قال الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، إنَّ العدو الإسرائيلي بانتهاكاته المتواصلة في لبنان على مدار سنين، لن يكون أمامه إلا إيقاف العدوان، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتحرير الأسرى.
وندد الشيخ قاسم، في رسالة إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية آية الله الشيخ علي رضا الأعرافي، اليوم الأربعاء، بالتواطؤ الغربي والصمت العالمي مع الاحتلال الإسرائيلي والإذعان له.
وأوضح أنَّ لبنان يواجه عدواً إسرائيليًّا متوحشًا، يطمع بالتوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب المنطقة كما يفعل في فلسطين المحتلة والقدس.
وأكد أنَّ ماضي المقاومة في مواجهة الاحتلال يُثبت أنها "عصية على الاحتلال ولن تستسلم له، ولن تحقق أهدافه"، مستشهداً بعام التحرير في لبنان.
وفي السياق، أوضح أنّ دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بداية التأسيس لحزب الله، قد ساهمت في تحرير جنوب لبنان عام 2000، ومواجهة العدوان المتكرر حتى الآن؛ "وذلك في أجواء دعم وتأييد من الشعب الإيراني".
وأشار إلى أنَّ العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، "يستهدف ضرب راية التحرير والاستقلال ونصرة المستضعفين وفلسطين والقدس".
وبيَّن أنَّ مواجهة الشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته الحكيمة، سيحقق نصرًا مؤزرًا لمرحلة جديدة في المنطقة والعالم".
رسالة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية سماحة آية الله الشيخ علي رضا الأعرافي:
سماحة مدير الحوزات العلمية الإيرانية آية الله الشيخ علي رضا الأعرافي/ حفظكم المولى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتمام والحب والدعم لحزب الله في لبنان ومقاومته الإسلامية وشعبه المجاهد الصامد.
نواجه في لبنان عدوًّا إسرائيليًّا متوحشًا، يطمع بالتوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب منطقتنا، كما يفعل في فلسطين المحتلة والقدس، مدعومًا بالطغيان الأميركي الظالم والمستبد بكل قوته وإمكاناته، في ظل صمت عالمي مُطبق، وتواطؤ من بعض الغرب، إذعانًا لهذا العدو.
مع ذلك، فإنّ تاريخ حزب الله وكل المقاومين الشرفاء من الجهات المختلفة واجهوا العدو الإسرائيلي حتى أخرجوه من أرضنا في عام التحرير سنة 2000، فلم يتحمل الخسارة، فكرر عدوانه في عام 2006 مدة ثلاثة وثلاثين يومًا فانهزم؛ واعتدى مجددًا بعدوان غاشم أدى الى استشهاد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله(رض) والقادة والشهداء الأبرار، وتضحيات كبيرة من المجاهدين والناس والبيوت والقرى في أيلول 2024. فواجهناه بمعركة "أولي البأس". ثم كرر اليوم، ابتداءً من 2 آذار، فواجهناه بمعركة "العصف المأكول"، وأثبتت المقاومة وشعبها أنها عصية على الاحتلال، فهي لن تستسلم له، ولن تحقق أهدافه، بإذن الله تعالى.
وعلى الرغم من التضحيات الكبيرة، فلن يكون أمام العدو إلا اليأس، وإيقاف العدوان، والانسحاب من أرضنا المحتلة، وتحرير الأسرى، والكفّ عن ذرائع العدوان، فلن يحقق استقرارًا ولا أفقًا بعدوانه وجرائمه {كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أنا وَرُسُلي، إنّ اللهَ قويٌّ عزيزٌ}.
إنّ دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بداية التأسيس لحزب الله في عام 1982 بقرار الإمام الخميني(قده)، ثم المتابعة بالدعم بإشراف الإمام الخامنئي(قده)، ومن خلال "حرس الثورة الإسلامية"، وخصوصًا "قوة القدس"، قد مكننا من تحرير جنوب لبنان عام 2000، ومواجهة العدوان المتكرر حتى الآن؛ وذلك في أجواء دعم وتأييد من الشعب الإيراني العزيز.
نشكر إيران أنها تحملت أعباءً كثيرةً نتيجة دعم حقوقنا في الأرض والعزة والكرامة.
إنّ العدوان الأميركي - الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يستهدف ضرب راية التحرير والاستقلال ونصرة المستضعفين وفلسطين والقدس. لكنّ المواجهة الشجاعة للشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته الحكيمة بقيادة آية الله السيد مجتبى(دام ظله)، ودور العلماء المؤثر، سيحقق - إن شاء الله - نصرًا مؤزرًا لمرحلة جديدة في منطقتنا والعالم {إنّ مَوعِدَهُم الصُّبح أليس الصُّبحُ بِقَريب".
نسأل الله أن ينصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل قوى المقاومة في منطقتنا، وأن يرفع الغمّة عن أمتنا، وخصوصًا الشعب الفلسطيني المضحي والعزيز.
وأجدد شكري لسماحتكم، ومن خلالكم للحوزات العلمية والعلماء الأفاضل وشعب إيران الحبيب والعزيز.