أكد مسؤول العلاقات الفلسطينية في لبنان، أبو سامر موسى، أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة “فاقت كل التصورات”، معتبراً أنها “وصمة عار على جبين المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية”، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وفي مداخلة هاتفية عبر إذاعة النور اليوم الجمعة، شدد موسى على أن الاحتلال الإسرائيلي “ما زال يحارب الشعب الفلسطيني بلقمة عيشه وشربة مائه”، مشيراً إلى أن الحديث عن المرحلة الثانية بعد وقف إطلاق النار يجب أن يسبقه سؤال أساسي: “من الذي لم يلتزم بوقف إطلاق النار؟ المقاومة الفلسطينية أم الاحتلال الذي يواصل القتل تحت عناوين واهية؟”.
وأوضح موسى أن الاحتلال لم ينفذ استحقاقات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية بمختلف أشكالها، سواء الغذائية أو الطبية أو مشتقات الوقود، إضافة إلى الغرف الجاهزة والخيام. وكشف أن حصيلة الضحايا نتيجة “التهرب من تنفيذ وقف إطلاق النار” تجاوزت 620 شهيداً، وأكثر من 1400 جريح، إلى جانب اعتقال أكثر من 800 شخص، وتدمير نحو 200 منزل ومنشأة.
ورفض موسى ما قال إنها شروط نقلها نيكولاي ملادينوف عن الجانب الإسرائيلي، وتتضمن تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية، وحل أجهزتها العسكرية، وتسليم خرائط الأنفاق، ودمج العملاء في جهاز شرطة جديد، مؤكداً أن المقاومة ترفض هذه الطروحات بشكل قاطع.
وفي ما يتعلق بقوة الاستقرار المرتقب انتشارها بين شهري نيسان وحزيران، أشار موسى إلى احتمال تأخير انتشارها بسبب استمرار الاحتلال في التمركز داخل أراضٍ احتلها، بل وتوسيع نطاق انتشاره باتجاه ما وصفه بـ”الخط الأصفر” غرباً.
كما كشف عن معلومات تفيد بالتحضير لحملة بحرية جديدة لكسر الحصار عن غزة، تضم ما يُعرف بـ“أسطول الحرية” و“قافلة الصمود”، ومن المتوقع أن تنطلق في 12 نيسان/أبريل المقبل من عدة موانئ في إسبانيا وإيطاليا وتونس. واعتبر أن رمزية هذا الحراك مهمة حتى لو لم تصل السفن إلى غزة، لأنها تسلط الضوء على “استخدام الاحتلال الطعام والدواء والماء كسلاح حرب”، في مخالفة للقوانين والأعراف الدولية.
ودعا موسى الدول العربية، ولا سيما جمهورية مصر العربية، إلى ممارسة الضغط على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب من قطاع غزة، وفتح المعابر بشكل كامل.