وكالة القدس للأنباء - متابعة
أفاد مدير الإعلام بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس بأن سلطات الاحتلال ألغت الأربعاء تنسيق عملية إجلاء الدفعة الثالثة من مرضى ومصابي قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر.
وقال النمس: "أُبلغنا للأسف من منظمة الصحة العالمية بتأجيل إجلاء دفعة اليوم من المرضى والجرحى، دون إبداء الأسباب".
وأضاف أن طواقم الجمعية "كانت على أتم الجاهزية لإجلاء الدفعة الثالثة من مستشفى التأهيل الطبي التابع للهلال الأحمر بخان يونس" جنوبي قطاع غزة.
ودون تحديد عددهم، أوضح أن إلغاء التنسيق "أدى إلى تأجيل سفر المرضى والمصابين الذين كان مقررًا اليوم".
وتابع: "ننتتظز استئناف التنسيق على أمل أن يتم إجلاء الدفعة الثالثة من المرضى والمصابين يوم غد الخميس، في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية الصعبة التي يعيشها المرضى داخل القطاع".
وحتى الساعة 08:20 "ت.غ" لم تتوفر إفادة رسمية "إسرائيلية" في هذا الشأن.
وتشير تقديرات رسمية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وبشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية، أعادت إسرائيل في 2 فبراير/ شباط الجاري فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024.
وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مثله، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.
فمنذ بدء إعادة فتح المعبر الاثنين، وصل في الدفعة الأولى إلى غزة 12 فلسطينيا وغادرها 20 (5 مرضى و15 مرافقا)، وفي الثانية وصل 40 وغادر مثلهم (14 مريضا و26 مرافقا).
وتفيد معطيات فلسطينية شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار.
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين من غزة بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب، التي احتلت خلالها إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو/ أيار 2024.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنين وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لاستشهاد 529 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
