- مقتل مستوطنٍ بصاروخ (حزب الله)..
- صاروخٌ إيرانيٌّ يُدمّر حيًّا بالكامل في عراد
وآخر بديمونا ومئات المُصابين..
- هل بدأت إيران باستخدام صواريخها الثقيلة؟
- إعلاميُّ إسرائيليُّ: هذه البداية
***
ليلة الذعر والهلع في جنوب إسرائيل ليلة أمس السبت، أيْ بعد مرور ثلاثة أسابيعٍ من بدء العدوان على إيران، أكّدت بما لا يدعو مجالاً للشكّ: أولاً، المزاعم الإسرائيليّة بأنّها تمكنّت من القضاء على البرنامج الصاروخيّ الباليستي الإيرانيّ هو أقّل ما يُمكن وصفه بغير الدقيق، كما أنّه أثبت لكلّ مَنْ في رأسه عينان، أنّ الدفاعات الجويّة الإسرائيليّة، المدعومة أمريكيًا، أوهن من أنْ تُسقِط هذا النوع من الصواريخ، التي ما زالت إسرائيل تتكتّك على نوعه وطرازه.
إلى ذلك، واصلت إيران صباح اليوم الأحد قصف مركز الكيان العبري بالصواريخ، وأكّدت السلطات الإسرائيليّة أنّه حتى الآن أطلقت إيران أربعة صواريخ باتجاه المركز، لافتةً إلى أنّ صفارات الإنذار دوت في مدن المركز.
وتجري هذه الأحداث، فيما استمرّ حزب الله بإمطار شمال الكيان بالصواريخ، وبحسب صحيفة (هآرتس) العبريّة، فقد قُتل شخصٌ عندما أصاب صاروخٌ مضادٌ للدبابات مركبةً قرب الحدود اللبنانية، كما أُصيبت مركبةٌ أخرى بنيرانٍ واشتعلت فيها النيران، ولم يُطلق أي إنذارٍ في المنطقة قبل وقوع الحادث، مشيرةً إلى أنّ القتيل هو من مستوطنة (مسغاف عام) الواقعة على الحدود مع لبنان.
وشهدت مدينة عراد جنوب الكيان، بالإضافة إلى مدينة ديمونا، المتاخمة، حيث يقع وفق التقارير الأجنبيّة الفرن الذريّ الإيرانيّ، ليلة وصفتها منصات المستوطنين بأنّها “الأصعب منذ بدء الحرب”، إثر تعرضهما لضربةٍ مباشرةٍ بصاروخيْن إيرانييْن متطوريْن.
وأقرّت وسائل الإعلام العبريّة بفشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ رغم محاولات متكررة، مما أدى إلى تدمير حي قديم بالكامل من أساساته، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ جيش الاحتلال بدأ بالتحقيق في الفشل مرتيْن خلال أقّل من ربع ساعةٍ.
حصيلة ثقيلة وفوضى في الأرقام
وأعلن الإسعاف الإسرائيليّ حالة الطوارئ القصوى، في حين استُدعيت وحدة الإنقاذ للتعامل مع “العدد الكبير جدًا” من الإصابات العالقة تحت الأنقاض. وبينما سادت حالة من الفوضى في تقدير الأرقام، أشارت تقارير إعلامية عبرية إلى جرح ومقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، وصفت جراح العديد منهم بالميؤوس منها. وأطلق مستشفى “سوروكا” في بئر السبع نداءات عاجلة للتبرع بالدم عقب تدفق المصابين.
وأظهرت المشاهد المتداولة والتي سمح الإعلام العبريّ بنشرها دمارًا هائلًا طال حيًّا بالكامل، حيث سُويت المنازل بالأرض وتصاعدت أعمدة الدخان من تحت الركام الذي طمر عشرات المستوطنين.
ووثقت مقاطع الفيديو المتداولة حالة من الذعر والفوضى العارمة أثناء نقل المصابين، بينما كانت طواقم الإنقاذ تحاول بصعوبة انتشال العالقين من بين الأنقاض الحديدية والخرسانية التي خلفها الصاروخ ذو الرأس المتفجر.
وأكّدت وزارة الصحة الإسرائيليّة، اليوم صباحًا، إجلاء أكثر من 4500 جريح إلى المستشفيات منذ بدء الحرب، وأفادت وزارة الصحة بإجلاء 4565 جريحًا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب. ووفقًا لبيانها، لا يزال 124 منهم يتلقون العلاج في المستشفيات، من بينهم 13 مصابًا بجروح خطيرة، و26 في حالة متوسطة، و84 مصابًا بجروح طفيفة، وخلال الـ 24 ساعة الماضية، تم إجلاء 303 جرحى إلى المستشفيات، على حدّ تعبير البيان الرسميّ للوزارة، الذي تناقلته وسائل الإعلام العبريّة.
سلاح “فرط صوتي” وتكتيكات جديدة
في غضون ذلك، كشف الإعلام الإسرائيليّ، الذي يعمل بإذنٍ من الرقابة العسكريّة الصارمة، نقلًا عن مصادر عسكرية أن الصاروخ المستخدم هو من الطراز “فرط الصوتي”، ويحمل رأسًا متفجرًا يزن 450 كيلوغرامًا (نحو نصف طن من المتفجرات).
وتزامن هذا الاعتراف مع بيانٍ صدرٍ عن القيادة المركزية لخاتم الأنبياء في إيران، أكّدت فيه إدخال تكتيكاتٍ هجوميّةٍ جديدةٍ ومنظوماتٍ أكثر حداثةً في المعركة بعد تحليلٍ دقيقٍ لنقاط ضعف إسرائيل، محذرة من أنّ “ساحة الحرب ستكون أضيق وأصعب على إسرائيل من السابق”.
وفي هذه العُجالة، قال الإعلاميّ الإسرائيليّ المشهور، ألون مزراحي، في تغريدةٍ جديدةٍ على موقع التواصل (إكس)، تويتير سابقًا، إنّ “إيران حتى الآن كانت تخدع إسرائيل في الغالب بصواريخ من الجيل القديم، ممّا أدى إلى استنزاف صواريخها الاعتراضيّة ومنح إسرائيل شعورًا زائفًا بالثقة، وفجأةً، رفعت إيران من مستوى قدراتها بشكلٍ ملحوظٍ، واخترقت قلب تل أبيب بضرباتٍ مباشرةٍ متعددةٍ، وهذه مجرد البداية”، على حدّ تعبيره.