/الصراع/ عرض الخبر

وول ستريت جورنال: رئيس الموساد زار الإمارات مرتين خلال الحرب على إيران

2026/05/13 الساعة 07:05 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن زيارتين أجراهما رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي ديفيد برنياع، إلى الإمارات خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضيين، في إطار ما وصفته بـ"تنسيق الحرب ضد إيران". وذلك وفقاً لمسؤولين عرب وشخص مطلع على الأمر، في إشارة إلى الشراكة المتنامية بين "إسرائيل" والإمارات.

وقال المصدر للصحيفة إن رئيس المخابرات ديفيد بارنياع زار الإمارات العربية المتحدة سراً في مناسبتين منفصلتين على الأقل في آذار/مارس ونيسان/أبريل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات و"إسرائيل" أظهرتا "تنسيقاً أمنياً وثيقاً طوال فترة الحرب؛ فقد أرسلت إسرائيل إلى الإمارات بطاريات نظام القبة الحديدية وعشرات الأفراد العسكريين لتشغيلها للدفاع ضد المقذوفات الإيرانية، في الوقت الذي شنت الإمارات ضربات عسكرية في إيران، بما في ذلك هجوم على مصفاة نفط في جزيرة لافان الإيرانية في الخليج"، بحسب قولها.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماعات التي عقدها برنياع مع مسؤولين إماراتيين ركزت على تنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وآليات الرد على الهجمات الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب ومصدر مطّلع أنّ الزيارتين تأتيان في سياق تصاعد التعاون الأمني والعسكري بين "إسرائيل" والإمارات على خلفية المواجهة مع إيران.

وأضافت الصحيفة أن الدور الإماراتي في الحرب لم يقتصر على التنسيق الاستخباراتي، بل شمل تنفيذ هجمات عسكرية سرية ضد إيران.

وبحسب التقرير، قصفت القوات الإماراتية في أوائل نيسان/أبريل مصفاة نفط تقع في جزيرة لافان الإيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم تسبب في توقف معظم المنشأة عن العمل، دون أن تعلن الإمارات رسمياً مسؤوليتها عن العملية.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن رحبت بالمشاركة الإماراتية الفاعلة في الحرب، خاصة في ظل امتناع دول خليجية أخرى عن الانخراط المباشر في المواجهة مع إيران.

وفي المقابل، أدانت إيران هذه الهجمات ووصفتها بأنها عدوان، وردّت عليها عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت الإمارات، في تصعيد استمر حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ولفتت الصحيفة إلى أن الإمارات عززت علاقاتها الأمنية مع "إسرائيل"، منذ توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين الجانبين ضمن "اتفاقيات أبراهام" عام 2020.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد ذكرت في تقرير سابق أنّ الإمارات تقف خلف بعض الضربات التي استهدفت أصولاً إيرانية، بينها الهجوم على مصفاة جزيرة لافان مطلع نيسان/أبريل، مشيرةً إلى أنّ العملية نُفّذت سراً رداً على استهداف إيران للبنية التحتية المدنية ومصادر الطاقة الإماراتية.

وبحسب التقرير، ردّت إيران لاحقاً بـ"إطلاق دفعات من الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه الإمارات والكويت".

 

 

وفد أمني إسرائيلي في أبوظبي

وكشفت قناة "كان" الإسرائيلية أن وفداً أمنياً إسرائيلياً رفيع المستوى زار الإمارات في الأيام التي سبقت الحرب على إيران، بالتزامن مع استعدادات تل أبيب وواشنطن لتنفيذ عملية "زئير الأسد".

وبحسب القناة، ترأس الوفد المدير العام لوزارة الأمن الإسرائيلية أمير برعام، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الإماراتية في أبوظبي.

وأوضحت أن الوفد لم يقتصر على رؤساء الأجهزة الأمنية، بل ضم أيضاً مسؤولين بارزين من وزارة الأمن وجهات مهنية إسرائيلية، أجروا مباحثات مع نظرائهم الإماراتيين في إطار التحضيرات للهجوم الإسرائيلي–الأميركي على إيران.

وفي السياق نفسه، تواصلت مظاهر الشراكة بين "إسرائيل" والإمارات خلال الحرب مع إيران، إذ أعلن السفير الأميركي لدى "إسرائيل" مايك هاكابي، خلال مؤتمر في جامعة تل أبيب، أنّ "إسرائيل" أرسلت بطاريات "القبة الحديدية" إلى الإمارات لاستخدامها في مواجهة الهجمات الإيرانية، متحدثاً عن "علاقة استثنائية" بين الجانبين.

وهذا يتطابق مع ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأميركية، مطلع الشهر الجاري، عن مصادر مضطلعة إفادتها بمشاركة نظام اعتراض إسرائيلي تمّ نشره على الأراضي الإماراتية في محاولة اعتراض صواريخ إيرانية.

 

ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً تناول تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، محذّرةً من أنّ انخراط الإمارات في هجمات مباشرة ضد طهران قد يدفع دول الخليج إلى مواجهة أوسع مع إيران، في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي.

وفي السياق، أكدت "القناة 12"، أن  الإمارات لم تعد تسعى إلى إخفاء طبيعة علاقاتها مع "إسرائيل"، إذ باتت تتجه بشكل معلن نحو "تعميق التحالف الاستراتيجي معها".

وذكرت القناة أن أبوظبي اختارت توسيع هذا التحالف لـ "يشمل شراكة عملياتية على الأرض"، مؤكدةً أن "الإمارات باتت الشريكة العربية الأقرب لإسرائيل اليوم".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/226125

اقرأ أيضا