/الصراع/ عرض الخبر

إصابات في الضفة والقدس برصاص الاحتلال والمستوطنين

2026/03/05 الساعة 07:52 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أصيب نحو 14 مواطنًا فلسطينيًا خلال هجمات للمستوطنين واعتداءات من قوات جيش الاحتلال، ومن شظايا الصواريخ الاعتراضية التي تطلقها قوات الجيش الإسرائيلي فوق مناطق الضفة الغربية، وهو ما ترافق مع استمرار سياسة تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس.

فقد أصيب ثلاثة أطفال بجروح ورضوض إثر اعتداء شنه مستوطنون على منطقة «رحوم أعلي» في مسافر يطا جنوب الخليل.

وكانت مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجمت الأهالي والرعاة في المنطقة واعتدت عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة كل من: محمد العدرة (13 عامًا)، وإبراهيم العدرة (11 عامًا)، وحمادة العدرة (14 عامًا)، بجروح ورضوض، ونُقلوا على إثرها إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.

وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة عقب الاعتداء واعتقلت الشقيقين صابر وإبراهيم العدرة.

كما أصيب فلسطينيان أحدهما من ذوي الإعاقة برصاص جيش الاحتلال في وسط وشمال الضفة الغربية المحتلة.

وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمه «تعاملت مع إصابة شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص الاحتلال في الأطراف السفلية بقرية خربثا بني حارث، غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، ونقلته للمستشفى".

وفي بيان منفصل، ذكر الهلال الأحمر، أن طواقمه في مدينة طولكرم، شمالي الضفة، تسلمت من الجيش الإسرائيلي إصابة بالرصاص الحي في القدمين، على حاجز شوفة جنوب المدينة.

وفي جنين، أصيب خمسة مواطنين برصاص الجيش في مدينة جنين، بينها إصابة حرجة لشاب أصيب برصاصة في ظهره وخرجت من صدره.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الدوار الرئيسي المكتظة بالمواطنين والمتسوقين وسط مدينة جنين، وأطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين الموجودين في المكان.

كما واصل جيش الاحتلال عدوانًا على قرية فقوعة شمال شرق جنين لليوم الخامس على التوالي، وسط انتشار عسكري واحتلال منازل بأوامر عسكرية لمدة شهر، في خطوة وُصفت أنها غير مسبوقة من حيث حجم القوات وعدد المنازل المصادرة.

وقال رئيس مجلس قروي فقوعة بركات العمري إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية واستولت بشكل كامل على تسعة منازل تعود لمواطنين في أطراف القرية، وأخطرت أصحابها بإخلائها لمدة شهر كامل بموجب أمر عسكري، دون إبداء الأسباب.

وأوضح العمري أن العائلات المتضررة، ويبلغ عدد أفرادها نحو 40 شخصًا، اضطرت إلى النزوح المؤقت إلى منازل أقاربها في ظل ظروف إنسانية صعبة، خصوصًا مع حلول شهر رمضان، حيث تُحرم من قضاء أوقات الإفطار والسحور في بيوتها.

وبيّن أن قوات الاحتلال تتمركز داخل المنازل المصادرة وتستخدمها نقاطًا عسكرية، بينما تواصل تنفيذ جولات ميدانية داخل أحياء القرية، وتقتحم منازل أخرى وتخضعها للتفتيش، إلى جانب نصب حواجز عسكرية مفاجئة في الشوارع.

وحسب العمري، فإن الآليات العسكرية تقتحم القرية بشكل يومي وتتوجه إلى المنازل التي تم الاستيلاء عليها، ويُعتقد أن هذه الآليات تنقل الطعام والإمدادات إلى داخل هذه المنازل، في ظل استمرار التحصن فيها من قبل مئات الجنود.

ويتزامن هذا التصعيد مع إخطار قوات الاحتلال لأصحاب أراضٍ زراعية محاذية للجدار في فقوعة، تبلغ مساحتها نحو 26 دونمًا، بتجريف أشجار الزيتون فيها، ومنحهم مهلة يوم واحد فقط لتقديم اعتراض، وهي مهلة وصفها العمري أنها «تعجيزية ومستحيلة عمليًا».

ويأتي ذلك في سياق تصعيد ميداني تشهده عدة مناطق في الضفة الغربية، بالتوازي مع التطورات الإقليمية والحرب الدائرة مع إيران، وسط مخاوف أهالي فقوعة من استمرار التمركز العسكري داخل منازل المدنيين وتحويل أطراف القرية إلى نقاط عسكرية مغلقة.

وصعّد الاحتلال بشكل ملحوظ سياسة تحويل منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية، عبر اقتحامها وإجبار أصحابها على إخلائها قسرًا، واتخاذها نقاط تمركز وقنص لساعات طويلة وأحيانًا لأيام متتالية.

كما استولت قوات الاحتلال على منزل في بلدة ديراستيا شمال غرب محافظة سلفيت، وحولته إلى ثكنة عسكرية.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأجبرت المواطن محمد عجارمة على إخلاء منزله، قبل أن تستولي عليه لمدة 48 ساعة، حسب ما أبلغت به العائلة.

وفي مدينة القدس، قالت المحافظة إن مواطنًا أصيب بالرصاص الحي في قدمه قرب جدار الفصل في بلدة الرام، وجرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي مدينة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية من مدخلها الجنوبي بعدة آليات عسكرية، وجابت عددًا من شوارعها وأحيائها، منها: كفر سابا، والقرعان، والنقار، وخلة ياسين، وصوفين، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها وعاثت فيها خرابًا، وأجرت تحقيقًا ميدانيًا مع عدد من المواطنين.

كما داهمت قوات الاحتلال قاعة للمناسبات في المنطقة الشرقية من المدينة، واعتلت سطحها وحولتها إلى ثكنة عسكرية، إضافة إلى توزيع منشورات تحذيرية للمواطنين.

وفي السياق ذاته، تواصل قوات الاحتلال لليوم الخامس على التوالي إغلاق مداخل قرى النبي الياس، وكفر لاقف، وأماتين، والفندق، شرق قلقيلية، بالبوابات الحديدية، ما يعيق تنقل المواطنين ويضطرهم إلى سلوك طرق التفافية للوصول إلى أماكن عملهم.

وفي السياق ذاته، تواصل قوات الاحتلال لليوم السادس على التوالي إغلاق البوابات الزراعية المحيطة بمحافظة قلقيلية، مانعةً المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري.

وأفاد مدير مديرية زراعة قلقيلية أحمد عيد أن قوات الاحتلال أغلقت منذ يوم السبت الماضي البوابات الزراعية المخصصة لوصول المزارعين إلى أراضيهم، والبالغ عددها نحو 12 بوابة، ومنعت أكثر من 100 مزارع من الوصول إلى أراضيهم التي يقصدونها يوميًا عبر هذه البوابات.

وأضاف عيد أن ما يقارب 300 دونم من الأراضي الزراعية المروية تقع خلف الجدار العنصري في مختلف مناطق المحافظة، وهي مزروعة بأصناف متعددة، منها الحمضيات والأفوكادو واللوزيات والخضراوات المكشوفة والزعتر، وتحتاج إلى رعاية ومتابعة يومية. وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال بوابتين حديديتين عند مداخل قرى بردلة وكردلة وعين البيضاء بالأغوار الشمالية.

وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة أن الاحتلال نصب بوابة قرب مدخل طريق يؤدي إلى قريتي بردلة وكردلة بالأغوار الشمالية، والأخرى عند مدخل قرية عين البيضاء، الأمر الذي سيؤدي إلى تضييق الخناق على آلاف المواطنين في هذه القرى.

ويقيم الاحتلال في الضفة الغربية نحو 1000 حاجز وبوابة عسكرية يفصل بها محافظات الضفة الغربية جغرافيًا بعضها عن بعض.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية الإيرانية، تشهد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية تشديدات عسكرية كبيرة، يعيق من خلالها الاحتلال تنقل المواطنين.

ودخلت المدن والقرى في الضفة الغربية مرحلة جديدة من الإغلاق والتشديد منذ بدء العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران، ما أعاد إلى الأذهان مشاهد الحصار الشامل خلال الانتفاضات السابقة. وقال مصطفى البرغوثي، الأمين العام لـ»المبادرة الوطنية الفلسطينية»، إن تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية عبر سياسة الإغلاقات يمثل عمليًا «فرض منع تجول» بين المحافظات والمدن، محذرًا من تداعيات إنسانية واقتصادية تمس أبسط مقومات الحياة اليومية للسكان.

ونُصبت عشرات البوابات الحديدية، كما أُغلقت البوابات القديمة، ودُشنت الحواجز العسكرية على مداخل القرى، وقُطعت طرق رئيسية بالكامل، في مشهد حوّل التجمعات السكانية الفلسطينية إلى «سجون»، وأدخل الحياة اليومية في حالة شلل شبه تام، وفق شهادات مواطنين.

ورياض الأطفال التحول إلى التعليم الإلكتروني، جراء الإغلاقات وصعوبة تنقل الطلبة والكوادر التعليمية.

وكانت إسرائيل أعلنت، السبت، إغلاق كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية، بما يشمل جميع الفلسطينيين باستثناء الحاصلين على تصريح «عامل حيوي»، عبر معابر معينة لم يحددها الإعلان.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/224391

اقرأ أيضا