نظم عشرات الناشطين التونسيين، مساء الجمعة، مسيرة وسط العاصمة إحياءً للذكرى 78 للنكبة الفلسطينية.
جاءت المسيرة بدعوة من "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع" (ائتلاف جمعيات أهلية) و"الهيئة التونسية لأسطول الصمود من أجل كسر الحصار عن غزة"، بهدف "إحياء ذكرى النكبة ورفضا لاستمرار احتلال الأراضي العربية ودعما لصمود المقاومة"، وفق المنظمين.
وردد المتظاهرون شعارات داعمة للمقاومة الفلسطينية من أبرزها: "فلسطين عربية .. لا بديل عن البندقية"، و"الحرية لأقصانا (المسجد الأقصى)"، و"غزة رمز العزة"، و"مقاومة لا صلح ولا مساومة"، و"يا غزتنا ما نسيناكي"، و"الحرية لفلسطين".
وحلت، الجمعة، الذكرى 78 لـ"النكبة"، وهي المصطلح الذي يطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام إسرائيل على معظم أراضيهم بتاريخ 15 مايو/ أيار 1948 بعد أن ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر بحقهم وهجرتهم من ديارهم.
وتحل ذكرى النكبة هذا العام بينما تواصل إسرائيل منذ 2023 حرب إبادة في قطاع
غزة، عبر قصف دموي وتقييد لإدخال المساعدات الإنسانية، برغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
انطلقت المسيرة في العاصمة التونسية من ساحة الجمهورية "الباساج" وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة.
وقال نوري الجبالي عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، للأناضول، إن "هذه المسيرة تأتي في إطار إحياء الذكرى 78 للنكبة الفلسطينية التي تم فيها تهجير أكثر من مليون فلسطيني، وتدمير عشرات المساكن، إضافة إلى عملية الإبادة المستمرة حتى اليوم".
وأضاف الجبالي: "رغم مرور 78 عاما على النكبة فإن الإبادة مازالت متواصلة والتهجير والتجويع والقصف مستمر من أجل إخراج الفلسطينيين من أرضهم".
وأكد أنه "رغم كل هذا إلا أن المقاومة ما زالت مستمرة وصامدة، والفلسطينيون متمسكون بأرضهم تمسكا مبدئيا وهم لن يتنازلوا عنها إلى آخر فلسطيني متواجد على أرضه سيواصل الدفاع عنها إلى حين تحريرها".
وشدد على أن "فلسطين ستبقى قضية الشعوب والمنظمات والهيئات والجمعيات".
وتابع: "المجتمع المدني مطالب بمناصرة هذه القضية والدفاع عنها بكل الأشكال التي يجب ألا تقتصر على المسيرات أو الوقفات وأن تتجاوز بيانات التنديد إلى وقف التطبيع (مع إسرائيل(".
وطالب بـ "دعم المقاطعة الاقتصادية والرياضية والسياسية من أجل خلق جيل قادر على حمل هموم هذه القضية والدفاع عنها".
وأكد أن "الرهان على المنظمات والقوانين الدولية في الدفاع عن القضية قد باء بالفشل"، معتبرا أن "النظام الدولي عجز عن وقف الإبادة، لذلك تبقى عملية التحرير ووقف الإبادة مرهونة بيد الشعوب".