المبعوث السامي لـ"مجلس السلام" نيوكولاي ملادينوف ذهب في التنسيق مع الأمريكيين والإسرائيليين وفي تصريحاته الأخيرة للمشاركة الحماسية في الضغط على المقاومة الفلسطينية تحت بند “تسليم السلاح”.
قبل ذلك لاحظت مفاصل القرار والمتابعة في فصائل المقاومة خطوة إضافية من البلغاري الأمريكي ملادينوف بصفته الممثل الأعلى لمجلس السلام الدولي العالمي في قطاع غزة حين تحدث عن تحويل نحو 17 مليار من الدولارات التي جمعت في مجلس ترامب للسلام العالمي الى الكيان الإسرائيلي وعدم وجود أموال مخصصة للإنفاق على البنية التحتية في قطاع غزة ولا على إدخال المساعدات.
قناعة المقاومة راسخة بان ملادينوف تحول إلى “سلاح” في يد حسابات اليمين الإسرائيلي.
ذلك لا يعني إلا حقيقة واحدة مرة جديدة وهو أن الحرب ستعود والحصار والتجويع حظى بشرعنه من قبل مالا دينوف وتوني بلير ورئيسهما في مجلس السلام العالمي دونالد ترامب.
ويحصل ذلك تماما فيما ما سمي بالمبادرة المصرية لتأسيس هيئة تكنوقراط ادارة غزة لازالت عالقة في فنادق القاهرة حتى أن ملايدنوف المنسق الأعلى لا يجتمع بتلك الهيئة ولا ينسق معها شيئا.
عمليا لم يدخل أي من مسؤولي هيئة التكنوقراط ذات السنوات الثلاثة المؤقتة لإدارة الخدمات في قطاع غزة الى داخل القطاع بذريعة ودعوى الحاجة لوجود شرطة محلية توفر الحماية لمسئولي هيئة التكنوقراط الذين يديرون مجرد مراسلات لا معنى لها عبر ملادينوف وفي فنادق القاهرة.
لا بل يعقدون إجتماعات مغرقة في تحضيرات وهمية لتجديد البنية التحتية في قطاع غزة وتطوير نظام الخدمات وصيانة بعض المدارس والمراكز الصحية لكن على الورق.
تحولت هيئة التكنوقراط هنا الى فكرة على الورق فقط فهي لا تملك أي صلاحيات ولم تستطيع بعد القيام ولو بجولة ميدانية واحدة داخل القطاع.
وفيما يلوح نتنياهو بالعودة لقصف الأهالي الجائعين الذين يخضعون للحصار يبدو تماما ان مجلس السلام الترامبي لم يعد موجودا في الواقع فخزينته المالية خالية والأموال حولت عبر مركز لوجستي أمريكي لوحدات إسرائيلية ووفر ملادينوف الغطاء.
وهيئة التكنوقراط تركت بلا أب روحي يرعاها في فنادق القاهرة وما بعد الخط الأصفر في قطاع غزة لا تزال حركة حماس هي التي تديره في كل المعاني.
والحصار التجويعي مستمر وإسرائيل تهدد بالعودة للقصف لا بل بقيت تمارسه طوال فترات وقف إطلاق النار.