قائمة الموقع

في ظل تغييب الفلسطينيين.. دمشقية يكشف عن ورقة جديدة لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان

2026-05-17T16:59:00+03:00
بيروت - وكالة القدس للأنباء

أثارت "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الجدل الواسع، في الأوساط الفلسطينية، وطرحت الكثير من التساؤلات، بعد إعلانها عن اجتماع حضره عدة ممثلين عن الوزارات والأجهزة الحكومية اللبنانية لنقاش "خطة تحسين واقع الفلسطينيين في لبنان"، لكن دون أي تمثيل فلسطيني، ولا حتى وكالة الاونروا!

والسؤال الملح عن سبب تغييب الطرف الفلسطيني، عن اجتماع محصور الجدل فيه بخطة تحسين واقع الفلسطينيين في لبنان...

فهل من علاقة بين الخطة المزمع وضعها لـ"تحسين واقع الفلسطينيين" وبين المخططات والمشاريع التي تطبخ خلف الأبواب المغلقة بمشاركة أميركية – "إسرائيلية" والهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، كما تظهرها المشاريع أوراق التسويات الصهيو اميركية؟.. علما أن أوراقا عدة سبق ووضعتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، بمشاركة وفد مشترك يمثل كل الطيف الفلسطيني الموجود بالمخيمات.

ورقة لبنانية جديدة

فقد كشف رئيس "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني"، السفير رامز دمشقية، عن إعداد ورقة جديدة تتعلق بحوكمة المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، واصفاً إياها بأنها "مبادرة حكومية تهدف للمرة الأولى إلى تنظيم هذا الملف وتعزيز مرجعية الدولة".

وأشار دمشقية إلى أن الورقة رُفعت إلى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وذلك خلال الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلّفة بمعالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وعُقد الاجتماع بدعوة من دمشقية، وبمشاركة ممثلين عن وزارات وإدارات رسمية وأمنية معنية بالملف الفلسطيني، في ظل تصاعد النقاشات السياسية والأمنية في لبنان حول أوضاع المخيمات الفلسطينية، وآليات تنظيمها وتعزيز حضور الدولة اللبنانية داخلها.

وفي مستهل الاجتماع، رحّب دمشقية بالأعضاء المشاركين، مستعرضاً أبرز المحطات التي عملت عليها "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني" خلال السنوات الماضية، ولا سيما ما يتعلق ببلورة "الرؤية اللبنانية الموحدة" تجاه قضايا اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى إعداد التعداد والمسح السكاني، وصياغة اقتراح قانون خاص بالحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وأكد دمشقية أن مقاربة ملف اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تستند إلى "رؤية متوازنة" تجمع بين احترام الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، والتمسك الثابت بمبدأ رفض التوطين، إلى جانب صون السيادة اللبنانية وسلطة الدولة.

وشدد على أن "المسألة الحقوقية لا تُقارب بمنطق المقايضة"، معتبراً أن معالجة ملف السلاح داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية يجب أن تتم "ضمن مرجعية الدولة اللبنانية ومؤسساتها".

ودعا دمشقية إلى تفعيل اجتماعات اللجنة الوزارية بصورة منتظمة، بما يتيح تنسيق الجهود بين الوزارات والإدارات الرسمية المعنية، ومتابعة الملفات المرتبطة بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين وفق "مقاربة عملية ومسؤولة"، تعزز التكامل بين الجهات الرسمية، وتمنع تشتت المعالجات.

وبحسب المجتمعين، فقد جرى الاتفاق على استكمال النقاش في الأولويات القطاعية والآليات التنفيذية، تمهيداً لوضع برنامج عمل مرحلي يحدد الملفات ذات الأولوية وسبل متابعتها خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت عاد فيه ملف المخيمات الفلسطينية إلى واجهة النقاش السياسي والأمني في لبنان، بالتزامن مع تصاعد الحديث الرسمي عن ضرورة تنظيم الواقع الإداري والأمني داخل المخيمات، وتعزيز حضور الدولة اللبنانية في مختلف الملفات المرتبطة بها، وسط تمسك لبناني رسمي برفض التوطين والتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

المشاركون في الاجتماع

بدعوة من رئيس "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني" السفير رامز دمشقية، عُقد الاجتماع الأول لأعضاء اللجنة الوزارية المكلّفة معالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يوم الأربعاء 13/5/2026 والمؤلّفة من: السفير حسن عباس ممثلًا وزارة الخارجية والمغتربين، فادي سنان ممثلًا وزارة الصحة العامة، المحامي بطرس حدشيتي ممثلًا وزارة الطاقة والمياه، الدكتورة منال سويد ممثلةً وزارة الاقتصاد والتجارة، المقدم الركن ماهر بشارة ممثلًا وزارة الدفاع الوطني – المحكمة العسكرية، العقيد الركن جوزيف غربي ممثلًا وزارة الدفاع الوطني – مديرية المخابرات، العميد أسامة بدران ممثلًا وزارة الداخلية والبلديات، آية الحج سليمان ممثلةً وزارة الداخلية والبلديات – مديرية الشؤون السياسية واللاجئين، العقيد هشام الصلح ممثلًا وزارة الداخلية والبلديات – الأمن العام، صونيا الخوري ممثلةً وزارة التربية والتعليم العالي، كمال ناصر الدين ممثلًا وزارة الأشغال العامة والنقل، الدكتور زهير فياض ممثلًا وزارة العمل، والدكتورة دانيا كنعان ممثلةً وزارة البيئة.

اخبار ذات صلة