نظّمت اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في لبنان، الجمعة، وقفة جماهيرية حاشدة أمام مكتب مدير خدمات الوكالة في مخيم البداوي، شمالي لبنان، احتجاجاً على قرارات تقليص الخدمات وتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل، وتأكيداً على التمسك بدور الوكالة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وشارك في الوقفة ممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب حشد واسع من أبناء المخيم،
وخلال الاعتصام، تلا مسؤول اللجان الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في منطقة الشمال أحمد غنومي مذكرة احتجاج موجّهة إلى إدارة "الأونروا" في لبنان، باسم المعتصمين وممثلي لجنة المتابعة العليا لشؤون الأونروا ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين واللجان الشعبية والاتحادات والمؤسسات المحلية وأهالي مخيم البداوي.
أكدت المذكرة رفض القرارات الأخيرة الصادرة عن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، والقاضية بتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل، معتبرة أنها تمسّ
مباشرة بالحقوق الوظيفية والمعيشية للعاملين، وتفاقم معاناتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، كما تنعكس سلباً على مستوى الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والطبابة، وتهدد الاستقرار الاجتماعي والإنساني داخل المخيمات.
وأوضحت أن الاعتصام الجماهيري السلمي يأتي في إطار التعبير الحضاري عن رفض الإجراءات المجحفة، والمطالبة بالتراجع الفوري عنها، ووقف سياسة تحميل الموظفين واللاجئين تبعات الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة.
وطالب المشاركون إدارة "الأونروا" بالتراجع الفوري عن قرارات لازاريني، وحماية حقوق الموظفين وصون كرامتهم الوظيفية ووقف قرارات الصرف التعسفي، بما يشمل العاملين المياومين.
كما شددوا على ضرورة الحفاظ على مستوى الخدمات المقدّمة للاجئين دون أي تقليص، ولا سيما استمرار عمل العيادات خمسة أيام أسبوعياً، وعدم تخفيض ساعات التدريس في المدارس، وزيادة التغطية الاستشفائية، وصرف مساعدات الشؤون الاجتماعية، بما فيها مساعدات الـ50 دولار للأطفال والمرضى وكبار السن.
وفي ختام الوقفة، سلّم المشاركون مذكرة الاحتجاج إلى مدير خدمات مخيم البداوي، تأكيداً على تمسكهم بمطالبهم .