قائمة الموقع

"القومي اليهودي" يقرّ بتمويل أنشطة لسلب أراض بالضفة

2026-04-29T23:48:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

أقرّ الصندوق القومي اليهودي "كاكال"، أنه موّل برامج نُفذت تحت غطاء "تأهيلي وتعليمي" في بؤر استيطانية زراعية بالضفة الغربية، أسهمت بأنشطة هدفت إلى تجريد الفلسطينيين من ملكية أراضيهم.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن رئيس الصندوق، إيال أوسترينسكي، قوله: "تحت غطاء تربوي، دعمنا أنشطة هدفها جلب شبان يمرون في ضائقة إلى البؤر الاستيطانية لمساعدتهم في نزع ملكية الفلسطينيين من أراضيهم".

وأشار أوسترينسكي إلى أن هذه البؤر الاستيطانية الزراعية والرعوية أقيمت بدعم من وزير المالية والوزير في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، وادعى "لن نكون جزءًا منها بعد الآن".

وحسب المعطيات التي كُشف عنها، فقد موّل الصندوق منذ عام 2021 برامج تدريب مهني لشبان في البؤر الرعوية، إلا أن عددًا من المشاركين لم يغادروها بعد انتهاء البرامج، بل استوطنوا فيها وشاركوا لاحقًا في الاعتداء على الفلسطينيين.

وخصص الصندوق مبلغ 4.7 مليون شيكل لهذه البرامج، ذهب معظمها إلى جهات تنشط في بؤر استيطانية، من بينها منظمة "أرتسنو" التي جندت متطوعين، والمجلس الاستيطاني "ماتيه بنيامين" الذي تقع ضمن نطاقه عدة بؤر.

وشمل التمويل كذلك برنامجًا موجّهًا لشبان حريديين يمرون بضائقة، في بؤرة استيطانية عشوائية قرب أريحا، وتلقى هذا البرنامج نحو 900 ألف شيكل خلال عامي 2023 و2024، رغم تصنيف البؤرة بأنها "بؤرة عنيفة"، وفق تقارير حقوقية.

وتؤكد التقارير أن المستوطنين في هذه البؤر يشاركون في كثير من الأحيان باعتداءات ضد الفلسطينيين، وأن هذا التمويل "يشكل موردًا حيويًا يساعد على بقائهم في تلك المواقع ويحفّز وصول شبان آخرين".

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس إدارة الصندوق قرر في وقت سابق وبعد ضغوط داخلية، تجميد التمويل لهذه البرامج.

وادعى أوسترينسكي أن الإدارة الجديدة للصندوق، التي تولت مهامها مطلع العام الجاري، اتجهت إلى عدم استئناف الدعم إلا في حالات محدودة بادعاء أنها "تعليمية بحتة".

ويأتي التوجه الأخير في سياق خلافات داخل مؤسسات الصندوق، حيث واجهت مبادرات سابقة لتوسيع النشاط الاستيطاني عبر شراء أراضٍ في الضفة الغربية معارضة من تيارات داخل مجلس الإدارة.

وتشهد الضفة الغربية في الشهور الأخيرة تصاعدا ملحوظا باعتداءات المستوطنين الذين يتخذون من البؤر الاستيطانية منطلقا لهجماتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 1819 اعتداء خلال مارس/آذار الماضي، نفذت قوات الاحتلال منها 1322 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 497 اعتداء.

ومنذ مطلع العام 2026 الجاري، استشهد 16 فلسطينيًا برصاص مليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

اخبار ذات صلة