قائمة الموقع

صحيفة هآرتس: هكذا عاقبت فتح عزام الأحمد بعد تصريحاته حول حماس

2026-02-28T00:46:00+02:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

🔥فجّرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مفاجأة مدوية بكشفها عن قرار بتعليق عضوية القيادي البارز في فتح، عزام الأحمد، في كلٍّ من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح.

يأتي هذا الإجراء العقابي غير المسبوق في أعقاب تصريحات أدلى بها الأحمد، دافع فيها عن شرعية حماس ورفض المطالب الدولية والإقليمية بنزع سلاحها. أثارت هذه التصريحات عاصفة من الجدل داخل السلطة الفلسطينية وفي الأوساط الدولية.

تصريحات "كسر المحظور"

بحسب التقارير، فإن القرار نابع من سلسلة تصريحات علنية أدلى بها الأحمد أكد فيها أن "حماس ليست منظمة إرهابية، بل هي جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الفلسطيني ونسيج المقاومة".

ولم يكتفِ الأحمد بذلك.  أعلن صراحةً معارضته الشديدة لأي تسوية سياسية تتضمن "نزع سلاح المقاومة" في قطاع غزة، معتبراً السلاح الضمانة الوحيدة لمواجهة التحديات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية.

هذه المواقف، التي اعتبرها الجناح الدبلوماسي في رام الله "خروجاً عن الخط الرسمي"، وضعت القيادة الفلسطينية في موقف بالغ الصعوبة أمام المجتمع الدولي، لا سيما في ظل الضغوط الأمريكية والأوروبية المكثفة لإعادة تعريف دور السلطة الفلسطينية في مرحلة ما بعد الحرب، والتي تنص على "سلطة متجددة" تلتزم بالاتفاقيات الدولية وتنبذ العنف.

خلف كواليس القرار وتداعياته

ذكرت صحيفة هآرتس أن قرار تجميد [موقفه] لم يكن سهلاً، نظراً لمكانة الأحمد التاريخية ومشاركته الواسعة في عملية المصالحة.

مع ذلك، تشير مصادر مطلعة إلى أن ضغوطاً من "الفصيل المُهدئ" داخل السلطة الفلسطينية، مدفوعةً بمخاوف من فرض المزيد من العقوبات المالية والسياسية على السلطة، عجّلت باتخاذ القرار.

 يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه رسالة طمأنة للأطراف الدولية بأن موقف الأحمد لا يُمثل الموقف الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية أو حماس.

غضب "إسرائيلي" وارتباك داخلي

سارعت الأوساط الأمنية والإعلامية "الإسرائيلية" إلى استغلال هذه التصريحات، واصفةً إياها بأنها "دليل على اختراق حماس لقيادة المنظمة".

ويرى محللون "إسرائيليون" أن تصريحات الأحمد تُعقّد مهمة الداعين إلى مشاركة السلطة الفلسطينية مستقبلاً في إدارة قطاع غزة، إذ تستخدم تل أبيب هذه المواقف ذريعةً للادعاء بأن "فتح وحماس وجهان لعملة واحدة".

وساد نوع من الارتباك داخل صفوف فتح. فبينما يرى الجناح الشبابي في كلمات الأحمد "صوتاً يُعبّر عن نبض الشارع"، يخشى الحرس القديم أن تُؤدي هذه "المقامرة الكلامية" إلى عزل السلطة الفلسطينية دولياً وانقطاع دعمها المالي.

اخبار ذات صلة