رسالة "إسرائيلية" أميركية موجهة إلى كل "السياديين" الناعقين بالدعوة لنزع سلاح المقاومة، إن كان في لبنان أو غزة وحتى العراق وصنعاء وإيران، رسالة أعلنتها حكومة العدو "الإسرائيلي" اليوم الخميس، مفادها وصول 6500 طن من الذخائر والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة، خلال 24 ساعة، ضمن ما سمي بـ"جسر جوي وبحري".
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان نشرته وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن سفينتين وعدة طائرات شحن وصلت إلى "إسرائيل" خلال الـ24 ساعة الأخيرة..
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل جرائم حرب في غزة بدعم أمريكي، وأخرى في لبنان والجولان السوري، حتى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة.
وأوضحت وزارة الدفاع أن السفينتين وطائرات الشحن "محملة بآلاف الذخائر الجوية والبرية، إضافة إلى شاحنات عسكرية ومركبات قتالية من نوع (JLTV) ومعدات عسكرية أخرى"، لافتة إلى أنها تأتي في إطار "الاستعداد لمواصلة الحرب".
وأكدت أن "العملية اللوجستية تمت بقيادة بعثة المشتريات التابعة لوزارة الأمن (الدفاع) الإسرائيلية في الولايات المتحدة، ووحدة النقل الأمني الدولي في مديرية المشتريات الدفاعية، وقسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي".
وأضافت أن السفينتين رستا في ميناءي أشدود (جنوب) وحيفا (شمال)، قبل نقل المعدات على متن مئات الشاحنات إلى قواعد الجيش الإسرائيلي في أنحاء البلاد.
منذ بدء (العدوان الإسرائيلي على إيران ولبنان)
وصل إلى "إسرائيل" أكثر من 115 ألفا و600 طن من المعدات العسكرية
عبر 403 رحلات جوية و10 شحنات بحرية
ونقلت صحيفة "معاريف" عن وزارة الدفاع قولها إن هذه الشحنات تأتي ضمن "جهد مركزي لتحسين جاهزية إسرائيل لتطورات الحرب"، مشيرة إلى أنه منذ بدء عملية "زئير الأسد" (مواء القطط) في فبراير/ شباط من العام الجاري (العدوان الإسرائيلي على إيران ولبنان) وصل إلى إسرائيل أكثر من 115 ألفا و600 من المعدات العسكرية عبر 403 رحلات جوية و10 شحنات بحرية.
وبحسب الصحيفة ذاتها؛ ادعى وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "الجسر الجوي والبحري يعزز جاهزية الجيش وتفوقه العملياتي"، قائلا: "إسرائيل مستعدة للعمل ضد أعدائها في كل ساحة وكل مكان"، وفق قوله.
وفي غزة، شنت إسرائيل حرب إبادة على القطاع في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، خلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين، تواصلت لعامين قبل الاتفاق على وقف لإطلاق النار تواصل إسرائيل انتهاكه.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، تم تمديدها في 21 من الشهر ذاته دون تحديد سقف زمني.
وفي لبنان، تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا، خلّف 2576 شهيدا و7962 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية. وفي 17 أبريل/ نيسان بدأت هدنة تم تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، تواصل تل أبيب خرقها يوميا.
والأربعاء، حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، من أن إسرائيل تعتزم "ارتكاب جريمة حرب" في هضبة الجولان السورية المحتلة، وذلك على خلفية إقرار مجلس الوزراء في 17 أبريل الجاري، خطة بـ334 مليون دولار لنقل آلاف الإسرائيليين إلى الجولان، الذي تحتل تل أبيب معظم مساحته منذ العام 1967.