شهد مخيم نهر البارد شمال لبنان، مساء أمس الجمعة، مسيرة جماهيرية حاشدة بدعوة من حراكات شعبية ونشطاء، رفضاً لما يُعرف بـ”قانون إعدام الأسرى”، وتنديدًا بالسياسات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، ودعماً للمقاومة في لبنان وفلسطين، وسط مشاركة واسعة من أبناء المخيم.
وانطلقت المسيرة من ساحة السوق، وجابت شوارع المخيم، حيث رفع المشاركون شعارات داعمة للأسرى والمقاومة، ورددوا هتافات تؤكد التمسك بحقوق الأسرى ورفض المساس بحياتهم، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات هذا القانون.
وخلال الفعالية، ألقى ماهر طوية كلمة باسم الحراكات، أكد فيها أن هذه التحركات تأتي في إطار نصرة الأسرى والدفاع عن المسجد الأقصى، مشددًا على أن “قضية الأسرى تمثل قضية وطنية جامعة لا تخص فئة دون أخرى”.
وأشار إلى أن الأسرى داخل سجون الاحتلال، رغم القيود، يجسدون نموذجًا للصمود والإرادة، معتبرًا أن طرح “قانون إعدام الأسرى” يشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف القضية الفلسطينية ورمزية النضال داخل السجون.
وأكد أن الشعب الفلسطيني، في الداخل والشتات، لن يقف صامتًا أمام أي استهداف للأسرى، داعيًا إلى تحرك واسع على المستويات الشعبية والرسمية والإعلامية لمواجهة هذا التصعيد.
من جهته، شدد الشيخ أحمد عطية على أهمية الثبات في مواجهة الاحتلال، داعيًا إلى تعزيز دعم الأسرى وصمودهم في ظل الإجراءات القمعية التي يتعرضون لها داخل السجون.
وتأتي هذه المسيرة ضمن سلسلة تحركات شعبية متواصلة في المخيمات الفلسطينية، تأكيدًا على مركزية قضية الأسرى في الوعي الوطني، ورفضًا لأي محاولات للمساس بحقوقهم أو تصفية قضيتهم.