/الصراع/ عرض الخبر

إيران تقصف تل أبيب بكثافةٍ وترامب يصعق الكيان..

2026/03/24 الساعة 10:59 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

- بروفيسورٌ صهيونيٌّ:

“إيران صمدت بنجاحٍ بوجه التحدّيات الخارجيّة بكلّ تاريخها”..

- مُحلِّلٌ: “اليورانيوم موجودٌ بإيران وقنبلتها النوويّة قريبة”…

- ”كاذبّ مَنْ يقول ستنتهي الحرب بهزيمة حزب الله

أفادت وسائل الإعلام العبريّة، صباح اليوم الثلاثاء أنّه للمرة السادسة منذ منتصف الليل وحتى ساعات الصباح، تمّ تفعيل أجهزة الإنذار في وسط إسرائيل والضفة الغربية عقب إطلاق صواريخ من إيران.

وتضررت عدة مبانٍ في مدينة تل أبيب جراء الصواريخ الإيرانيّة. وأفادت المءسسات الاسعافية الصهيونية بإصابة ستة أشخاص جراء استنشاق الدخان وشظايا القذائف أثناء توجههم إلى المنطقة المحمية، حيث تلقوا العلاج في الموقع ولم يحتاجوا إلى نقلهم إلى المستشفيات. وفي أحد مواقع الارتطام، لحقت أضرار جسيمة بالمبنى والطريق المجاور. واندلع حريق في الموقع واشتعلت النيران في السيارات. كما سقطت شظايا القذائف المعترضة في مدينة (روش هاعين)، ممّا تسبب في أضرار طفيفة فقط دون وقوع إصابات.

إلى ذلك، من نوافل القول إنّ تصريح ترامب عن وجود محادثاتٍ بين واشنطن وطهران كان بمثابةٍ صفعةٍ مجلجلةٍ لكيان العدو، وكان لافتًا أنّ الإسرائيليين فوجئوا بقرار الرئيس الأمريكيّ، ولكن بسبب تبعيتهم للولايات المتحدّة حافظوا على صمت أهل الكهف.

في السياق، ذكر البروفيسور الصهيونيّ، ديفيد مانشاري، وهو أحد أبرز الخبراء في الشؤون الإيرانيّة في إسرائيل (والعالم)، هذا الأسبوع أنّ إيران صمدت بنجاحٍ في وجه العديد من التحديات الخارجية في مختلف مراحل تاريخها الطويل والمجيد. وَمَنْ يظنّ أنّها ستستسلم الآن فهو مخطئ”، وتابع قائلاً: “ستزيد إيران من وحشيتها قدر استطاعتها في محاولة للبقاء. أيّ خيارٍ آخر سيقربها من نهايتها. ما تفعله قد لا يكون كافيًا لها، وما يفعله مهاجموها قد لا يكون كافيًا لهم أيضًا. يدرك الجيش الإسرائيليّ هذا الأمر”، وفق ما ذكرته صحيفة (إسرائيل اليوم) العبريّة.

ورأى أنّ “الجيش الإسرائيليّ يسعى إلى تجريد إيران من أكبر قدرٍ ممكنٍ من قدراتها، حتى إذا نجا النظام، فسيكون من الصعب عليه التعافي، لا سيما مع استمرار العقوبات الخانقة التي تُعيق وجوده.

من ناحيته، قال محلل الشؤون العسكريّة في الصحيفة إنّه “يُؤمل أنْ يستجمع الشعب الإيرانيّ، في ظلّ هذا الضعف، ما يكفي من الطاقة للنزول إلى الشوارع مجددًا واستكمال احتجاجات يناير”، مضيفًا: “تتطلب هذه الخطة مراعاة شرطيْن أساسييْن.

الأول يتعلق بالملف النووي. فما دام اليورانيوم عالي التخصيب موجودًا في إيران، فهي على بُعد خطوةٍ واحدةٍ من امتلاك قنبلةٍ نوويةٍ. وطالما أنّ النظام في طهران مُحاصر، لا سيما بعد هذه الحرب الطويلة والشاقة، فقد يلجأ إلى إجراءاتٍ متطرفةٍ لضمان بقائه. وهناك من سيساعده في هذا الأمر، بفضل شريكه الكوري الشمالي الذي رتب لنفسه حصانة رغم تهديدات ترامب (خلال ولايته الأولى)”.

وأردف: “أما النقطة الثانية فتتعلق بإعادة الإعمار. فحتى في نهاية حرب الأيام الاثني عشر، في يونيو من العام الماضي، كانت إسرائيل مقتنعة بأنّها فككت البرنامج النووي، وفككت برنامج الصواريخ، وألحقت ضررًا بالغًا بالنظام، ومهدت الطريق لتحرر الشعب الإيراني. لكن الواقع أثبت عكس ذلك؛ فقد تعافت إيران أسرع من المتوقع. من المستحسن استخلاص درسين من هذا: عدم الاستهانة بالإيرانيين، والتقليل من خطابات النصر.

وشدّدّ على أنّ ” 47 عامًا من الثورة مدة طويلة لترسيخ النظام ووكلائه في كلّ مدينةٍ وحيٍّ، بل وأحيانًا في كلّ مبنى وشقة. ويحتاج المهاجم إلى وقتٍ لتفكيك كل هذه البنى، ويحتاج المواطن الإيرانيّ إلى وقت ليدرك أنّها لم تعد موجودةً.

وتابع: “يجب على إسرائيل أنْ تضمن عدم استبعادها. من الصعب إخفاء رغبتها الشديدة في القيام بالمزيد قبل أنْ يعلن ترامب انتهاء الأمر. وهذا أمر مفهوم، فمن المشكوك فيه أنْ تتاح فرصةً مماثلةً في المستقبل القريب. مع ذلك، يجب عليها التأكد من عدم تجاوزها قدرة ترامب على استيعابها”.  وأكّد: “أمّا بالنسبة للنظام الإيرانيّ، فالجحيم مفتوح منذ 28 أكتوبر/تشرين الأول، والهدف هو النجاة منه.

وبرأيه “ينطبق الأمر نفسه على لبنان. فعندما انتهت الحرب السابقة، في نوفمبر 2024، وُعد بالسلام لأجيالٍ. فليُقال هذا الآن لسكان الشمال، الذين يسمعون مجددًا وعودًا بأنّ هذا سيتحقق هذه المرة، وأنّ المهمة ستُنجز، وأنّ التهديد سيزول، بينما هم يقبعون في الملاجئ تحت وطأة الخطر الدائم للصواريخ والطائرات المسيرة، ودون أيّ إنذارٍ مسبقٍ.

وأوضح: “لن تنتهي الحرب في لبنان بهزيمة حزب الله. من يقول غير ذلك فهو كاذب. يستطيع الجيش الإسرائيلي إلحاق ضرر بالغ بحزب الله، وهو يفعل ذلك بالفعل، لكن اللبنانيين وحدهم مَنْ يملكون زمام تغيير موازين القوى الداخلية في لبنان. لا حاجة للعودة إلى أيام عائلة جميل في حرب لبنان الأولى لمعرفة ذلك: يكفي الرجوع إلى نهاية الحرب الأخيرة، والتي سبقتها، والتي سبقتها.

إلى ذلك، كشفت صحيفة (هآرتس) العبريّة أنّ حزب الله يتعافى بوتيرةٍ أسرع مما كنا نتصور، ومعدل تعزيز قوته يتجاوز وتيرة الهجمات الإسرائيليّة في عمليات إنفاذ اتفاق وقف إطلاق النار. على عكس التصريحات التي صدرت الأسبوع الماضي من جهاتٍ سياسيّةٍ وكأنّها “متفاجئة” بقدرات حزب الله النارية.

وأضافت: “ننشر هذا الصباح تحذيرًا صدر قبل عدة أشهر من رئيس الأركان للقيادة السياسية بشأن تعزيز حزب الله بشكلٍ ملحوظٍ، ووفقاً له، فإنّ الحزب يتعافى بوتيرة أسرع من المتوقع، وفي كلّ ما يتعلق بإنتاج الأسلحة وبنية القيادة والسيطرة، فإنّ التوجه لا يتجه نحو نزع سلاح حزب الله بل نحو تعزيز قوته.

وتابعت الصحيفة، نقلاً عن مصادرها الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب، أنّه “قد سُجّل هذا التوجه رغم عمليات الإنفاذ الإسرائيلية و”القصف الجوي” الذي شنه سلاح الجو منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، وقد عُرضت هذه التقييمات كاملةً على القيادة السياسية، بل إنّ رئيس الأركان قدّم لها خطة عملياتية جاهزة لعملية مُستهدفة في لبنان ضد أهداف حزب الله.

واختتمت: “رفضت القيادة السياسيّة الاقتراح، لأسبابٍ من بينها التخطيط المسبق للعدوان ضدّ إيران، وكما تذكرون، نفّذ حزب الله قبل أسبوع عملية إطلاق نارٍ مشتركةٍ مكثفةٍ مع إيران، أُطلق خلالها أكثر من 200 صاروخ باتجاه الأراضي الإسرائيليّة.”

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/224829

اقرأ أيضا