/الصراع/ عرض الخبر

إيران تدرس الرد الأميركي وترامب يتحرك في هرمز

2026/05/04 الساعة 08:51 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تواصل إيران دراسة الرد الأميركي على مقترحها المؤلف من 14 بندا لوقف الحرب، في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المحادثات مع طهران بأنها "إيجابية للغاية"، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى خطوات تمهد لإنهاء التصعيد.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الرد الأميركي لا يزال قيد المراجعة، نافية في الوقت ذاته وجود مفاوضات نووية حاليا، ومشددة على أن الملف النووي ليس جزءا من المقترح، وأن طهران ترفض التفاوض تحت التهديد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن المبادرة الإيرانية تقوم على وقف مؤقت لإطلاق النار، يعقبه بحث التفاصيل خلال فترة تمتد إلى 30 يوما.

بالتوازي، ومع استمرار التوتر ودخول الحرب يومها الـ66، أعلن ترامب إطلاق "عملية مشروع الحرية" لتأمين حركة السفن في مضيق هرمز، مؤكدا بدء جهود

أميركية لحماية الملاحة التجارية، تشمل نشر قوات بحرية وجوية كبيرة في المنطقة.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية أن العملية ستتضمن مشاركة مدمرات صواريخ ومنصات مسيّرة، إلى جانب آلاف الجنود وعشرات الطائرات، بهدف ضمان استمرار تدفق الشحن التجاري عبر المضيق.

في المقابل، حذرت طهران من أي تدخل أميركي في إدارة الملاحة، حيث اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا رفض بلاده لأي وجود أو وصاية عسكرية أميركية في مياه الخليج.

واشنطن تقدم ردها على مقترح إيران لباكستان

سلمت الإدارة الأميركية ردها للوسيط الباكستاني، بشأن مقترح إيران لإنهاء الحرب، بحسب ما أعلنت إيران، مساء الأحد، مؤكدة أنها ستراجعه وأنها بصدد الردّ عليه.

ونقل موقع "أكسيوس" الأميركيّ عن مصادر، أن "الولايات المتحدة، أرسلت الأحد، مسودة معدلة أخرى لاتفاق لإنهاء الحرب، ردا على أحدث مقترح قدمته إيران".

وأوردت القناة الإسرائيلية 12، أن "المقترح الإيراني، يزيد احتمال التصعيد العسكري، مجدّدا".

وقال المبعوث الأميركيّ، ستيف ويتكوف لشبكة "سي إن إن"، إن "الولايات المتحدة، تجري مناقشات مع إيران".

وأعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية، أن "الأميركيين قدموا ردا إلى الوسيط الباكستاني على مقترحنا، ونحن بصدد مراجعته".

وذكرت الخارجية الإيرانية: "مقترحنا لوقف الحرب يتألف من 14 بندا تركز على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان".

وأضافت: "عرضنا يقترح التوصل لتفاهم بشأن إنهاء الحرب، والاتفاق على كيفية تنفيذه، خلال 30 يوما".

وأضافت الخارجية الإيرانية: "سنبحث رأي الجانب الأميركي، بشأن مقترحنا، ونرد عليه".

وشددت على أنه "لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة".

وقالت الخارجية الإيرانية، إن "الحديث عن أننا اقترحنا إزالة الألغام من مضيق هرمز، غير صحيح".

المقترح الإيراني: 3 مراحل رئيسية وإنهاء كامل للحرب خلال 30 يوما

وفي ما يتعلق بتفاصيل مقترح الاتفاق الإطاري الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة، لاستئناف المفاوضات وإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية، فهو يتضمن 3 مراحل رئيسية.

وتهدف المرحلة الأولى إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال 30 يوما كحد أدنى.

وتطرح المرحلة الأولى، مبدأ تشكيل مرجعية دولية، لضمان عدم استئناف الحرب.

كما تؤكد على وقف الحرب في كل المنطقة، وتعهد إيراني أميركي متبادل، بعدم الاعتداء، بحسب ما أوردت "الجزيرة" نقلا عن مصادر لم تسمّها.

ويشمل التعهد بعدم الاعتداء المتبادل، حلفاء إيران في المنطقة، وإسرائيل.

وينص المقترح على ألا تهاجم إيران وحلفاؤها قوات الولايات المتحدة في المنطقة،

كما يشمل المقترح وقفا للحرب في المنطقة، وفي الجبهات كافّة.

مضيق هرمز

وتشمل المرحلة الأولى وفق المقترح الإيراني، فتح مضيق هرمز تدريجيا، وتولّي إيران مسألة التعامل مع الألغام، وعدم ممانعة تقديم دعم أميركي.

كما تشمل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية تدريجيا، بما يتناسب مع فتح مضيق هرمز، والتأكيد على انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران البحري، وإنهاء حالة التحشيد العسكري.

تخصيب اليورانيوم

وتناقش المرحلة الثانية، بموجب المقترح الإيراني، فكرة تجميد كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم لسقف زمني، قد يصل إلى 15 عاما.

وتنصّ كذلك على عودة إيران للتخصيب، بعد السقف الزمني بنسبة 3.6% وفق مبدأ صفر تخزين.

ورفضت إيران في مقترحها المقدم للولايات المتحدة، أي تفكيك للبنى التحتية النووية، أو تدمير المنشآت.

ويبحث المقترح الإيراني مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بين الترحيل إلى الخارج، أو ترقيق نسبة التخصيب.

رفع العقوبات وحوار إستراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي

وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد على ضرورة وجود آلية واضحة لرفع العقوبات، مقابل الإجراءات النووية.

وبموجب المقترح الإيراني، فإن رفع العقوبات يتضمن الإفراج عن الأموال المجمدة تدريجيا، وفق سقف زمني.

أما في المرحلة الثالثة من الاتفاق، تطرح طهران الدخول في حوار إستراتيجي مع المحيط العربي، والإقليمي، لبناء نظام أمن يشمل جميع المنطقة.

ترامب: مقترح غير مقبول

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11")، إنه بحث المقترح الإيراني الجديد، و"هو غير مقبول بالنسبة لي".

وأضاف ترامب أن الصراع "يسير على نحو جيّد للغاية".

طهران: على واشنطن الاختيار بين عملية عسكرية "مستحيلة" أو "صفقة سيئة "

وقالت إيران في وقت سابق، الأحد، إنّ على الولايات المتحدة الاختيار بين عملية عسكرية "مستحيلة" أو "صفقة سيئة" في الحرب، وذلك بعدما حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أنّه قد لا يقبل مقترح التسوية الجديد الذي قدّمته طهران.

وأشارت إلى ما وصفته بـ"تغير في اللهجة" من جانب الصين وروسيا وأوروبا تجاه واشنطن، بالإضافة إلى ما وصفته بـ"مهلة" حددتها طهران لإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.

من جانبه، قال القائد العام السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، الذي عُيّن في آذار/ مارس مستشارا عسكريا للمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، إنّ "الولايات المتحدة هي القرصان الوحيد في العالم الذي يملك حاملات طائرات"، مشيرا إلى أنّ "قدرتنا على مواجهة القراصنة لا تقل عن قدرتنا على إغراق السفن الحربية". وأضاف "استعدوا لرؤية حاملات طائراتكم وقواتكم تنتهي في المقبرة".

وبحسب "تسنيم"، فإن طهران طالبت بخروج القوات الأميركية من المنطقة، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية، ودفع التعويضات اللازمة لإيران عن الأضرار التي لحقت بها، ووقف الحرب في كافة الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار على هذه الجبهة، إلا أن إسرائيل تواصل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان، وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

ويستهدف حزب الله ردا على ذلك، مواقع شمالي إسرائيل، وقوات تابعة لها منتشرة في جنوب لبنان.

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/225883

اقرأ أيضا