وكالة القدس للأنباء - متابعة
لا يزال التقدير في إسرائيل أن الهجوم على إيران بات وشيكاً، وأن المسألة باتت مرتبطة بالتوقيت فقط، وهو توقيت يبقى، وفق هذا التقدير، بِيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وفي السياق، رفضت مصادر إسرائيلية التعليق، لقناة «كان»، على موعد تجدّد المعركة مع إيران، فيما أكد مسؤول أمني أميركي أن «الاستعدادات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة اكتملت، ويبدو أن الرئيس ترامب يعتزم اتخاذ قرار قريباً جداً»، مضيفاً أن «التنسيق كامل، ولن يتفاجأ أيّ طرف». كما نقلت «كان» عن مصادر إسرائيلية قولها إن «التأهّب الأمني بلغ أعلى مستوياته منذ توقف القتال الشهر الماضي»، وسط مخاوف من أن تولّد تصريحات ترامب والتهديدات بالعودة إلى الحرب «سوء تقدير» لدى الجانب الإيراني، وتدفعه إلى شنّ ضربة استباقية.
ومن جهتها، تحدّثت «القناة 12» العبرية عن واقعتَي إلغاء لافتتَين: أولاهما، إلغاء شهادة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بالكامل اليوم؛ والثانية، إبلاغ الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، منظّمي فعالية في نيويورك بأنه لن يشارك فيها، بسبب «الوضع الحساس في الشرق الأوسط».
وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه، في ختام تقييم الوضع، «تقرّر الإبقاء على سياسة الدفاع وتوجيهات الجبهة الداخلية من دون أيّ تغيير، بحيث تظلّ سارية المفعول حتى يوم السبت المقبل”.
لا تؤمن تل أبيب بتصريحات ترامب العلنية،
وتعتقد أن استئناف المعركة وشيك جداً
مع ذلك، أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن «الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً كبيراً في محادثاتهما»، مشيراً إلى أن «كلا الطرفين لا يرغبان في استئناف الحملة العسكرية»، في حين كشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن «ترامب لم يكن قد اتخذ فعلياً قراراً بشنّ ضربة ضدّ إيران قبل إعلانه الأخير تعليق العملية».
ومع استمرار التردّد الأميركي، أثار أحدث ما نشره الصحافي في «القناة 14» العبرية، شمعون ريكلين، ضجة واسعة داخل إسرائيل، بعدما تحدّث عن خطّة إسرائيلية - أميركية محتملة لإخراج اليورانيوم المخصّب من إيران. ووفق ما أشار إليه ريكلين، فإن الحديث يدور حول احتمال تنفيذ عملية «كوماندوز» في موقع داخل أصفهان، تزعم تل أبيب أن اليورانيوم الموجود فيه لا يقع في عمق كبير تحت الأرض، ما يجعله، بحسب هذا الادعاء، قابلاً للإخراج، خلافاً لما روّجته جهات إسرائيلية وأميركية سابقاً عن صعوبة الوصول إليه.
ودفع هذا الحديث أعضاء في المعارضة داخل «الكنيست»، أمس، إلى المطالبة بعقد جلسة طارئة لـ«لجنة الخارجية والأمن»، بعدما اعتبروا أن ما نُشر «تضمّن معلومات سرية تتصل بخطّة لإخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، من دون المرور عبر الرقابة العسكرية أو الحصول على موافقتها».
ووصف رئيس الأركان الأسبق ورئيس حزب «يشار»، غادي أيزنكوت، ما نشره ريكلين بأنه «استهتار ومتاجرة بأمن الدولة». وقال إن «مصدر هذه المعلومات، ومن دون التطرّق إلى طبيعتها أو مدى موثوقيتها، لا بدّ أنه من محيط كبار المسؤولين في الحكومة». وأضاف: «يجب التحقيق في هذا النشر حتى النهاية. إن من يتاجر بمعلومات من هذا النوع يكون قد تخلّى عن المسؤولية وعن اتّخاذ قرارات سليمة، ولا يستحق القيادة".
وكان نتنياهو ألمح، في وقت سابق، إلى إمكانية الوصول إلى المواد النووية الإيرانية والاستيلاء عليها، سواء عبر اتفاق مع طهران أو عبر عمليات عسكرية خاصة. وجاء تلميحه هذا خلال مقابلة مع قناة «سي بي إس» الأميركية، حين قال لمحاوره: «تدخل وتخرجها». وعندما سأله المحاور بإلحاح: «أتقصد أن تدخل القوات الخاصة الأميركية أم الإسرائيلية؟»، أجاب نتنياهو: «ما قاله لي الرئيس ترامب هو: أريد أن أدخل إلى هناك»، في إشارة إلى الموقع الذي يحتفظ فيه الإيرانيون باليورانيوم المخصّب. واعتبر أن إخراج المواد النووية «عملية ممكنة»، مضيفاً أن ذلك «ليس مشكلة»، لأنه، بحسب قوله، «عندما يكون هناك اتفاق مع إيران، بالإمكان الدخول والحصول على اليورانيوم، فلماذا لا؟». وعندما سُئل عمّا إذا كانت المواد النووية ستُؤخذ بالقوة في حال عدم التوصّل إلى اتفاق، رفض تقديم جواب واضح.
