وكالة القدس للأنباء - متابعة
نقل موقع «واللا» العبري عن ضباط في قيادة المنطقة الشمالية اتهامات مباشرة للجيش اللبناني بتقديمه «ادعاءات كاذبة» حول نزع السلاح من مناطق يُفترض أنها خالية من نشاط حزب الله، إضافة إلى زعمه أن نسبة كبيرة من أفراد الجيش اللبناني هم من الشيعة المرتبطين بالحزب.
***
في سياق التصعيد المتواصل على الجبهة الشمالية، نقل موقع «واللا» العبري عن ضباط في قيادة المنطقة الشمالية اتهامات مباشرة للجيش اللبناني بتقديمه «ادعاءات كاذبة» حول نزع السلاح من مناطق يُفترض أنها خالية من نشاط حزب الله، إضافة إلى زعمه أن نسبة كبيرة من أفراد الجيش اللبناني هم من الشيعة المرتبطين بالحزب. وتأتي هذه الاتهامات على خلفية نشاط هندسي نفذته قوات الاحتلال في بلدة الخيام، قالت إنه كشف خللاً داخل ما تصفه تل أبيب بأنه أحد معاقل الحزب.
ووفق الرواية الإسرائيلية، أظهرت المعطيات الميدانية أن حزب الله أعاد تأهيل نفسه في المنطقة، ونجح في تهريب وسائل قتالية، إذ يشير الضباط إلى أنه «وفق ما تم العثور عليه هناك، يتبين أنهم كذبوا ولم يفعلوا شيئاً. وأكثر من ذلك، فإن حزب الله أعاد تأهيل نفسه في نقطة استراتيجية بالنسبة له ومهدِّدة بالنسبة لإسرائيل".
وتُعدّ بلدة الخيام، بحسب التقدير الإسرائيلي، موقعاً ذا أهمية استراتيجية عالية، نظراً لارتفاعها الطوبوغرافي الذي يتيح إشرافاً نارياً مباشراً على مستوطنات الشمال، بينها كريات شمونة والمطلة وبلدات سلسلة جبال راميم. ويتيح ارتفاعها لخلايا الصواريخ المضادة للدروع والقناصة العمل بفعالية قصوى ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين داخل إسرائيل. وهذه تحديداً هي النقطة التي يسعى الجيش الإسرائيلي إلى منعها، وخلق حاجز دفاعي يقي من هجمات حزب الله، وفقاً لـ"واللا".
في هذا الإطار، يكشف ضباط آخرون في القيادة الشمالية عن نية، بتوجيه من وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لتنفيذ ما تصفه بـ«معالجة جذرية» في الخيام، تشمل تدميراً منهجياً للبنى التحتية عبر نشاط هندسي واسع، على غرار ما تنفذه القيادة الجنوبية في المناطق المحاذية لقطاع غزة. وتشير المعطيات إلى دخول جرافات عسكرية خلال الأيام الأخيرة لهدم مبانٍ في البلدة، التي "تشكل في هذه المرحلة بؤرة مركزية، وستكون نموذجاً لخطوات لاحقة، وفقاً لقرار المستوى السياسي".
وتلفت التقديرات الإسرائيلية إلى أن الخيام لا تكتسب أهميتها من موقعها المرتفع فقط، بل تعد «نقطة استراتيجية تسيطر على طرق مواصلات مركزية في جنوب لبنان، ما يجعلها إحدى نقاط التحكم في حركة التنقل داخل المنطقة".
وبحسب هذه التقديرات، عمل حزب الله على إنشاء بنى تحتية تحت الأرض داخل البلدة، تشمل ملاجئ محصّنة، ومستودعات أسلحة، ومقرات قيادة تدعي أنها «ملاصقة لمنازل المدنيين يُفترض أن تُستخدم كدروع بشرية، وبعضها مقابل أجر".
وتضيف المصادر أن البلدة استُخدمت كـ«نقطة انطلاق» لعمليات ميدانية، حيث يصل إليها عناصر الحزب للتزود بالسلاح والعتاد العسكري، قبل تنفيذ مهام عملياتية، باستخدام صواريخ مضادة للدروع بمدى يصل إلى نحو 10 كيلومترات، إضافة إلى قذائف هاون وصواريخ قصيرة المدى يمكن توجيهها عبر المراقبة.
ورغم حديث ضباط كبار عن تراجع بعض التهديدات، يقرّ قادة ميدانيون في الجيش الإسرائيلي بأن خطر التسلل إلى العمق لا يزال قائماً، معتبرين أن الخيام تشكّل نقطة تجمّع محتملة لقوة «الرضوان» ومنطلقاً لتنفيذ العمليات.
سيناريو الاختطاف يعود: حزب الله يبحث عن طريقة مبتكرة في موازاة ذلك، تفيد مصادر استخباراتية في دولة مجاورة نقلتها قناة «كان 11» بأن أحد أهداف حزب الله في الحملة الحالية هو اختطاف جنود إسرائيليين من أجل خلق
أوراق ضغط مع إسرائيل وتعزيز شعبية الحزب داخل لبنان.
وتزعم المصادر أن الحزب يرى أن اختطاف الجنود الإسرائيليين سيعرقل أيضاً الجهود الإسرائيلية واللبنانية الداخلية لنزع سلاحه، وأن ذلك قد يساعده في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار أفضل وأكثر ملاءمة من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني 2024.
إلى ذلك، نقلت القناة عن مصدر أمني سوري أن قوات أحمد الشرع تعمل حالياً على إغلاق الحدود مع لبنان قدر الإمكان من أجل وقف أي محاولة من جانب حزب الله لاختراق الأراضي السورية والقيام بأعمال استفزازية ضد إسرائيل من شأنها أن تعقد الأمور على الحكومة السورية..
