غزة - وكالات
في ظل توثيق الأمم المتحدة استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيرا فلسطينيا داخل سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط اتهامات متصاعدة بالتعذيب والتجويع وسوء المعاملة، تصاعدت الدعوات الدولية لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي هذا السياق، استنكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الانتهاكات الإسرائيلية التي وصفتها بـ"اللاإنسانية" بحق الأسرى الفلسطينيين، داعية إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان إن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية يواجهون بشكل منهجي التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، مشيرا إلى أن ذلك يشمل العديد من حالات الاغتصاب، ومن بينها أطفال.
وجاءت تصريحات الخيطان تعليقا على تقرير أعده مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نيكولاس كريستوف، كشف فيه عن تعرض أسرى فلسطينيين لاعتداءات جنسية واغتصاب ممنهج، شملت أيضاً أطفالاً، على يد جنود إسرائيليين ومستوطنين وحراس سجون.
وأكد الخيطان أن المفوضية تحققت من استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيرا فلسطينيا منذ بدء الحرب، موضحا أن أحد الشهداء كان فتى يبلغ من العمر 17 عاماً ظهرت عليه علامات مجاعة شديدة وقت وفاته. وأضاف أن سلطات الاحتلال أعلنت عن شهداء إضافيين، لكنها لم تقدم تفاصيل كافية للتحقق من هويات الضحايا.
وفي ما يتعلق بظروف الاحتجاز، قال الخيطان إن ما يجري "جزء من نظام احتجاز وعدالة إسرائيلي فيه خلل يُفرض على الفلسطينيين"، ويتضمن الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة التي تنتهك القانون الدولي، مشدداً على ضرورة إنهاء هذا النظام واحترام إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بصفتها قوة احتلال.
وتضمن تقرير نيويورك تايمز، الذي أثار غضبا واسعا داخل "إسرائيل"، شهادات لـ14 معتقلا فلسطينيا سابقا تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات جنسية وُصفت بالمروعة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وفي الإطار ذاته، كشفت صحيفة هآرتس أن حكومة الاحتلال رفضت بشكل قاطع السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة آلاف المعتقلين الفلسطينيين، رغم توقيعها على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.
وأشارت الصحيفة إلى التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز داخل السجون الإسرائيلية، محملة السياسات التي ينتهجها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مسؤولية وفاة العشرات نتيجة التعذيب والتجويع والأمراض، فيما وصفت أوضاع بقية المعتقلين بأنهم تحولوا إلى "أشباح وهياكل عظمية"، استناداً إلى روايات الأسرى المفرج عنهم مؤخراً
