كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن "صداع" جديد يواجه "الجيش" الإسرائيلي في أعقاب المناورة البرية في جنوب لبنان، متمثلاً في الاستخدام المكثف من قبل حزب الله لمسيّرات انتحارية تعمل عبر نظام توجيه بـ "الألياف الضوئية"، ما أدى إلى تحييد منظومات الدفاع الإلكتروني المتطورة لديه.
وذكر آفي أشكنازي، المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن مقاتلي حزب الله استخدموا مئات المسيرات التي لا تعتمد على الاتصالات اللاسلكية أو الأقمار الصناعية، بل تعتمد نظاماً مغلقاً عبر الألياف الضوئية، ما جعل "الجيش" يواجه صعوبة بالغة في اعتراضها أو السيطرة عليها عن بُعد، ما تسبب بوقوع إصابات مباشرة في صفوف قواته.
وأشارت التقارير إلى صدمة ميدانية أصابت المؤسسة الأمنية والعسكرية، بعدما تبين أن مدى هذه المسيّرات يتجاوز 10 كيلومترات، في وقتٍ كانت التقديرات السابقة تجزم بأن مداها لا يتعدى كيلومترين فقط.
وتعتمد هذه التكنولوجيا على خلق "نظام مغلق" بين المشغل والمسيّرة، ولا يسمح باختراق الحرب الإلكترونية للسيطرة على المسيرة عن بُعد وإسقاطها.
"العدو الأكثر تحدياً"
ونقلت الصحيفة عن قادة في "الفرقة 162" أن حزب الله فضل العمل عن بُعد واستخدام هذه الوسائل لعرقلة تحركات المدرعات والمشاة، واصفين إياها بـ "العدو الأكثر تحدياً".
وأقر قائد لواء "الناحال" بأن دقة الإصابة والقدرة على الرؤية التي توفرها هذه المسيرات وضعت القوات أمام معضلة تكنولوجية وعملياتية معقدة، مؤكداً أنها تمثل "الغلاف الأكثر تحدياً" في الميدان.
وخلص تحليل "معاريف" إلى أن حجم الضرر التراكمي لهذه المسيرات، على الرغم من وصف "الجيش" له بالمحدود، إلا أنه أثبت فاعلية فتاكة وصعّب عمليات المناورة، ما يفرض على الصناعات الأمنية الإسرائيلية تحدياً يلزمها بإيجاد الحل التكنولوجي لمواجهته والقضاء عليه.