هدّد الجيش الإيراني، يوم الثلاثاء، بفتح "جبهات جديدة" ضدّ الولايات المتحدة في حال استأنفت واشنطن هجماتها على الجمهورية الإسلامية، وذلك بعدما صرّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه أحجم عن شنّ هجوم جديد لإفساح المجال أمام التوصّل إلى اتفاق بين البلدين.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، "إيسنا"، عن الناطق باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إنه "إذا كان العدو متهوّرا بما يكفي للوقوع مجددا في الفخّ الصهيوني وشنّ عدوان جديد على بلدنا العزيز، فسنفتح ضدّه جبهات جديدة وسنستخدم معدات وأساليب جديدة".
وقال أكرمي نيا، إن بلاده استغلّت وقف إطلاق النار "لتعزيز قدراتها القتالية"، من دون الخوض في تفاصيل.
كما أكد، بحسب "إيسنا"، أن إيران ما زالت تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز الإستراتيجي الذي أغلقته خلال الحرب، وتسعى إلى فرض رسوم على السفن العابرة له.
وأضاف قائلا "إن السبيل الوحيد أمام العدو هو احترام الشعب الإيراني، ومراعاة الحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية".
وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن حضور الشعب في التجمعات الليلية في جميع أنحاء البلاد، يعد عاملاً مهماً ومؤثراً في إفشال مخططات الأعداء.
كما أضاف العميد أكرمي نيا أن هذا الالتفاف الشعبي يسهم بشكل مباشر في رفع معنويات ودوافع أفراد القوات المسلحة الإيرانية.
وكانت إيران أعلنت أمس الإثنين أنها ردّت على مقترح أميركي جديد، مؤكدة استمرار الاتصالات الدبلوماسية، على رغم وصْف تقارير إعلامية إيرانية مطالبَ واشنطن بـ"المفرطة".
وكانت وكالة "فارس" الإيرانية قد ذكرت يوم الأحد الماضي، أن واشنطن طرحت 5 نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة، وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.
وأشارت "فارس" إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج "حتى بنسبة 25%"، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالجمهورية الإسلامية جرّاء الحرب.
وبحسب التقرير، أوضحت الولايات المتحدة أيضا أنها لن توقف الأعمال العدائية إلا في حال انخرطت طهران في مفاوضات سلام رسمية.
وفي المقابل، شددت إيران على تمسّكها بمطالبها، بما في ذلك الإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة عليها، والحصول على تعويضات عن الحرب.
رضائي: على الأميركيين الخضوع لشروطنا أو لقوة صواريخنا
بدوره حذّر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، من أن أي عدوان ضد إيران سيُقابل برد أشد، مؤكداً استعداد بلاده لجميع السيناريوهات المحتملة، وفق ما أفاد به التلفزيون الإيراني.
ووجّه رضائي رسالةً إلى الولايات المتحدة، قائلاً إن على الأميركيين أن يخضعوا للدبلوماسية وشروط إيران، أو يخضعوا لقوة صواريخها.
كما شدّد رضائي على أن تاريخ مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ما كان عليه في السابق، مضيفاً أنه لا توجد أي قوة يمكنها فتح المضيق من دون موافقة إيران.
وكشف المتحدث باسم اللجنة أن مجلس الشورى بصدد تنفيذ إطار قانوني جديد سيصادق عليه المجلس لإدارة مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه وفقاً لهذا الإطار القانوني الجديد، لن يُسمح لسفن العدو بالعبور من المضيق.
وكان قائد "مقر خاتم الأنبياء" في إيران اللواء علي عبد اللهي، قد توجّه، الليلة الماضية إلى الولايات المتحدة وحلفائها بعدم ارتكاب خطأ استراتيجي أو خطأ في الحسابات مرة أخرى.
وأضاف أن "على الأعداء أن يعلموا أن إيران وقواتها المسلحة أكثر استعداداً وقوة من السابق"، مؤكداً أنّ القوات المسلحة الإيرانية يدها على الزناد و"سترد بسرعة وحزم وقوة وبشكل واسع على أي اعتداء من قبل الأعداء".
وبدوره، أكد نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، قبل يومين، أنّ إيران تمتلك اليوم "أدوات مختلفة عمّا كانت عليه قبل العدوان"، مؤكّداً أنّ طهران ستتعامل بالمثل مع أيّ جهة تفرض عليها عقوبات أو تنفّذ العقوبات الأميركية، عبر فرض عقوبات مقابلة عليها.
يأتي ذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ادعى فيها أنّه أوقف هجوماً عسكرياً كان مخططاً له على إيران وكان من المقرر شنه اليوم.