قائمة الموقع

وكالة الأونروا.. محاولات الإنهاء والتفكيك ودعوة للمواجهة

2026-02-02T14:55:00+02:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

رأت دراسة تحليلية صادرة عن الجبهة الشعبية القيادة العامة، حول أزمة وكالة الأونروا ومحاولات تفكيكها، أن الوكالة الدولية تواجه منذ عشرة أعوام، تقليصاً حاداً في المنح والتبرعات الطوعية المالية التي تحصل عليها من الدول المانحة استناداً إلى سياساتها تجاه الوكالة، وقد انعكس هذا التقليص وما خلّفه من عجز في ميزانيتها السنوية على مستوى استجابة الأونروا للخدمات الأساسية المقدمة إلى مجتمع اللاجئين الفلسطينيين، ومستحقات موظفيها والعاملين فيها من الرواتب الشهرية وغيرها. كما انعكست التقليصات المالية على مستوى إنفاق الأونروا على الخدمات الإدارية والتشغيلية والبرامج والأنشطة الطارئة التي تنفذها في سائر أقاليم عملياتها الخمسة.

وقد أثرت الأزمة المالية التي تعانيها الأونروا جرّاء خفض مساهمات الدول المانحة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، خاصةً بعد الحملة المحمومة عليها من طرف الإحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عقب عملية "طوفان الأقصى، وباتت الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين مهددة بفعل الحملات الإسرائيلية والأميركية ضدها، والتي تستهدف أساساً إنهاء دورها، بداية عبر تجفيف مواردها، أو دمج تفويضها ضمن صلاحيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ثم محاولة تجريمها خلال الحملة عليها في الحرب الأخيرة على غزة، وذلك في سياق المخططات الأشمل، الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفي القلب منها قضية اللاجئين وحق العودة. وهذه المخططات ذات سياقات وأبعاد إقليمية ودولية تتصل باشتراطات "عملية التسوية".

في هذا السياق تسجل الدراسة أربعة احتمالات: الأول ان تتجاوز الوكالة أزماتها التمويلية؛ والاحتمال الثاني بقاء الأزمة على حالها ما يؤدي لعدم قدرة الوكالة على تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين؛ والاحتمال الثالث يمكن اختصاره بنجاح الحملات الاميركية الاسرائيلية باستمرار تقليص او وقف حملات التمويل؛ والاحتمال الرابع يتلخص بنقل صلاحيات الوكالة للدول المضيفة؛ والاحتمال الخامس، إنشاء مؤسسات وهيئات بديلة تأخذ دور الاونروا من بعد اي بعد سياسي.

إن المحاولات المستمرة لتدمير أو تفكيك الوكالة ما هي في جوهرها إلا محاولات لإلغاء حق العودة، وإنهاء الوجود الفعلي للاجئين الفلسطينيين، الذين ظلوا أمناء على حقهم في العودة وقادوا مسيرة النضال الفلسطيني منذ أكثر من 60 عاماً أو يزيد، وقدموا عشرات الآلاف من الشهداء على طريق التحرير والعودة.

وفي مواجهة حملات التفكيك تقترح الدراسة، تحركات جدية وواسعة من الكل الفلسطينيين، وإقرار خطة إنقاذ عاجلة تحول دون إنهيار الخدمات وتحفظ الدور الاساسي للأنروا باعتبارها شاهداً سياسياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

اخبار ذات صلة