أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بيانا بشأن تقرير "مجلس السلام" المرفوع لمجلس الأمن الدولي، فندت فيه المغالطات والانحياز لرواية الاحتلال
وقالت الحركة "إن التقرير الأخير الذي رفعه المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" السيد نيكولاي ميلادنوف (تضمن) العديد من المغالطات والمزاعم الباطلة، متبنياً بذلك رواية الاحتلال التي بات واضحاً انحياز ميلادنوف الكامل لها، بهدف التسويق لهذه الرواية الباطلة وتبرئة القوة القائمة بالاحتلال من مسؤوليتها عن استمرار العدوان وحصار قطاع غزة".
وان حركة الجهاد الاسلامي إذ نرفض جملة وتفصيلاً ما ورد في هذا التقارير التضليلي، فإنها نؤكد على الحقائق التالية:
* إن الوقائع على الأرض تشهد بشكل يومي على أن سياسات الاحتلال وانتهاكاته اليومية لوقف إطلاق النار تمثل العائق الأساسي والرئيسي، فالاحتلال هو من يتهرب من الاستحقاقات والالتزامات، ويواصل الحرب والقتل وتوسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" واستهداف المدنيين بالقذائف والحصار، ويضع العراقيل المستمرة لإفشال جهود الوسطاء.
* يتحمل الاحتلال والسيد ميلادنوف شخصياً المسؤولية عن تأخر دخول "اللجنة الإدارية" لتسلم مهامها في إدارة قطاع غزة، رغم علم السيد ميلادنوف والوسطاء باكتمال الاجراءات والاستعدادت كافة لنقل الحكم والصلاحيات الإدارية كاملة للجنة الإدارية فور دخولها القطاع، وأن العائق والمانع الذي يحول دون إتمام انتقال الحكم والصلاحيات هو الاحتلال الذي يرفض السماح لرئيس وأعضاء اللجنة بدخول القطاع، وأن الاحتلال هو الذي يغلق المنافذ والمعابر ويتحكم في حركة الدخول والخروج عبرها، وأن هذا يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والانساني.
* يدعي التقرير زوراً وجود تدفق كافٍ للمساعدات وعمل منتظم للمعابر، وهو تضليل سافر وادعاء تكذبه التقارير الميدانية الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة نفسها والمنظمات الإنسانية الدولية، التي توثق حجم الكارثة والمأساة الإنسانية في قطاع غزة، ونقص الوقود الحاد، والسلع الأساسية، وانتشار الجوع والعطش والأمراض بين النازحين، ومنع دخول العديد من المواد اللازمة للقطاعات الحيوية والخدماتية في القطاع.
* تجاهل التقرير أن إغلاق المعابر وتقييد حركة السفر حرم آلاف الحجاج من قطاع غزة من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي، ما يمثل اعتداءً على حرية العبادة وحرمان الآلاف من حقهم في أداء المناسك التعبدية التي يؤديها المسلمون مرة واحدة في السنة.
* ركز التقرير على قضية السلاح، متجاهلاً الرد الرسمي الذي سُلم للوسطاء والذي طالب بالالتزام بالتراتب المنطقي للمفاوضات، وبمراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار والانسحاب قبل الانتقال لأي مراحل أخرى.
وأنهت حركة الجهاد الإسلامي تقريرها بالتأكيد على "أن هذا التقرير يمثل انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي، ويفقد مجلس السلام مصداقيته وموضوعيته كجهة يُفترض بها نقل الحقائق كما هي على الأرض".
ودعت "إلى عدم التعاطي مع هذا التقرير المضلل، والاعتماد على التقارير الحقوقية والإنسانية المحايدة التي ترصد حجم المعاناة الحقيقية وجرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة".
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الثلاثاء 2 ذي الحجة 1447 هجرية، 19 مايو 2026 م.