قائمة الموقع

التايمز البريطانية: "إلى متى تستطيع إيران مواصلة ضرباتها الصاروخية في حرب استنزاف؟"

2026-03-06T22:24:00+02:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

يشير مراسل شؤون الشرق الأوسط، في صجيفة التايمز البريطانية، سامر الأطرش إلى أنه، رغم تصريحات مسؤولين أمريكيين عن تفوق شبه كامل في الأجواء الإيرانية، وعن تحقيق أهداف الحرب قبل الجداول الزمنية المقررة، إضافة إلى استهداف مئات مواقع الصواريخ والمسيّرات، فإن إيران لا تزال تواصل شن هجماتها، ما يثير تساؤلات حول المدى الذي يمكن أن تستمر فيه هذه الحرب.

ويلفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة شنّت في مارس/آذار الماضي عملية جوية ضد الحوثيين المدعومين من إيران، غير أن تلك الحملة لم تنجح في القضاء على ترسانتهم الصاروخية، إذ استأنف الحوثيون هجماتهم على إسرائيل بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق "انتصار" عليهم.

ووفق ما يرصد المقال، أطلقت إيران منذ بداية الحرب يوم السبت ما لا يقل عن 600 صاروخ كروز وباليستي، يصل مداها إلى نحو ألفي كيلومتر، باتجاه دول الخليج، إلى جانب عدد مماثل من الصواريخ نحو إسرائيل، فضلاً عن أكثر من ألف طائرة مسيّرة تسببت بمعظم الأضرار.

ويقول الكاتب إن مسؤولين غربيين يتساءلون عن قدرة إيران على مواصلة هذا المعدل من الهجمات، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على استنزاف أنظمة الدفاع الجوي لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج، عبر إطلاق صواريخ باليستية تتبعها موجات من الطائرات المسيّرة.

ويضيف أن أكثر من 90 في المئة من الصواريخ الإيرانية جرى اعتراضها، غير أن ذلك يعني استخدام عدد أكبر من الصواريخ الاعتراضية، إذ يتطلب إسقاط الصاروخ الواحد إطلاق صاروخين على الأقل من جانب الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية والخليجية.

ويرى الأطرش أن إيران ربما استخلصت دروساً من مواجهتها السابقة مع إسرائيل، وكذلك من تجربة حليفها اللبناني "حزب الله"، الذي دمرت إسرائيل جزءاً كبيراً من ترسانته الصاروخية في ضربات جوية عام 2024.

كما يشير إلى تقديرات تفيد بأن إيران قد تستخدم منصات إطلاق صواريخ تحت الأرض، مرتبطة بشبكات أنفاق تنقل عبرها الصواريخ على شاحنات، وهو ما يفرض على الولايات المتحدة وإسرائيل خوض عمليات تعقّب ومناورة في بلد جبلي تبلغ مساحته نحو سبعة أمثال مساحة المملكة المتحدة.

وفي هذا السياق، ينقل المقال عن مايكل مليشتاين، الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، قوله إن الإيرانيين "يتدربون على هذا السيناريو منذ ثلاثة عقود، وقد أخفوا كثيراً من المسيّرات في بطون الجبال بحيث يصعب العثور عليها أو تدمير بنيتها التحتية".

ويخلص الكاتب إلى أن إلحاق هزيمة حاسمة بالنظام الإيراني قد يتطلب أكثر من الضربات الجوية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تأملان في اندلاع احتجاجات داخلية ضد النظام، غير أن تحقيق ذلك ليس بالأمر السهل.

كما يشير إلى تقارير تفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) وإسرائيل تعملان على تسليح قوات كردية في العراق وإيران لمواجهة طهران، في حين طرحت أيضاً فكرة نشر قوات برية أمريكية، وهو خيار قد يرفع عدد الضحايا ويزيد الضغوط الداخلية على الرئيس ترامب لإنهاء الحرب.

---------------

الكاتب: سامر الأطرش

المصدر: التايمز البريطانية

التاريخ: 6/3/2026

 

اخبار ذات صلة