قائمة الموقع

"نيويورك تايمز": إبستين حصل على قطع أثرية من أقدس المواقع الإسلامية لجزيرته

2026-04-30T02:18:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أنّ الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين حصل على قطعٍ أثرية من عدّة أماكن دينية لجزيرته بمساعدة علاقاته.

وأوضحت الصحيفة أنّه جرى شحن المنسوجات المطرزة بآيات قرآنية من الكعبة المشرّفة في مكة المكرمة، أقدس مزارات الإسلام. وجاءت البلاطات من مسجد في أوزبكستان. وصُنعت قبة معدنية ذهبية لمحاكاة العمارة السورية القديمة.

وأمضى جيفري إبستين سنوات في بناء علاقات في جميع أنحاء "الشرق الأوسط"، سعياً وراء صفقات تجارية وهوايتين متشابكتين: اقتناء تحف إسلامية نادرة لتزيين مبنى غير عادي على جزيرته الخاصة، وتوسيع شبكته من الأشخاص الأثرياء وذوي النفوذ.

وذكرت الصحيفة أنّه من خلال علاقات امتدت إلى البلاط الملكي السعودي، حصل إبستين على لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كما حصل على منسوجات متقنة كانت تزين الأماكن المقدسة داخل الكعبة وتغطي جدرانها الخارجية.

وتطرقت الصحيفة إلى لغز، كشفته الوقائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في كانون الثاني/يناير 2026، حول مبنى غريب في جزيرة "ليتل سانت جيمس"، الجزيرة الخاصة بإبستين في منطقة البحر الكاريبي، والذي كان "بناؤه وتزيينه هاجساً استمر لسنوات بالنسبة للممول".

وُصِف المبنى، وهو هيكل مخطط باللونين الأزرق والأبيض تعلوه قبة ذهبية، بأوصاف مختلفة، منها غرفة موسيقى، وجناح، وكنيسة صغيرة، وحتى معبد للسحر.

لكن المراسلات بين إبستين وشركائه على مدى سنوات عديدة، ومقابلة مع فنان تم توظيفه للعمل عليه، تُلقي الضوء على الغرض المقصود منه: بالنسبة إلى إبستين، وهو يهودي علماني، كان المبنى بمنزلة "مسجد"، وفق الصحيفة.

 إبستين الذي وصفته الصحيفة بأنّه "مهووس بالتصميم الإسلامي منذ فترة طويلة"، وتفاخر لمجلة "فانيتي فير" عام 2003 بامتلاكه "أكبر سجادة فارسية ستراها في منزل خاص على الإطلاق - إنها كبيرة جداً، لا بد أنها أتت من مسجد".

في عام 2011، راسل إبستين أحد معارفه في أوزبكستان طالباً بلاطاً أصلياً. وقال: "سيكون ذلك للجدران الداخلية، مثل المسجد". وتم التعاقد مع الفنان الروماني إيون نيكولا لتنفيذ المشروع.

تُظهر سجلات إبستين أنه في عام 2013، أرسل إلى نيكولا صورة لحمام يالبوجاه، وهو حمام يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر في حلب، سوريا، بقبة ذهبية وقوس مجوف فوق الباب وجدران حجرية مخططة، طالباً رسومات تخطيطية تشبهه.

وأظهرت الصحيفة أنّه من بين مهام أخرى، طلب إبستين تصميماً يستبدل كلمة "الله" العربية بأحرف اسمه الأولى باللغة الإنكليزية. وكتب إلى نيكولا في رسالة بريد إلكتروني مليئة بأخطائه المطبعية والإملائية المعتادة: "أتذكر أننا رأينا الكتابة العربية بالأبيض والأسود. بدلًا من كلمة "الله"، فكرتُ في استخدام حرفي "ج" و"هـ".

 

تفاصيل الحصول على قطع من الكعبة

تتحدث الصحيفة عن علاقة ابستين بالدبلوماسي النرويجي تيري رود-لارسن، حيث كانت السعودية  موضوعاً متكرراً في مراسلاتهما التي استمرت لسنوات. واشتد الحديث عن السعودية عام 2016.

ربط رود-لارسن إبستين ابستين برأفت الصباغ، مستشار الديوان الملكي السعودي، ومساعدته عزيزة الأحمدي. ومن خلالهما، شنّ إبستين حملة مكثفة لاستمالة محمد بن سلمان.

والتقى ابستين بالصباغ والأحمدي في نيويورك وضغط لعرض أفكاره على ابن سلمان، مُشاركاً إياه في رسالة ما وصفه بـ"أفكار جذرية"، مثل إنشاء عملة جديدة تُسمى "الشريعة" لاستخدامها بين المسلمين.

ووُجدت مراسلات بشأن خيمة يتم شحنها من السعودية إلى الجزيرة والمزيد من الأغراض لـ"المسجد"، بينها 3 قطع من الكعبة. تضمنت إحدى وثائق ابستين صوراً لمنسوجات مطرزة. وذكرت الوثيقة أن إحداها "استُخدمت داخل الكعبة"، وأن أخرى، تُسمى الكسوة، غطت الجزء الخارجي من الحرم، وأن الثالثة كانت من المصنع الخاص نفسه في مكة.

وصفت السيدة الأحمدي أهمية شحنتها للسيد إبستين في رسالة بريد إلكتروني، قائلةً: "لمس القطعة السوداء ما لا يقل عن عشرة ملايين مسلم من مختلف الطوائف، سنة وشيعة وغيرهم. يطوفون حول الكعبة سبع مرات، ثم يحاول كل منهم قدر استطاعته لمسها، ويضعون دعاءهم وأمنياتهم ودموعهم وآمالهم عليها، راجين أن تُستجاب دعواتهم".

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أنّ مصدر حصول الأحمدي على تلك القطع لا يزال غير واضح.

 

اخبار ذات صلة