قائمة الموقع

مركزية فتح تؤكد ضرورة تسليم الفصائل في غزة سلاحها

2026-02-26T00:58:00+02:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح، يوم الأربعاء، ضرورة تسليم الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة سلاحها، لتحقيق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.

وبحسب بيان صادر عن اللجنة المركزية لحركة فتح، عقب اجتماع لها في مدينة رام الله، فقد ناقشت اللجنة المركزية في اجتماعها الأوضاع في قطاع غزة وتفاصيلها كافة، وخاصة النتائج التي تمخض عنها اجتماع "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي ترامب، وما يتعلق بشكل خاص بتأمين احتياجات سكان قطاع غزة ووضع حد لمعاناتهم، وتأكيد تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها، لتحقيق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد، وذلك من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.

من جانب آخر، حذرت اللجنة المركزية لحركة فتح من خطورة السياسات الإسرائيلية الرامية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري، عبر تكثيف الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وخاصة في القدس الشرقية، وأعمال الإرهاب للمستوطنين ضد المواطنين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، خاصة في شهر رمضان، مع زيادة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، الأمر الذي يُعتبر مسًّا خطيرًا بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية.

وأكدت اللجنة المركزية أنها "ستبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات والأحداث المتلاحقة والخاصة بقضيتنا الوطنية، وتوفير كل عوامل الصمود والتصدي لأي محاولة لشق وحدة أبناء الشعب الفلسطيني". وعقدت اللجنة المركزية لحركة فتح، يوم الثلاثاء، اجتماعًا في مقر التعبئة والتنظيم، حيث "جرى استعراض عدد من القضايا الوطنية والتنظيمية، وفي مقدمتها أعمال اللجنة التحضيرية ولجانها الخاصة بالاستعدادات والإجراءات الجارية لعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح بتاريخ 14/5/2026، حيث ستعقد اللجنة التحضيرية اجتماعها المقبل في 2/3/2026".

وعبرت اللجنة المركزية عن "ارتياحها لما أُنجز من إجراءات تنظيمية وسياسية وإدارية، خاصة بتوفير كل عوامل النجاح لانعقاد المؤتمر الثامن، في ظل الأوضاع الراهنة، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها إزالة العقبات والعراقيل التي قد تواجه عقد المؤتمر، حيث قررت اللجنة المركزية تكثيف اجتماعاتها لمتابعة أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للحركة".

كما ناقشت اللجنة المركزية الاستعدادات الجارية لانتخابات مجالس الهيئات المحلية المقرر إجراؤها في شهر إبريل/نيسان المقبل، والتحضيرات الهامة الجارية حاليًا في ما يتعلق بتشكيل قوائم المرشحين في مختلف المحافظات. واطلعت اللجنة المركزية على نتائج جلسات الحوار التي جرت في القاهرة بين قيادة حركة فتح وقيادة الجبهة الشعبية، والتي توجت بـ"ورقة تفاهمات مشتركة نحو وحدة وطنية واستراتيجية مواجهة شاملة"، والتي من المقرر أن تعرض على بقية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الاجتماع المقرر عقده في وقت لاحق، من أجل "تعزيز الوحدة الوطنية في إطار المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، والحفاظ على القرار الوطني المستقل، وتأكيد وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ووحدة نظامها السياسي والقانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس".

كما عبرت اللجنة المركزية عن "ارتياحها للحوار الذي جرى في القاهرة بين وفدين من قيادة حركة فتح وقيادة الجبهة الديمقراطية ونتائجه، في إطار المشاورات الوطنية الجارية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني وتعزيز دور مؤسسات المنظمة، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسبل تعزيز صمود المواطنين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ومواجهة مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني وضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال، وتأكيد الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية وقانونية دولة فلسطين".

وأكدت اللجنة المركزية "ضرورة استمرار الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الفلسطينية ضمن رؤية وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير تستجيب للتحديات الراهنة وتعزز صمود الشعب الفلسطيني"، كما أكدت متابعة الحوار مع بقية الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز وحدة الأرض والشعب الفلسطيني.

باسم نعيم: تصريحات عزام الأحمد خطوة إيجابية

على صعيد متصل، قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم، إن تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، التي أكد فيها أن حماس جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني ورفض وسمها بالإرهاب، تمثل خطوة إيجابية، داعيًا إلى ترجمتها إلى إجراءات عملية تعزز وحدة الصف الفلسطيني.

وأكد نعيم أن المرحلة الراهنة هي الأخطر منذ النكبة، مشددًا على أن مواجهة مخططات الاحتلال في غزة والضفة الغربية تتطلب إنهاء الانقسام والتوافق على برنامج وطني جامع، داعيًا إلى "كلمة سواء تحفظ الموقف الفلسطيني".

وكان عزام الأحمد قد قال في حوار مع صحيفة "الشروق" المصرية إن كل ما يقال عن نزع سلاح حماس أو اعتبارها تنظيمًا إرهابيًا هو كلام مرفوض، مؤكدًا أن حماس ليست تنظيمًا إرهابيًا. وأشار إلى وجود تواصل مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي لبحث انضمامهما إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف الأحمد أن عملية السابع من أكتوبر تمثل "خطأً استراتيجيًا" أُلحق بسببه ضرر جسيم بقطاع غزة، مؤكدًا أن الثمن كان باهظًا. كما اعتبر أن المطالب الأميركية المتعلقة بـ"إصلاح السلطة الفلسطينية" تتضمن شروطًا مستحيلة، مشيرًا إلى أن الإملاءات وصلت إلى حد المطالبة بحذف خريطة فلسطين وعلمها من المناهج الدراسية، وهو ما وصفه بمساس غير مقبول بالهوية الوطنية. وأكد الأحمد أنه باستثناء مصر والأردن، هناك تقاعس عربي عن اتخاذ مواقف مانعة للتهجير.

اخبار ذات صلة