أبلغ قياديون بارزون في حركة حماس الوسطاء في مصر وقطر على هامش إجتماعات تنسيقية لها علاقة بعودة تشغيل و إفتتاح معبر رفح بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية، بان أحدا من الجانب الأمريكي لم يبحث بصيغة مباشرة مع قيادة حركة حماس وخلال خمس لقاءات ملف تسليم سلاح المقاومة.
وتشير الحيثيات هنا إلى أن ما وصل للمقاومة وقادتها خلال التفاهمات المباشرة وغير المباشرة مع الوسطاء والأمريكيين مجرد عبارات وتصريحات تصدر عن القيادات الأمريكية والإسرائيلية حول ملف تسليم سلاح المقاومة.
في هذا السياق نقل عن القيادي خليل الحية حصرا الإشارة إلى أن جزئية تسليم سلاح المقاومة وبصرف النظر عن موقف المقاومة منها لم تبحث في 5 لقاءات مباشرة جرت مع مسئولين أمريكيين بصورة أساسية على رأسهم المبعوث ستيف ويتكوف والمختص بملف الأسرى من الجانب الأمريكي قبل ذلك.
وكانت تلك إشارة مباشرة الى ان الجانب الأمريكي لم يبحث هذا الملف إطلاقا بصورة مباشرة.
ولم يكن قيدا او شرطا خلال المباحثات التي أعقبت المرحلة الأولى في وقف إطلاق النار.
وما أفاد به الحية خلال اجتماعات مع ممثلين للوسطاء ان كل ما يتعلق بملف تسليم السلاح لم يبحث بصورة صريحة ومباشرة مع المقاومة لا عبر الوسطاء ولا عبر الأمريكيين وجها لوجه .
وأن ما يصدر هو تصريحات حول هذا الأمر هنا وهناك.
وان المقاومة لديها ميكانزيم جاهز للتعامل معه وتصور وبروتوكول عندما تصل الأمور لجزئية تسليم السلاح وان البحث في هذا الموضوع قد يكون سابق لأوانه ومرتبط في ذهن ما فهمته المقاومة بالإنسحاب "الإسرائيلي" الكامل من أراضي القطاع وهو ما يلمح له الأمريكيون أيضا.
ويبدو في السياق ان تصور المقاومة وحركة حماس قائم على سيناريو تأجيل البحث في ملف السلاح وتسليمه إلى مرحلة لاحقة ولائقة، وتجنب التصريح المباشر في هذه المرحلة حتى تنضج الظروف الموضوعية لبحث مثل هذا الملف لأن المقاومين يريدون التوثق من مصداقية إلتزامات واشنطن بخصوص سلامتهم الشخصية قبل تشجيعهم على تسليم السلاح.
ما يبحث خلف الستارة هو أن المقاومة تقبل فكرة البحث في تسليم السلاح بعد الإنسحاب "الإسرائيلي" الكامل والإلتزام بما يسميه ترامب “العفو وحرية التنقل” عن المقاتلين ولكن لقوة إقليمية تتبع دولة إسلامية.
المصدر: رأي اليوم