قائمة الموقع

طريق استئناف الحرب ليست ممهَّدة.. "إسرائيل" في غزة: رهان على العملاء

2026-05-06T10:55:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

بالتزامن مع انتهاء اجتماع «المندوب السامي»، نيكولاي ميلادينوف، مع رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو (أمس)، والذي اختُتم بتصريح أكد فيه الطرفان الالتزام بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ذات البنود العشرين، كانت الطائرات المسيّرة تُغير على مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، وعلى مركبة تقلّ مواطنين على شارع صلاح الدين شرقي المدينة، وذلك بالتوازي مع إطباق استخباراتي تامّ على أجواء القطاع كافة.

وجاء الاجتماع في أعقاب تزايد الحديث في وسائل الإعلام العبرية عن قرب استئناف القتال في غزة بذريعة نزع سلاح المقاومة، في ظلّ وصول جهود الوسطاء في هذا الشأن إلى طريق مسدود. ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد ربطت حركة «حماس» بند نزع السلاح بإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزامات «المرحلة الأولى» من اتفاق وقف إطلاق النار، وأهمّها دخول المساعدات والبضائع ومتطلبات الإعمار، والانسحاب من مناطق «الخط الأصفر» التي تقتطع ما مساحته 60% من أراضي القطاع.

ووصف ميلادينوف، في تصريح أعقب لقاءه بنتنياهو، «المناقشات بأنها كانت إيجابية وجوهرية»، مشيراً إلى «توافق الأطراف على المضيّ قدماً في تطبيق بنود خطة ترامب والعمل على تحويل الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض»، مضيفاً، في منشور على منصة «إكس»، أن «المرحلة المقبلة ستتطلّب اتخاذ قرارات حاسمة للتقدّم». ووفقاً لمصادر إسرائيلية، فإن ميلادينوف حمل معه ملفَّين: الأول، هو زيادة حجم ونوعية المساعدات والبضائع المسموح بدخولها إلى غزة بعدما تمّ تقليص كميتها إلى النصف مع بداية الحرب على إيران؛ والثاني، هو خفض إطلاق النار والقصف على القطاع إلى الحدّ الأدنى، في ما يمثّل طلباً أميركياً كانت تقدّمت به إدارة دونالد ترامب إلى إسرائيل خلال الأسبوع الماضي.

دعا ميلادينوف نتنياهو

إلى زيادة المساعدات وخفض إطلاق النار

ورغم كلّ ما تضمّنته التصريحات الأخيرة من مضمون إيجابي، فإن مسؤولين إسرائيليين هدّدوا، خلال اليومين الماضيين، بقرب العودة إلى القتال المكثّف في القطاع، في حين نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، نقلاً عن مصادر في المؤسسة الأمنية، مزاعم عن أن «حماس» تعيد بناء قدراتها العسكرية والأمنية «على أعيننا». وإذ يسبق هذا النوع من التقارير والتصريحات عادة العمل على الأرض، فإن المعطيات الميدانية لا تشير إلى الآن إلى وجود توجّه إسرائيلي لاستئناف القتال الموسّع، خصوصاً في ظلّ الانشغال بالحرب في لبنان وإيران، وعدم تسجيل توجيه حشود برية إلى حدود القطاع.

في هذا الوقت، يشير الاستثمار الإسرائيلي في مجموعات العملاء، التي تعمل بغطاء كامل من الطائرات المسيّرة، إلى وجود توجّه إسرائيلي لمواجهة «حماس» بأساليب جديدة. ونشر العميل غسان الدهيني، الذي يتزعّم المجموعات الخائنة في مدينة رفح ومناطق جنوب القطاع، أمس، زعمه أن قواته «أضافت إلى المناطق التي تُسيطر عليها إسرائيل ما مساحته 11%»، مشيراً إلى أن «ثمة توجّهاً لتوسيع مناطق السيطرة في ظلّ رفض حماس تسليم السلاح".

وفي مقابل ذلك، تؤكد مصادر في المقاومة أنه لم يَصدر قرار جدّي بعد بالتعامل مع تلك المجموعات، خشية أن تستغلّه إسرائيل بتصعيد نطاق القصف التهجيري مجدّداً.

وتقول المصادر لـ"الأخبار": «نحن نراقب تلك المجموعات عن كثب، ولدينا القدرة العملياتية للقضاء عليهم، إذ أنهم عديمو الخبرة العسكرية والعقيدة القتالية، ومن استطاع مواجهة كافة الفرق العسكرية الإسرائيلية طوال عامين، لن يعدم الوسيلة والقدرة على مواجهة مجموعة من الخونة المنبوذين مجتمعياً".

وفي النتيجة، ورغم وصول المناقشات حول قضية نزع السلاح إلى طريق مسدود، فإن الطريق إلى استئناف القتال على نحو واسع ليست ممهّدة أمام إسرائيل، خصوصاً في ظلّ تمسّك الولايات المتحدة بمسار الخطة ذات البنود العشرين.

اخبار ذات صلة