في خطوة أثارت استياء واسعاً بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أعلنت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" تقليص ساعات عمل العيادات الصحية في المخيمات من خمسة أيام أسبوعياً إلى أربعة أيام فقط، في قرار يعتبره الكثيرون ضربة قوية للخدمات الصحية الأساسية، التي يعتمد عليها سكان المخيمات.
ورأت اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا في لبنان أن هذه الإجراءات تمس الحقوق الأساسية للاجئين، وتستدعي تحركاً عاجلاً للمجتمع المدني والدولي للدفاع عن خدمات الأونروا وضمان استمرارها بما يضمن حياة كريمة لسكان المخيمات، لذلك من المنتظر أن يشهد مخيم عين الحلوة اليوم اعتصاماً جماهيرياً رفضاً للقرارات المجحفة الأخيرة.
معاناة المرضى..
وفي هذا السياق، قالت ردينة محمد لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "قرارات الأونروا مرفوضة ولا يمكننا التأقلم معها، خاصة وأن مدة التعطيل في العيادة ثلاثة أيام متواصلة، كيف يمكن للمريض أن ينتظر على مرضه ثلاثة أيام؟ هذه القرارات ستؤدي إلى تكدس المرضى في الأيام المتبقية، وخاصة يوم الإثنين، وبالتالي التأخر في الحصول على العلاج، وقد لا يلحق بعض الناس دورهم! شو منعمل نحنا بهيك حالة!".
وأكدت محمد أن القرار "يزيد من معاناة المرضى اليومية ويضعهم تحت ضغط نفسي إضافي، خاصة كبار السن والمرضى المزمنين الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة"، مؤكدة أنها "سنكون اليوم في الشوارع للمطالبة بأدنى حقوقنا، التي تسلبنا اياها الوكالة شيئاً فشيئاً".
أعباء مالية وصعوبات إضافية
بدوره، رأى إيهاب العلي، أن "هذه التقليصات ستزيد الأعباء المالية على العائلات، إذ سيضطرون للبحث عن بدائل صحية خارج المخيمات، بأسعار مرتفعة، فأقل كشفية حكيم مختص أصبحت 40$ في مدينة صيدا، أي أن الأونروا اتخذت قرارات دون التفكير بمصلحة اللاجئين، ما يفاقم معاناتنا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها".
دعوة للاعتصام..
من جانبها، دعت فيروز الأسدي إلى أكبر مشاركة في الاعتصام الذي سيقام أمام مكتب مدير خدمات الأونروا في المخيم، قائلة: "المشاركة اليوم واجبة علينا لأن تقليصات الأونروا أصبحت تشكل خطراً على صحتنا، وصحة أولادنا، ونحن نطالب بحقوقنا، ولم يقف الأمر عند الصحة إنما طال كافة مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية".
وأشارت الأسدي في نهاية حديثها، إلى أن "الاعتصام يمثل رسالة تحذير واضحة للمجتمع الدولي، بأن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لن يقبلوا بتقليص خدماتهم الأساسية، وأن الدفاع عن حقوقهم واجب جماعي".