قائمة الموقع

قانون إعدام الأسرى يشعل غضب "عين الحلوة" وسط دعوات لتحرك عربي

2026-04-05T00:25:00+03:00
خاص – وكالة القدس للأنباء

أثار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الصهيوني، موجة من الغضب والاستنكار في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، في مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما داخل مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، جنوب لبنان. حيث يرى الأهالي في هذا القانون تصعيداً خطيراً يستهدف حقوق الأسرى وحياتهم، وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون في المخيمات الفلسطينية، جاء هذا القرار ليزيد من حالة الاحتقان الشعبي، ويعيد تسليط الضوء على معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، باعتبارهم رمزاً للنضال الفلسطيني.

قلوبنا تعتصر حزناً

وفي هذا السياق، أوضحت السيدة زينب الأسدي، ل"وكالة القدس للأنباء"، أن "قلوبنا تعتصر حزناً على مصير الأسرى في ظل هذا القرار الجائر، فهم ليسوا مجرد أرقام، بل أبناء وشباب لهم عائلات تنتظر حريتهم". مضيفة أن "الأوضاع الأمنية المتوترة داخل المخيم فرضت علينا عدم الخروج في تظاهرات كما كنا نفعل سابقاً، وهذا أمر معيب ومؤلم، لأن التعبير عن رفضنا يجب أن يكون في الشارع قبل أي مكان آخر".

الأقصى والأسرى: نهج واحد للقمع

وربطت الأسدي ما يجري اليوم من إغلاق للمسجد الأقصى، بالتوازي مع طرح قانون إعدام الأسرى، مؤكدة أن "هناك سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني في كل تفاصيل حياته، من مقدساته إلى حريته وحقه في الحياة، هذه القرارات ليست منفصلة، بل تأتي ضمن نهج واحد يقوم على القمع والتضييق ومحاولة كسر إرادتنا، لكننا كشعب فلسطيني سنبقى متمسكين بحقوقنا، وبمقدساتنا، وبأسرانا مهما اشتدت الضغوط".

ظلم الأسرى يفضح الصمت العربي

بدوره، قال أبو نبيل، إن "هذا القانون ظالم بكل معنى الكلمة، وهو محاولة لقتل الأسرى بشكل قانوني، نحن نعيش القهر يومياً، وهذا القرار يمس كرامتنا جميعاً"، متسائلاً: "أين الدول العربية والإسلامية التي يجب أن تقف في وجه هذا القرار؟، الإدانات لا تفيد، نحن نريد أفعالاً!".

من جانبه، أوضح محمد عادل، أن هذا القانون يتنافى مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان، ونحن اليوم لا نسأل فقط عن هذا القرار، بل نسأل: أين الدول العربية مما يجري؟ هل يعقل أن يترك الأسرى لمصيرهم دون أي تحرك جدي؟ نريد موقفاً واضحاً، لا بيانات خجولة، لذلك أنا أحمل الدول العربية والإسلامية مسؤولية أخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، فكيف يتم تمرير هكذا قوانين دون ضغط حقيقي لوقفها؟، فأكثر ما أوجعنا هو الصمت العربي بقدر القرار نفسه".

دعوات لمظاهرات ومواقف فعلية

أما السيدة سناء سعدي، فعبرت عن استيائها قائلة: "نشعر أن هناك تخلياً عن الأسرى، المطلوب ليس فقط الشجب، بل خطوات عملية، يجب أن تقوم الدنيا كلها ضد هذا القرار، وأن تعم المظاهرات جميع المخيمات، وخاصة مخيم عين الحلوة، الذي يعد عاصمة الشتات وأكبر المخيمات"، فما يحدث يمس كل فلسطيني وكل عربي مسلم، يجب على العالم كله أن يتحرك ويقول كلمته، فالموضوع خطير جداً، خاصة في هذا الوقت".

في ظل هذا الواقع المتوتر، تتصاعد أصوات اللاجئين في "عين الحلوة" بين الغضب والقلق، محملة المجتمعين العربي والدولي مسؤولية ما قد تؤول إليه أوضاع الأسرى. وبين محدودية التحرك داخل المخيم بسبب الظروف الأمنية، يبقى الرفض حاضراً في الوجدان والكلمة، بانتظار خطوات فعلية تترجم هذا الغضب إلى ضغط حقيقي يحمي الأسرى ويعيد وضع قضيتهم في صدارة الاهتمام.

اخبار ذات صلة