليهود".

هكذا كانت أجواء العيد في مخيم شاتيلا والتي اختصرتها براءة الأطفال.. فالفرحة بالعيد لم تكتمل لديهم، طالما الاحتلال الصهيوني موجوداً على أرض فلسطين ولبنان، ويدنس  المسجد الأقصى ويمارس عدوانه على قطاع غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية المحتلة.

ولكن يبقى الأمل بتحرير الأرض معقوداً على مقاومتنا الفلسطينية الباسلة في غزة ولبنان التي تمرغ أنف المحتل الصهيوني بالتراب، وعلى الأجيال الصاعدة التي ستواصل حمل الراية لتحرير فلسطين .. كل فلسطين وتحقيق العودة الى عكا وحيفا ويافا وكل شبر من أرضنا الحبيبة.

اخبار ذات صلة