وكالة القدس للأنباء - متابعة
أكد مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين/لبنان، أبو سامر موسى، أن الإجراء الصهيوني الأخير المتمثل بمصادقة حكومة الاحتلال على نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، يشكّل تصعيدًا خطيرًا وجريمة موصوفة تندرج في إطار سياسة التطهير العرقي والتهويد الممنهج.
وفي تصريح لشبكة القدس التي تبث من فلسطين، اعتبر موسى أن هذه القرارات من شأنها تعميق مخطط الضم، وإزالة الصفة السرية عن سجل الأراضي، وتحويل الصلاحيات البلدية إلى الاحتلال، بما يكشف بوضوح أن حكومة الاحتلال ماضية في فرض وقائع استعمارية بالقوة، ومتحللة من التزاماتها تجاه الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية وبرعاية دولية، في رسالة واضحة بعدم احترامها لأي التزام بالقانون الدولي أو الاتفاقيات المعقودة.
وشدد موسى على أن ما يجري في الخليل ليس إجراءً إداريًا، بل خطوة ضم فعلي تهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية، وضرب الوجود التاريخي للشعب الفلسطيني، وتحويل الاستيطان غير الشرعي إلى “أمر قانوني” وفق تشريعات احتلالية باطلة تفتقر إلى أي شرعية.
وأوضح أن هذه القرارات:
تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة،
وتشكل خرقًا صارخًا لاتفاق الخليل والاتفاقيات الأخرى،
وتمهّد لضم رسمي جديد للأراضي الفلسطينية،
وتؤكد استخدام الاحتلال “القانون” كأداة قمع واستعمار.
وأضاف موسى في حديثه لشبكة القدس، أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يجعل المجتمع الدولي شريكًا مباشرًا أو غير مباشر في العدوان، ويؤكد فشل منظومة القانون الدولي في حماية الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة من انتهاك لوقف إطلاق النار واستمرار الإبادة الجماعية يمثل دليلًا واضحًا على عجز المؤسسات الدولية.
ورأى موسى أن الرد الحقيقي على هذه السياسات يبدأ بـتصعيد سياسي ودبلوماسي فلسطيني موحّد، وتفعيل المسار القانوني الدولي دون انتقائية أو تحيّز، وتعزيز المقاومة بكل أشكالها، بما فيها المقاومة الشعبية في الخليل وسائر الضفة الغربية، بالتوازي مع ضغط إعلامي منظم لفضح هذه الجرائم باعتبارها مشروع ضم استعماري كامل الأركان ومخالفًا لكافة القوانين والأعراف الدولية.
وشدد على أن الخليل ليست ملفًا إداريًا، بل خط دفاع عن فلسطين كلها.
كما دعا موسى "السلطة الفلسطينية" و"منظمة التحرير" إلى العمل الجاد على إعادة توحيد الشعب الفلسطيني ضمن مشروع مقاوم يستند إلى المواثيق الدولية التي تكفل حق الشعوب المحتلة في مقاومة الاحتلال، ومواجهة المشاريع الصهيونية ومن خلفها الإدارة الأميركية، بموقف فلسطيني موحّد قائم على رفض الخضوع والتنازل، وعدم الرهان على شرعية دولية عاجزة عن حماية قراراتها، وقطع الطريق على الدعوات الأميركية – الإسرائيلية الساعية لشطب مصطلح “الضفة الغربية” والترويج لتسميتها بـ“يهودا والسامرة”، كما يروّج لها وزراء حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
![hgogdg 2 hg]hog](https://alqudsnews.net/uploads/images/2026/02/xb2mq.webp)
